رام الله / سما / اعتبرت حركة فتح تصريحات الحاخام عوفاديا يوسف العنصرية تحريضا على جرائم الإبادة الجماعية والاغتيال السياسي. وأدانت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة دعوات حاخامات الأحزاب السياسية بإسرائيل لتأجيج الصراع وصب زيت التمييز العنصري على ناره التي ينفخون فيها كلما سعى المجتمع الدولي لإخمادها، وتهدئة الأوضاع في المنطقة.وأكد بيان حركة فتح بأن تجارب التاريخ قد برهنت بأن البقاء كان دائما للشعوب الحرة الحضارية وأصحاب الحقوق الطبيعية والتاريخية، كما أثبتت بأن الظالمين والمحتلين هم الذين يذهبون إلى حيث أتوا ويبقى الشعب صاحب الحق الأصيل في أرضه ووطنه.ودعت الحركة في البيان حاخامات اليهود المتعقلين إلى كبح جماح الحاخام عوفاديا يوسف الذي يسعى إلى تكريس الكراهية المنافية لكل القيم والتعاليم الدينية، فجاء في البيان:" أن دعوات الحاخام اليهودي المتطرف عوفاديا على رئيس السلام الفلسطيني محمود عباس أبو مازن وتمنياته باختفائه مع الشعب الفلسطيني من الوجود تعبر عن نهج تمييزي وتعاليم تحض على ارتكاب جرائم الإبادة العنصرية، مشددة على أن سكوت السلطات الإسرائيلية عن هذا التحريض سيدفع المنطقة إلى الإشتعال وإحراق بارقة الأمل بالسلام في أتون صراعات دينية .ورأت الحركة أن تصريحات الحاخام عوفاديا تنسف من الأساس حوار الأديان ومبدأ تكامل الثقافات، كما اعتبرت صمت الحكومة الإسرائيلية تجاه هذه التصريحات يعني موافقتها الضمنية عليها، وهذا ما ستعتبره الحركة دعوة صريحة من المتطرفين اليهود في إسرائيل لإغتيال الرئيس أبو مازن بمباركة صامته من حكومة نتنياهو . وأضافت الحركة أن ما نطق به الحاخام يوسف يجعلنا نستخلص مدى تراجع تيار السلام في إسرائيل وهيمنة تيار الحرب والعنصرية والاستيطان والاحتلال على موقع ريادة المجتمع الإسرائيلي.وطالبت فتح قوى السلام في إسرائيل والحاخامات الذين يعبرون بصدق وإخلاص عن مفاهيم السلام ومبادئه وقيمه بين الشعوب بموقف حازم من هذه التصريحات، فتمنيات عوفاديا التي قال انها من اجل السلام هي في الحقيقة عملية نسف مقصودة لكل ما تم بناؤه من أجل سلام عادل وشامل في هذه الأرض المقدسة.