خبر : أهضبة الجولان في أيدينا؟/بقلم: نداف هعتسني/معاريف 15/7/2010

الخميس 15 يوليو 2010 02:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
أهضبة الجولان في أيدينا؟/بقلم: نداف هعتسني/معاريف 15/7/2010



 تثبت حادثتان وقعتا في الاسابيع الاخيرة مبلغ فقدان دولة اسرائيل للسيطرة على القرى الدرزية في هضبة الجولان، ومبلغ تكمش شرطة اسرائيل في مواجهة تهديدات العنف المنظمة.  في بدء الاسبوع أتت قوة من الشرطة معززة لاجراء تفتيش في بيت فداء شعار، وهو درزي من مجدل شمس يشتبه بتجسسه على الدولة. وما تلا ذلك معلوم: فقد أحدق 1.500 شخص بالبيت الذي دخله الشُرط. رموا الحجارة، وحطموا سيارة شرطة وهددوا بالتنكيل بالشُرط. بيد أن الشرطة أظهرت التسامح والعجز غير المفسرين. لم تفرق الشاغبين ولم تعتقل أحدا. وبدل ذلك أجرت تفاوضا مع "الشيوخ" المحليين احرز مع انقضائه صيغة لتكمش هادىء للشرطي في المكان. مع سكون الجلبة، لم يحجم احد الشيوخ اللطفاء عن التهديد علنا امام عدسات تصوير التلفاز: "لن يكون في المرة القادمة شيوخ، سيكون ذبح". من المثير أن نعلم كيف كانت الشرطة ترد لو كان الحديث عن تفتيش في بيت احد السكان في يتسهار في السامرة بل في قلب تل أبيب. أكانت توافق على طي ذيلها بعد محادثات مع لجنة الحي؟ ان طريقة الشيوخ وخضوع الشرطة في مواجهة العنف الدرزي في الهضبة بلغ محكمة العدل العليا أيضا في الاسابيع الاخيرة. وكان المستأنف ايلان ميلس من سكان نافيه أتيف، جرى عشر سنين بين السلطات مع خطة لانشاء مشروع سياحي "سوق المزارعين". وجهته السلطات الى موقع يقع فوق قلعة "النمرود" في مكان يسمى "موقف غولاني". جعلوه يسير في درب العذاب كله الذي يميز البيروقراطية الاسرائيلية، واهتم في اثناء ذلك بان يعلم جيرانه الدروز بالخطة ايضا. قبل نحو من سنة حصل ميلس آخر الامر على الرخص التامة وتوجه للعمل. بيد أن المشكلات بدأت من فور وصوله الميدان. فقد زعم الدروز في تلك المنطقة فجأة ان الموقع مجاور لقبر شيخهم المقدس، وهو يمس بمشاعرهم وسيمنعون استعماله بالقوة. وطلبوا في الان نفسه في لقاءات خاصة الى ميلس ان يسلمهم تشغيل المشروع.  توجه ميلس مرة بعد اخرى الى الشرطة لكنها – بدل أن تطبق القانون ببساطة، بدأت طريقة الشيوخ. بدأت تجري تفاوضا مع مختلف الوجهاء، وعندما فشلت منعت ميلس تنفيذ حقوقه القانونية. زعمت الشرطة انها ستحتاج الى الفي شرطي لحراسة الموقع على الدوام وليس عندها عدد كاف لذلك. واضطر ميلتس اذ ضاق به الامر الى التوجه الى محكمة العدل العليا التي ردت في اثناء ذلك بتصميم فوبخت الشرطة توبيخا شديدا وأصدرت فيها أمرا مشروطا. اذا اصبح الامر نهائيا فقد يكون في ذلك الماح واضح للسلطات الاسرائيلية ان تغير اتجاهها فيما يتعلق بالقرى الدرزية في الجولان.  حرر سكان هذه القرى الاربع انفسهم من سيطرتنا قبل سنين والتبعة علينا بطبيعة الامر. كانت هذه القرى اول من عبر عن مشايعتنا بعد تحرير الجولان في 1967، وظلوا سكانا مخلصين حتى الانسحاب من سيناء في مطلع الثمانينيات. آنئذ، عندما ادركوا ان اسرائيل قد تقدم اعناقهم للمقصلة السورية لبسوا لنا جلد النمر. منذ ذلك الحين أخذت تزداد مشايعة أكثرهم لسورية. والاعجب ان مؤسسات الدولة توافق على هذا التحلل من السلطة الاسرائيلية. وليس من المفهوم على الخصوص لماذا تبنت الشرطة نموذج الاستخذاء في مواجهة تهديدات الععنف الدرزية. ولهذا، الى جانب الالماح الواضح من محكمة العدل العليا في شأن ايلان ميلس حان وقت ان يتنبهوا أيضا في مقر عمل الحكومة في القدس وان يأمروا الشرطة والشاباك باعادة هضبة الجولان الى أيدينا.