رئيس الوزراء ينفي أنه تعهد أمام الامريكيين بالامتناع عن استئناف البناء في يهودا والسامرة. عشية سفره الى القمة السياسية في واشنطن، قال أمس نتنياهو انه لم يعد الرئيس الامريكي أو أي جهة اخرى في الادارة الامريكية بشيء بالنسبة لاستمرار تجميد البناء في المستوطنات. في جلسة وزراء الليكود انتقد نتنياهو الطلب الفلسطيني بمواصلة التجميد: "هم يبنون مدينة كاملة بتشجيعنا وبالمقابل ينازعون على كل بيت في يهودا والسامرة". اما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) فقال في خطاب تلفزيوني بالمقابل بان "اسرائيل ستتحمل المسؤولية عن فشل المفاوضات اذا ما استؤنف التوسع الاستيطاني". جلسة وزراء الليكود لم تستغرق أكثر من ثلاثين دقيقة، ولكن في اثنائها وقف نتنايهو أمام وابل من الاسئلة من جانب الوزراء المختلفين – كلها تتعلق بمستقبل البناء وقمة الزعماء التي ستفتتح بعد غد في واشنطن. نتنياهو سيقلع الى العاصمة الامريكية عصر غد واليوم سينعقد محفل السباعية للبحث في الاعداد للقمة. النائب الاول لرئيس الوزراء، سلفان شالوم قال لنتنياهو انه أخذ الانطباع بان المؤتمر لن يكون احتفاليا كما خطط له في البداية بل سيعنى بالمواضيع الجوهرية وبتجميد البناء وطلب شالوم ايضاحات وادعى بان رئيس الوزراء لا يضع الوزراء في صورة ما يجري. وردا على ذلك لذع نتنياهو شالوم وقال: "أراك متحمسا حقا في هذا الموضوع. أجرينا اتصالات مع الامريكيين ولا تغيير في مواقفنا. أفترض أن تكون مشاكل، ولكن اطار المفاوضات هو كما تقرر دون شروط مسبقة". وحسب اقواله، فانه لا يعرف عن نية "للسير في واشنطن" الى ما اكثر من البحث في الاجراءات فقط".وكرر نتنياهو موقفه بان قرار المجلس الوزاري في موضوع تجميد البناء محدود زمنيا، ونفى أن يكون بحث مع الادارة الامريكية تمديده. وقال: "لم نعرض على الامريكيين أي اقتراح في موضوع استمرار التجميد. قلنا ان مستقبل المستوطنات سيبحث كأحد العناصر للتسوية الدائمة الى جانب باقي المسائل. لم نعد الامريكيين بشيء في هذا الموضوع".في هذه المرحلة أشار وزير الاعلام، يولي ادلشتاين الى أن الفلسطينيين يبنون بدعم من اسرائيل مدينة روابي الجديدة التي ستستوعب نحو 30 الف نسمة فيما أنهم يطالبون اسرائيل بالمقابل بتجميد كل البناء. وعزز نتنياهو اقوال ادلشتاين منتقدا السلطة الفلسطينية فقال: "عشرة أشهر كان ارجاء للبناء حسب قرار المجلس الوزاري ودعوناهم الى المجيء الى المحادثات. أما الان، قبل ثلاثة اسابيع من نهاية التجميد يأتون الى المحادثات ويقولون انه يجب استمرار تأجيل البناء". وأشار نتنياهو الى أن الامر يثير تساؤلات حول جدية الفلسطينيين في الدخول الى المحادثات بنية طيبة: "هم يبنون مدينة كاملة اما معنى فينازعون على كل بيت". أبو مازن: سنعمل مع كل حكومة في اسرائيل بعد عدة ساعات من تصريحات نتنياهو، القى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) خطابا بالبث الحي والمباشر في التلفزيون الفلسطيني. القى ابو مازن خطابا معتدلا، غير ملتهب، بل وامتنع عن اطلاق تهديدات صريحة بان السلطة ستنسحب من المفاوضات للسلام اذا ما استأنفت اسرائيل البناء في المستوطنات. وحذر مع ذلك من أن السلطة اوضحت لكل ذوي الشأن في المحادثات السلمية – بما فيها الادارة الامريكية بان اسرائيل ستكون الوحيدة المسؤولة عن فشل المحادثات اذا ما استؤنفت الاعمال الاستيطانية. "نحن نفهم حاجة اسرائيل الى الامن، ولكن الامن لا يشكل ذريعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الاراضي". وتناول ابو مازن حقيقة أنه توجد في اسرائيل حكومة يمينية وقال ان الفلسطينيين عملوا في الماضي مع كل حكومة منتخبة في اسرائيل. "آمل أن نجد في اسرائيل شريكا قادرا على اتخاذ القرارات والوصول الى مواقف مسؤولة في موضوع انهاء الاحتلال وتحقيق الامن الحقيقي للشعبين. نحن ننطلق الى المفاوضات مسلحين بهذا الايمان". وخلافا لتصريحات نتنياهو في أن البحث سيعنى بالامور الاجرائية، اشار ابو مازن الى أن "المحادثات ستتضمن المسائل المركزية، بما فيها القدس، اللاجئين، الحدود، المستوطنات، الامن، المياه ومسألة تحرير الاسرى". باراك يلتقي الملك عبدالله في الاردن هذا والتقى وزير الدفاع ايهود باراك في عمان أمس بالملك الاردني عبدالله الثاني وبحث معه في الاتصالات السياسية قبيل قمة الزعماء في واشنطن. وأوضح بان "السلام هو هدف استراتيجي اسرائيلي ونحن نتوقع من الفلسطينيين ان يصلوا الى المحادثات بقلب مفتوح". وشدد عبدالله على وجوب الدخول الى المفاوضات بشكل جدي وصادق من أجل الوصول الى حل الدولتين للشعبين".