خبر : الزعيم الروحي لشاس تمنى الموت لعباس؛ رئيس الوزراء لم يشجب، الادارة الامريكية هاجمت بحدة../هآرتس

الإثنين 30 أغسطس 2010 11:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الزعيم الروحي لشاس تمنى الموت لعباس؛ رئيس الوزراء لم يشجب، الادارة الامريكية هاجمت بحدة../هآرتس



سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امس الى الانتقاد الحاد لمقاطعة الفنانين لقصر الثقافة في ارئيل. ولكنه مع ذلك امتنع عن شجب تصريحات الزعيم الروحي لشاس الحاخام عوفاديا يوسيف، الذي تمنى الموت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). نتنياهو، الذي يطالب بحزم منذ سنة ونصف السنة من الفلسطينيين مكافحة التحريض ضد اسرائيل، اكتفى ببيان هزيل تنكر فيه لاقوال التحريض المنفلتة العقال للحاخام، الزعيم الروحي لشريكه الائتلافي. "اقوال الحاخام لا تعكس نهجي أو موقف حكومة اسرائيل"، قل رئيس الوزراء في بيان نشره. "اسرائيل تأتي الى المفاوضات من رغبة في التقدم مع الفلسطينيين نحو اتفاق يضع حدا للنزاع ويضمن السلام، الامن وعلاقات الجيرة الطيبة بين الشعبين". صيغة بيان نتنياهو كانت غريبة في ضوء حقيقة أن الحاخام عوفاديا ليس عضوا في الحكومة وبالتالي، فان مواقفه بالتأكيد لا تعكس موقفها الرسمي. فضلا عن ذلك، لم يتحدث نتنياهو مع رئيس شاس ايلي يشاي في هذا الشأن. كما انه امتنع عن شجب الاقوال او تناولها على المستوى القيمي، وذلك قبل ثلاثة ايام فقط من لقائه المرتقب مع ابو مازن في قمة السلام في واشنطن. موظفون كبار في الادارة الامريكية شجبوا أمس بشدة تصريحات الحاخام عوفاديا وقالوا ان هذا هو "تحريض يمس بمحاولة تحقيق السلام". وبالتوازي، أمر أمس يشاي اعضاء حزبه بالامتناع عن كل تناول علني لتصريحات الحاخام. عشية استئناف المحادثات المباشرة بين اسرائيل والسلطة، أمر بصمت اعلامي – بعد أن أجريت لقاءات مع عدد من زملائه في البرامج الاذاعية الصباحية في محاولة لاعطاء تفسير والدفاع عن الحاخام. في درسه الاسبوعي في منتهى السبت قال الحاخام عوفاديا: "فليمت اعداؤنا وكارهونا. ابو مازن وكل هؤلاء الاشرار فليذهبوا من العالم، ليضربهم الرب تبارك اسمه ضربة مبيدة، هم وهؤلاء الفلسطينيين – الاشرار طغاة اسرائيل". وقد جرى الدرس في كنيسه، الواقع في مبنى سكني في حي هار نوف في القدس. الهجوم على الفلسطينيين، الذي منح الحاخام هتاف "آمين" من جانب بعض من الجالسين في الكنيس، جاء بمناسبة الموقف من العادة التي يعرب فيها المرء عن آماني رمزية مختلفة حول طاولة العيد في رأس السنة، واحداها هي "فليمت اعداؤنا وكارهونا". اقوال الزعيم الروحي خلقت عاصفة عامة واثارت ردود فعل من اتجاهات مختلفة. رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات دعا حكومة اسرائيل الى التنكر لاقوال الحاخام والعمل على وقف مظاهر العنصرية لغيره من الشخصيات العامة: "الزعيم الروحي لشاس يدعو عمليا الى قتل الشعب الفلسطيني ويبدو أن حكومة اسرائيل لا تتطرق للموضوع"، قال عريقات. "في الوقت الذي تكون فيه السلطة الفلسطينية مستعدة بجدية لاستئناف المفاوضات، فان زعيم حزب عضو في الحكومة يدعو الى ابادتنا". النائب ايلان جلئون من ميرتس قال انه "يبدو أنه كان في شبابه عبقريا الا أن شيخوخته تخجل صباه. المشكلة هي ليس في الهراء الذي يتفوه فيه رجل كبير في السن يبدو مسيطرا، بل مع قطيع المؤمنين بهذه الاقوال". اما النائب ميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني فادعى بان "الحاخام عوفاديا قال ما يفكر به معظم شعب اسرائيل. ابو مازن عدو أكثر خطرا على اسرائيل من حماس. كلاهما يريدان تصفية اسرائيل".