الرئيس الامريكي، براك اوباما قدم مقابلة صحفية أمس لاخبار القناة 2، في محاولة لتبديد التوتر الذي نشأ في الاشهر الاخيرة مع السلطة في اسرائيل ولاستعادة ثقة الجمهور الاسرائيلي بمتانة شبكة العلاقات بين الدولتين، وبالحاجة لتقدم المسيرة السلمية. وأغدق اوباما في المقابلة الثناء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقدر بانه قادر على الوصول الى تسوية سلمية مع السلطة الفلسطينية. ورد الادعاءات وكأنه في اللقاءات الاولى بينهما اظهر عداءا لنتنياهو وادعى بان لقاءهما الاخير اول أمس كان "ممتازا". في مقابلة مع يونيت ليفي بثت أمس قدر اوباما بان اسرائيل والسلطة الفلسطينية ستنجحان في الوصول الى اتفاق سلام في فترة ولايته الاولى. وأجاب نتنياهو "اظن ان نعم". واضاف: "كان لي لقاء ممتاز مع رئيس الوزراء نتنياهو. أعتقد أنه رجل يفهم بان امامنا نافذة فرص ضيقة جدا". "في الطرف الفلسطيني، اعتقد ان معتدلين مثل ابو مازن وفياض مستعدون لتقديم تنازلات وادارة مفاوضات يمكنها أن تؤدي الى السلام"، قال اوباما، "ولكن فترتهم الزمنية في الحكم من شأنها أن تكون محدودة اذا لم ينجحوا في أن يحققوا انجازات لشعبهم". وحسب اقواله فان "هناك صراع بين المتطرفين والمعتدلين، كما أن ثمة التحدي الديمغرافي الذي ستتصدى له اسرائيل اذا رغبت في ان تبقى دولة يهودية وديمقراطية. أنت تفحص هذه الضغوط وتقول لنفسك: "لن تكون لنا فرصة افضل مما لدينا في هذه اللحظة". عندما سُئل حول من يشكو من موقفه من اسرائيل قال اوباما ان "هذا طفى حتى قبل أن ينتخب رئيسا. وللمفارقة، فان لدي رئيس طاقم في البيت الابيض اسمه رام اسرائيل عمانويل، المستشار السياسي الكبير لي هو ابن لعائلة ناجين من الكارثة". وربط الرئيس اوباما بين حركة تحرير السود في الولايات المتحدة وبين نشاط اليهود لغرض اقامة دولة اسرائيل وقال ان هذه الصلة هي التي تضمن اعترافه، عطفه وتضامنه مع التجربة اليهودية. "يحتمل أن يكون جزءا من الشكوك تجاهي ينبع من اسمي الوسط حسين"، قال اوباما، "السبب الاخر هو توجهي الى الجمهور المسلم واحيانا ولا سيما في الشرق الاوسط، ينشأ احساس بان صديق عدوي هو بالتأكيد عدوي. الحقيقة هي أن توجهي الى الجمهور المسلم يرمي الى تقليص المعارضة والمخاطر التي يطرحها العالم الاسلامي، الذي هو معادٍ تجاه اسرائيل والغرب". وعلى سؤال هل يمكن لرئيس الوزراء الاسرائيلي أن يجلب السلام، أجاب الرئيس اوباما بان ليس فقط نتنياهو هو سياسي ذكي ومجرب بل ان "حقيقة أنه لا يعتبر كحمامة يمكنها أن تساعد في عدة طرق بهذا المفهوم في أن كل اتفاق سلام ناجح يتعين ان يتضمن الصقور والحمائم، من الطرفين ومثلما كان الرئيس ريتشارد نيكسون في الولايات المتحدة يمكنه أن يسافر الى الصين لانه كانت له خلفية مناهضة للشيوعية بقوة، هكذا اعتقد انه يحتمل أن يكون رئيس الوزراء نتنياهو يقف في موقع جيد جدا لتحقيق ذلك". واضاف اوباما بانه "في محادثاتنا اخذت الانطباع بان رئيس الوزراء نتنياهو غير معني بالاحرى بالاحتفاظ بالمكان، بالمنصب، بل هو معني بان يكون سياسيا وان يضع بلاده في مسار اكثر أمنا. يتعين على الاسرائيليين أن يتغلبوا على شكوكهم المشروعة، وعلى مخاوفهم المشروعة جدا من أجل احداث تغيير برأيي سيضمن أمن اسرائيل لستين سنة اخرى". وفي تطرقه الى ايران والبرنامج النووي قال الرئيس الامريكي ان "ما أقوله بثبات هو انه ليس مقبولا ان تحوز ايران سلاحا نوويا، اننا نوشك على القيام بكل ما في وسعنا كي نمنع حدوث مثل هذا الوضع. كما أن ما احاول عمله هو خلق اجماع دولي كي لا تتمكن ايران من أن تلعب دور الضحية، والا تتمكن كيفما اتفق من الادعاء بانها مضطهدة من الغرب". "هم الدولة الوحيدة التي لم تنجح في اقناع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانها تطور برنامجا للطاقة النووية لاغراض سلمية فقط"، اضاف اوباما، "كل المؤشرات تدل على أنهم عمليا يعملون على انجاز سلاح نووي. ولهذا فاننا لتونا دفعنا الى الامام بالعقوبات الاشد التي سبق أن فرضت على حكومة ايران".