خبر : القافلة البحرية والمعلومات الاستخبارية/بقلم: يعقوب عميدرور/اسرائيل اليوم 14/7/2010

الأربعاء 14 يوليو 2010 12:57 م / بتوقيت القدس +2GMT
القافلة البحرية والمعلومات الاستخبارية/بقلم: يعقوب عميدرور/اسرائيل اليوم 14/7/2010



في حين ننتظر مقدم السفينة الليبية، نشر نبآن يثيران الاهتمام ينبعان من تقرير غيورا ايلند. يبين احدهما أن رئيس الاركان كتب الى رئيس الحكومة ان عملا عسكريا على القافلة يجب أن يكون آخر ملاذ ويجب لمنعه وجود عمل منسق بين الوزارات. وكان الاخر ان وزير الدفاع لحظ سلفا ضعف المعلومات الاستخبارية، وقرر في نقاش عنده أنه يجب على الموساد وأمان تحسين المعلومات الاستخبارية استعدادا للعملية. من المهم أن نقرر أن المزعمين غير ذوي صلة باستنتاجات تقرير ايلند ولا يحطان شيئا من مسؤولية وزير الدفاع ورئيس الاركان. رئيس الاركان مسؤول عن استعمال الجيش وهو قائده الوحيد. لكن حصل على رتبته ويحظى بالتكريم وبالاجرة لانه يفترض أن يتوصل الى الحلول العسكرية الفضلى في كل وقت تقرر فيه دولة اسرائيل حل مشكلة باستعمال القوة العسكرية. وهذا الرأي صحيح سواء قررت الدولة استعمال القوة على أنه آخر ملاذ او فضلته على حلول اخرى. ليس من شأن رئيس الاركان اختيار البديل بين الوسيلة العسكرية أو وسيلة اخرى. انه المسؤول منذ اللحظة التي يقرر فيها المستوى السياسي أن الحل العسكري هو المفضل. ولا يجب على المستوى السياسي أيضا ان يبين لرئيس هيئة الاركان لماذا يفضل حلا عسكريا، لكن يحسن الصنع اذا بين ذلك كي يدرك رئيس الاركان ادراكا افضل الوضع الذي يعمل فيه.من المناسب أن تبحث لجنة تيركل، على اثر رسالة رئيس الاركان، سؤالين آخرين. الاول – هل من الصحيح أن يوصي رئيس الاركان الحكومة بالسبل الاخرى حتى عندما يوجد خيار عسكري أم ان عليه أن يحصر عنايته فقط في الخيار العسكري (ارى انه لا عيب في رسالته بشرط الا تصرفه عن واجب استعداده على أحسن صورة للخيار العسكري).والثاني مقرون بسؤال ما الذي فعله المستوى السياسي منذ اللحظة التي تبين له فيها موقف رئيس الاركان. أي هل فحصت خيارات اخرى ولماذا لم تفضل. لن أعجب اذا بينت اللجنة انه لم تكن خيارات حقيقية كهذه وان اقتراح رئيس الاركان كان بقدر ما تعبيرا عن الامل اكثر مما كان اساسا للعمل. ان النبأ المنشور عن شعور وزير الدفاع فيما يتعلق بنوعية المعلومات الاستخبارية عجيب. فالحديث عمن هو مسؤول عن الجهاز العسكري. ان قوله لشعبة الاستخبارات هو أمر بالتنفيذ ومن مسؤوليته أن يتحقق من ان كلامه يصبح خطة عمل. وفيما يتعلق بالموساد برغم خضوعه لرئيس الحكومة، ليس الوزير شخصا بلا أهمية، ويغلب عليه انه يعلم كيف يفرض اوامره على رئيس الموساد. ليس السؤال ما الذي قاله الوزير في النقاش بل هل تم شيء ما على أثر كلامه. ولما كان الحديث عن علاقة المستوى السياسي بالمجموعة الاستخبارية وبالجيش، فمن المناسب أن يبحث هذا الامر في لجنة تيركل. لكن ملحوظة وزير الدفاع تثير مسألة قدرة الجهاز الاستخباري على تحويل الجهود من مكان الى مكان. كان وزير الدفاع رئيس أمان وهو يعلم أن هذه المرونة غير موجودة تقريبا. وهو يعلم ان تركيا لم تكن في مركز الاهتمام الاستخباري، وان النظرة اليها كانت كالنظر الى دولة صديق لا نجمع فيها المعلومات الاستخبارية وكذلك بحث البحث في سياقها مسائل سياسية من المحقق انها لم تكن في المستوى المطلوب لعملية من هذا القبيل. وهو يعلم أنه اذا لم تبنَ قدرة استخبارية سنين من قبل – فلا يمكن انشاؤها في اشهر. ان بناء قدرة على تجنيد عملاء يستغرق سنين، واعداد قدرة كهذه في مجال التنصت يمتد شهورا طويلة على الاقل. ان وسيلة التجميع الوحيدة التي يمكن نقلها الى حلبة جديدة من الفور هي قمر التصويت الصناعي، ولست على ثقة من أن هذه هي الوسيلة الاستخبارية التي أعوزت ارباب القرار او المنفذين. وحتى لو كان من الصحيح فحص ما يحدث في السفينة قبل نشر انباء في الانترنت، فلست على يقين من ان باراك وجه الى ذلك واذا كان الامر كذلك فلماذا لم يطلب المادة؟يجب الا نحيا في اوهام، فالاستخبارات ليس ذات مرونة وتقوم اكثر قدراتها على مسارات تستغرق سنين. ليست الاقمار الصناعية والانترنت تحل اكثر المشكلات، ولهذا يجب ان ندرك انه اذا كان من الصحيح تغيير الافضليات الاستخبارية فيجب علينا ايضا ان نقرر على حساب أي من الاهداف الاخرى، او يجب اتخاذ قرار على زيادة وسائل من أجل ذلك وأن نعلم أن ثمرات الاستخبارات على اية حال ستقتطف بعد وقت طويل.