هو الوحدة العسكرية الاسرائيلية الاكثر تماثلا من أي وحدة اخرى مع المناطق، وردت في العناوين الرئيسة أنباء عن جنوده المرة تلو الاخرى ولا سيما في سياقات ليست موضع ثناء، وبالتوازي اصبح المصدر رقم واحد للضباط الى الجيش بأسره وحطم أرقام قياسية في طلب التجند اليه من المتجندين الجدد – في ختام عقدين من النشاط المكثف في يهودا والسامرة لواء كفير يصنع التاريخ ويغير الاتجاه: فقد علمت "معاريف" بانه في السنة القادمة سيهجر مقاتلوه وجهة عملهم الاصلية المقررة لهم، وسيودعون المدن الفلسطينية وسينتشرون على طول الحدود الشمالية، لاول مرة في تاريخهم. مصدر اللواء هو كتائب المشاة المختلفة التي تشكلت في بداية التسعينيات لمساعدة قوات المدرعات في اعمالها في المناطق. في اثناء الانتفاضة الثانية تقرر تحويلهم الى كتائب ذات هدف محدد للقتال في المدن الفلسطينية في يهودا والسامرة، وفي العام 2005 تم توحيد الكتائب الستة تحت لواء المشاة الخامس، اكبر من غولاني، جفعاتي، الناحل وكذا المظليين. ويتضمن كفير منذئذ كتائب نحشون، شمشون، خروب، دوخيفات، لفي ونيتسح يهودا، وضم المقاتلين معتمري القبعات المرقطة، ويضعون شارة موحدة ولا يخرجون من حدود الضفة الغربية.في السنوات الخمس الماضية أصبح اسم اللواء دارجا أكثر فأكثر على لسان عموم المواطنين، ولا سيما بسبب سلسلة احداث قاسية كان جنوده يشاركون فيها، وتضمنت تنكيلات بالفلسطينيين واحداث رفض واحتجاج ضد اخلاء المستوطنات. كما ان القادة والمقاتلين اشتكوا غير مرة من التآكل المتعاظم في نشاط الامن الجاري، والذي دار دوما حول ذات القاطع في المدن الفلسطينية في المناطق. ودفعت هذه الشكاوى بقيادة المنطقة الوسطى قبل نحو سنتين الى الاعلان بان الالوية ستتبادل بينها المسؤولية عن المدن الفلسطينية، ولكن النشاط بقي في نطاق نابلس، رام الله، طولكرم، جنين، قلقيليا، بيت لحم والخليل. قادة الالوية في فرقة المناطق وان كانوا أغدقوا الثناء على مستوى المهنية والمعرفة لمن هم مسؤولون عن نحو 70 في المائة من الاعتقالات التي تنفذ في المناطق، الا أن قادة الالوية طرحوا المرة تلو الاخرى طلب الخروج من القاطع. "فكروا في أنه يوجد جنود ينفذون كل يوم ذات الوردية وذات المهمة"، شرح احد الضباط في اللواء، "التآكل هائل، وبالتأكيد عندما تطلب من المقاتلين في الوردية الحفاظ على التركيز على مدى ثماني ساعات والتصرف كما ينبغي تجاه كل فلسطيني يصل الى الحاجز".