خبر : المفاوضات: الى اين يمكن التقدم/بقلم: درور ايدار/اسرائيل اليوم 19/8/2010

الخميس 19 أغسطس 2010 12:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
المفاوضات: الى اين يمكن التقدم/بقلم: درور ايدار/اسرائيل اليوم  19/8/2010



1. المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين على البوابة، وانفعال كبير يتملك بعض السذج الذين لا يزالون يؤمنون بان وجهة جيراننا نحو السلام وانهاء النزاع. في الاسبوع الماضي جئت بنبأ يفيد بان ابو مازن قال لزعماء يهود في الولايات المتحدة ان "ابدا لن ارفض حق الشعب اليهودي في بلاد اسرائيل". وقد جيء بهذا النبأ في صحيفة "هآرتس" وبعثت ريحا خفيفة في اشرعة المغازلين الدائمين سعيا وراء المحادثات مع الفلسطينيين.  بعد يوم من ذلك افادت صحيفة "الشرق الاوسط" (11 حزيران) بان محمود عباس نفى التصريحات التي نسبت له في "هآرتس" ومفادها انه في لقائه مع الزعماء اليهود في واشنطن اعترف بحق اليهود في بلاد اسرائيل. وكل ما قاله على حد قوله هو أن "اليهود كانوا موجودين في الشرق الاوسط، وعندما نقرأ القرآن فان ثلثه يتحدث عن بني اسرائيل؛ كانوا موجودين ونحن لا ننفي ذلك".  وهكذا ايضا في حديث ابو مازن الى صحيفة "الغد" الاردنية (18 حزيران): "كان حضور يهودي تاريخي في المنطقة موضع الخلاف، والقرآن يتحدث عن اليهود وتاريخهم (...)، ولكن ليس في ذلك ما يمنح الحق بالنسبة لما يحصل الان او يدفع الفلسطينيين الى الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية". حسنا، إذن لا اعترف ولا بطيخ. فقط سذاجة يهودية معروفة في أنه ها هم، ربما أخيرا، سيعترفون بحقنا ويدعونا لشأننا. ولكن هذه مجرد افكار وامنيات من جهتنا. سنكرر الاولى: اذا لم يكن اعتراف مبدئي بحق اليهود كشعب لان يقيموا هنا دولة، فان كل باقي الامور هو هباء منثور. الفلسطينيون، على طريقتهم في الـ 100 سنة الاخيرة، يريدون الحصول على كل شيء دون أن يعطوا شيئا. كما أنهم يسعون الى ابقاء مطلبهم المبدئي على حاله دون أن يعلنوا عن انهاء النزاع. الاسرائيليون الذين لم ييأسوا من حلول "ذكية" يتحدثون عن فضل كبير سيحصل عليه الفلسطينيون مقابل هجرهم فكرة العودة: تنازل اسرائيلي تام عن الحرم. وفضلا عن سخافة الفكرة من ناحية يهودية، فان اقوالا غبية كهذه تعزز فقط الامل الكاذب لدى الفلسطينيين والذي اقتبس اعلاه، وبموجبه فان صلة اليهود بهذه البلاد مصطنعة. وها نحن نقف مجددا امام العقلانية الغربية في صدام مع الاساطير التي تعشعش في المنطقة. التاريخ أظهر بان لا أمل لها. 2. مرة اخرى الاكاديمية الاسرائيلية تصعد الى رأس اهتمامنا. 9 من اصل 11 محاضر دائم في دائرة الفلسفة والحكم في جامعة بن غوريون يعتبرون من اليسار المتطرف. هكذا في فحص أجرته حركة "ان شئتم". بالتوازي نشر بحث جدي لـ د. حنن موزس من معهد الاستراتيجية الصهيونية عن التحيز احادي الجانب وعن الاستخدام البارز اساسا في البحوث ذات التوجه اليساري – الراديكالي في دائرة علم الاجتماع والعلوم السياسية. من سماع رد فعل البروفيسورة رفقة كرمي، رئيسة جامعة بن غوريون والبروفيسور يوسي بن آرتسي، عميد جامعة حيفا وغيرهما، يفهم اساسا ما طرحاه من تعابير المكارثية، الاضطهاد، كم الافواه وواجب الحفاظ على الحرية الاكاديمية. هذه اقوال تقوم على اساس فرضية ان أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. ولكن ليس في ذلك ما يزيل عار ابتعاد مؤسسات التعليم العالي في اسرائيل.  هنا ايضا ينبغي ان نكرر الانباء لكل من هو عالم في غياهب السياسة الجامعية: لا يمكن لباحث ذي توجه محافظ، او محافظ جديد، ناهيك عن الانتماء لليمين الاسرائيلي وفي حالات غير قليلة – حتى الاشتباه بالصهيونية – ان يقبل في احدى دوائر العلوم الانسانية والاجتماعية (باستثناء جامعة بار ايلان). توجد لدي حالات عديدة من التمييز ضد الباحثين والمحاضرين من غير المنتمين الى القبيلة المناسبة، وبالمقابل محققون متوسطون وادنى من ذلك حصلوا على وظيفة تعليم وبحث.  هذه ليست تذمرات عادية عن الظلم، بل هي في روح الاكاديمية الاسرائيلية وجملة الاراء التي تؤتمن عليها. كرمي لم تنجح في التبرير لماذا معظم اعضاء الطاقم هم من تيار صغير وهامشي في المجتمع الاسرائيلي، كيف حصل أن هم بالذات قبلوا، واذا كان هذا يرتبط بحقيقة أنه على رأس هذه الدائرة يوجد نيف غوردون، الذي نشاطه من أجل مقاطعة اسرائيل معروف للجميع.