خبر : المسؤولية العيش في النكران/بقلم: يونتان لفين/يديعوت 12/8/2010

الخميس 12 أغسطس 2010 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المسؤولية العيش في النكران/بقلم: يونتان لفين/يديعوت 12/8/2010



هل لديكم في الاونة الاخيرة الاحساس بان الجميع هنا يعيشون في النكران؟ هل انتم تنكرون انكم انتم ايضا تعيشون في النكران؟ اذا كان نعم، فوضعكم ممتاز، فانتم تنخرطون جيدا في المشهد المحلي العنيد. إذ ان النكران هو الان الموضة الاكثر جذبا، وليس بسهولة يحتمل العقل الواقع المتعب، المثير للاعصاب، الحاد والساخن، الذي يلقى به في وجهنا في شهر آب. الاكثر برودة الان هو النكران والنكران؛ في هذا الصيف القائظ عندها، هذا هو الموجود. وحتى زعماؤنا المحبوبون يلعبون لعبة النكران. نتنياهو يتنكر في تيركل، وفي الغداة يتنكر باراك من اقوال نتنياهو. ويوم الثلاثاء جاء رئيس الاكان اشكنازي وتنكر هو ايضا امام اللجنة من تنكر مسؤوليه، وقريبا لا بد سيتنكر ايضا قائد سلاح البحرية تشيني من اقوال رئيس الاركان. وفور النكران (عفوا، طرح) الاستنتاجات المشوشة (إذ من قادر على الاطلاق ان يركز في ظل كل هذا الهمس)، ستتنكر اسرائيل لقضية الاسطول بشكل خاص بل وربما ايضا من وجود يعقوب تيركل على الاطلاق.  في القضية الثانية ايضا، والتي تعصف "بالدولة" (بربكم، من لديه القوة لان يعصف في هذا الحر؟)، الجميع يتنكرون. اللواء غلانت يتنكر لكل علاقة له بالوثيقة التي يتنكر ايال اراد أي علاقة له بانتاجها، في ظل التنكر بالتوازي ايضا لنزاعات مهنية مع شريكه في شركة الاستشارات، ليئور حوريف، (ولنعترف بان هذا يهمكم أقل من تيركل). وبالتوازي يتنكر اللواء غينتس لاي دور له في شيء لم يدعِ أحد ان له دور فيه، فهذا هو دوما الطريق الافضل للوصول الى اخبار القناة 2، التي من جانبها تتنكر الان لامر المحكمة تسليم الوثيقة.  كلمة مثيرة للاهتمام، النكران، جذرها هو نكر، أي كذب، ومعناها معارضة اقوال قيلت، وبتعبير آخر: لقب قائلها "كذاب". إذن عندما يتنكر نتنياهو لاي صلة بالاسطول، فانه في واقع الامر يسمي "كذابين" من ادعوا بان له علاقة (غامض، هامشي، بالصدفة – اذ انه بالاجمال رئيس وزراء، أليس كذلك). باراك بنكرانه اقوال نتنياهو يسميه كذاب، في واقع الامر، ومن يتنكر لشهادة باراك يسميه كذاب بدوره، وهكذا دواليك.  وكل شيء بأدب. كل شيء مغلف. كلمة "نكران" هي كلمة لطيفة، رقيقة، لا تقول صراحة انها تقصد ذلك. بمعنى، هذه كلمة غير صادقة، كلمة كاذبة بنفسها، متنكرة وكذابة، يستخدمها من يمتنع عن تسمية الاخرين "كذابين" صراحة – بسبب الكياسة او لانه غير معني بالوصول الى مرحلة البراهين، والتي عندها يمكن أن يتبين بان الحقيقة ليست تماما الى جانبه. باختصار، ايها الاطفال: احذروا من المتنكرين.  وعلى هامش الامور، مثلما في الاحرف الصغيرة التي على الادوية، والتي تنشر عن الظواهر الجانبية المحتملة بالغثيان والدوخة، يسارع الجميع الى "اخذ المسؤولية". هذه بالطبع، مسؤولية متنكرة لكل شيء، مسؤولية عديمة المسؤول، مثل القهوة عديمة الكفيين. إذ تماما بالتوازي مع أخذها يدحرجها المتنكر الى باب المتنكر التالي وهكذا دواليك وهكذا الى الامام حتى آخر حراس الكتيبة، الذين لن يتبقى وراءهم من يتهمون أو ما يتنكرون له.  هذا المقال، بالمناسبة، أنوي أنا التنكر له هذا المساء.