اليوم ..ليس كأي يوم ..! لماذا يا عين تبكي ؟.. ولم كل هذه اللوعه ..؟ هل لأن رجلا بهي الطلعة ..غادر حديقه الدم .. بلا استئذان ..؟ كما كل الرجال المحترمون ..يليق بالسيد فضل الله أن يرحل .. بعيدا عن أعين لطالما عشقت ملامح وجهه الباهي .. بعيدا عن قلوب ارتوت جنباتها بماء بصيرته الرائق .. شكرا لمن أعطى البهاء بهاءه يا سيد .. شكرا لمن أعاد لطعم الجهاد لذته في حلوقنا .. شكرا لمن أذاق الصليبيين مراره الهزيمه مره أخرى .. شكرا لك معلمنا الجليل .. لأنك كنت ولم تزل المربي .. وسنبقى نحن التلاميذ .. كلماتك كنا نحفظها حرفا حرفا في ليل الزنازين .. أوصانا بها حبيبنا "الشقاقي" كثيرا .. كان يذكرنا بأن في جبل عامل والبقاع والجنوب .. هناك من يحبنا بلا تحفظ ..! وهناك من يحمل بندقيتنا بلا تحفظ ..! وهناك من يحفظ قدسنا في قلبه .. بلا تحفظ ..! طبعنا لك الكراريس ووزعناها في مساجد فلسطين .. لأنك الأنقى ..و حتى لا ينسى الأطفال طيفك .. لأنك مقاوم .. عروبيٌ كأجمل الخيول.. وصادق كأجمل الرساليين .. فقط .. لأنك علمتنا أن نقاوم ..في زمن الاستراحات الكثيره .. فقط لأنك علمتنا ترتيب الأشياء ..: الوحده .. الجهاد ..فلسطين .. كنت الأول في كل شيىء ..ولم يسبقك للعلا أحد من التلاميذ .. وها أنت ترحل بصمت مدوّ .. بسرعه ملاك .. قبل أن نلتقط شهوه النظره الأخيره لوجهك الحبيب .. كنا نعد العيون كي تكتحل بملامحك عند أول سفره .. لكن قدر الله باغتنا ..فالحمد لله ..على الصبر على الفراق .. والحمد لله على الصبر ..حتى اللقاء .. رحمك الله ..رحمه تليق بخير عباده المجاهدين .. وجزاك عنا وعن المسلمين خير الجزاء .. فالسلام عليك من رجل أقض مضجع صهيون .. وجعل "تل الربيع" وكل فلسطين .. في مرمى صواريخ المجاهدين .. اليوم سنرفع رايه النصر من جديد لعيونك يا سيد .. اليوم ..يحق للعيون أن تدمع .. وللقلب أن يحزن .. اليوم يوارى الأسد في عرينه .. اليوم .. ليس كأي يوم ..! * المحرر السمئول السابق لصحيفه الاستقلال الفلسطينيه .