الخليل / سما / أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، أن هناك تحسناً ملحوظاً في الوضع المائي بمحافظة الخليل، وذلك بعد الشروع بتنفيذ الخطة الاسترتيجية لحل أزمة المياه في المحافظة، وأشار إلى أن الحكومة بصدد إقرار قانون واضح خلال أيام، ينص على معاقبة كل من يتعدى على خطوط المياه والمرافق العامة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء في محافظة الخليل مع كل من: وزير الحكم المحلي د.خالد القواسمي، ووزير الزراعة د.اسماعيل ادعيق، والنائب العام أحمد المغني، ورئيس سلطة المياه د.شداد العتيلي، والقائم بأعمال محافظ الخليل د.سمير أبوزنيد، ورئيس بلدية الخليل خالد العسيلي، ورؤساء البلديات والمجالس المحلية والقروية في المحافظة، للوقوف على تنفيذ الخطة الاستراتيجية للمياه. وأكد فياض خلال الاجتماع التحسن الكبير في كمية المياه التي تصل المحافظة، والتي زادت بنسبة 15%، وذلك بالتزامن مع الخطة الإستراتيجية متوسطة المدى، التي يرعاها السيد الرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية، التي تبذل كل جهد لإنهاء أزمة المياه التي تفاقمت منذ بداية الصيف. وأشار فياض إلى أن هذا اللقاء جاء بغرض الوقوف على آخر التطورات والمستجدات على واقع المياه، جراء الأزمة الخانقة التي يعانيها المواطنون في مناطق جنوب الضفة الغربية، والنقص الحاد في المياه، وتحديداً في محافظة الخليل. وأوضح أن سلطة المياه تعمل على تشغيل ثلاثة آبار في الفترة المقبلة، وذلك بعد صيانتها وتركيب مضخات جديدة لها، لزيادة كمية المياه اليومية التي تصل للمحافظة لتصل إلى 15000 كوب يومياً، إلى جانب الشروع في حفر خمسة آبار جديدة لزيادة إمداد وكميات المياه للمحافظة. وقال: ’إننا نعمل ضمن المتابعة اليومية للخطة الإستراتيجية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والبلديات التي نفذت حملة لإنهاء التعديات على الخطوط الناقلة للمياه’. وطالب فياض كافة البلديات وجهات الاختصاص والمواطنين بالمزيد من التعاون لإنجاح هذه الخطة التي ترعاها السلطة الوطنية وسلطة المياه الفلسطينية، التي تقوم ببذل كل جهد ممكن لضمان توفير أكبر كمية من المياه للمحافظة وبلداتها، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع. وأوضح أن هناك مشروع قانون سيتم استصداره خلال أيام والبدء في تنفيذه، يهدف إلى معاقبة كل من تسول له نفسه بسرقة المياه لبيعها، أو لاستخدامها بشكل غير مشروع عبر وصلات غير قانونية، حيث ينص القانون على عقوبات قد تصل للسجن ثلاثة أعوام، وغرامة مالية تقدر بألف وخمسمائة دينار أردني. من جانبه، قال رئيس سلطة المياه، د. العتيلي إن سلطة المياه تعمل وفق ميزانية مائية جديدة تقدر بـ 120 مليون دولار لسد العجز المائي في المحافظات، من بينها محافظة الخليل التي تعاني من نقص حاد في كميات المياه التي تصلها، جراء محدودية المصادر التي تزودها بالمياه. وأوضح أن المحافظة تقع على الحوضين المائيين الشرقي والغربي، وأن سلطات الاحتلال لا تسمح لسلطة المياه بحفر آبار في الحوض الغربي، ما يبقي مصادر المياه التي تغذي المحافظة من الحوض الشرقي، التي يبلغ عددها 12 بئرا، شحيحة ولا تلبي احتياجات المواطنين، حيث أنها تنتج يوميا 25 ألف كوب، يحول منها أربعة ألاف متر مكعب لمحافظة بيت لحم، ويصل منها لمحافظة الخليل نحو 10-15 ألف كوب، التي تحتاج إلى 60 ألف كوب يوميا، وتقوم سلطة المياه بشراء 30 ألف كوب يوميا من شركة ميكروت الإسرائيلية لسد العجز المائي في المحافظة. وأشار العتيلي إلى أن هناك اهتمام من قبل السلطة الوطنية بإنهاء مشكلة المياه من خلال المشاريع الجديدة وصيانة الشبكات، أو نقل الخطوط الناقلة من الأماكن التي تكثر فيها السرقات والتعديات على هذه الخطوط، حيث تقوم سلطة المياه بتنفيذ مشروع نقل الخط الناقل (دير شعر) من الأراضي الزراعية ليصبح بمحاذاة الشارع الرئيسي، وتحويل مساره للخزان الرئيسي في بلدة حلحول إلى جانب العديد من المشاريع لتأهيل واستحداث عدد من الشبكات في بعض القرى التجمعات السكانية. بدوره، أبدى وزير الحكم المحلي، خالد القواسمي، استعداد الوزارة المساهمة في صيانة الخطوط الداخلية الناقلة للمياه داخل البلدات، في ظل وجود تعديات من قبل المواطنين عليها بهدف سرقة المياه، إلى جانب كميات المياه الفاقدة التي تزيد من مشكلة العجز المائي. وأوضح القواسمي أن السلطة الوطنية تعمل على إيجاد محطة لمعالجة المياه العادمة، بهدف الاستفادة من المياه المعالجة للأغراض الزراعية، مشيرا إلى أن مشروع الصرف الصحي في بلدة دورا تم توقيفه، بعد منع سلطات الاحتلال ربطة بوادي الخليل. ودعا وزير الزراعة، إسماعيل ادعيق، المواطنين إلى ضرورة العمل على إقامة وبناء آبار وخزانات المياه، لجمع المياه واستخدامها لإغراض الزراعة التي تستهلك يوميا 5000 كوب في محافظة الخليل، وذلك بهدف توفير كميات المياه التي تصلنا للاستخدام البشري. وثمن القائم بأعمال محافظ الخليل، د. سمير أبو زنيد، دور السيد الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء في اهتمامهم بمحافظة الخليل، وبذلهم كل الجهود والاهتمام لحل مشكلة المياه عبر الاجتماعات المتواصلة مع الجهات المعنية وذوي الاختصاص. وأشاد أبو زنيد بدور الأجهزة الأمنية في محاربتهم لظاهرة التعديات على خطوط المياه في محافظة الخليل. وطالب رؤساء البلديات بضرورة العمل على إنهاء مشكلة المياه في قرى وبلدات المحافظة، وزيادة المشاريع لتشغيل وصيانة الآبار، والخطوط الداخلية التي تنقل المياه في البلدات وإحيائها، كما طالبوا بأخذ النسبة السكانية في عملية توزيع المياه وفق الخطة والميزانية المائية.