خبر : لقاء وزراء حرب / فلسطين والكيان الصهيوني... ابو علي شاهين

الجمعة 09 يوليو 2010 11:01 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لقاء وزراء حرب / فلسطين والكيان الصهيوني... ابو علي شاهين



                                 دردشة رقم (26)هذه دردشات سيكون بعضها قديم وبعضها جديد ..وبعضها عليه تعليق ما / وآن أوان نشرها .( الوفاء مع أهل الوفاء .. وفاء عند الله ، والوفاء مع أهل الغدر .. غدر عند الله ، والغدر بأهل الغدر .. وفاء عند الله ).        علي بن أبي طالب (ر).                                                        مقدمة إن رجل الدولة الناجح هو الذي يحول الأزمة إلى فرصة ، ويخلق للفرصة كل عوامل النجاح ، وذلك بالعمل المثابر الدؤوب ـ الذي يفرض بالمراكمة العملية الوصول الأفضل لإنجاز الأهداف المرحلية والمبدئية . إن رجل الدولة هذا هو المقتدر والمؤتمن على أماني شعبه وأمته وقيمها ، وهو الذي يأخذ بالقول الدارج إذا لم تكن ذئباً برياً .. أكلت "الكلاب" الضالة ، وهو الذي يعي ضرورة إستعمال كل أسلحته كلٌ في ميعاده الموقوت ..، وهو الإنسان الذي يتفهم معنى ضرورة بل وحتمية أن القانون بلا أنياب سامة هو هدر لطاقات شعبه وأمته ، فالذي يهاب إراقة الدماء .. تقصيه بل تستأصله الدماء .. ، أي إن الذي يخاف إراقة الدماء .. أول ما تراق من الدماء دماءه شخصياً .هذه هي من أهم الحقائق لأصول الحكم .ولقد صدق روتشيلد عندما قال "إن لم تجعلوا الناس يحبونكم .. فإجعلوهم يهابونكم" .لم يعد سراً خافياً على أحد أن حكام أي بلد في العالم الثالث ، ونحن منهم ، إن أول هؤلاء الحكام هم شريحة من المثقفين الذين يعرفون من أي تؤكل الكتف من خلال العلاقات مع القوة الأعظم رقم واحد عالمياً وثانيهما شريحة الكونبرادور المستورد وليس المنتج أي الوسطاء التجاريين والماليين ودوماً يبحثون كسابقيهم عن دور ، وثالثهم .. المنظمات الغير حكومية المرتبطة مع الأجنبي ولا أقصد المنظمات الوطنية منهم ، رابعهم .. الشريحة العاملة في الحكومة سواء بأجور شهرية أو بعقود فلكية ، خامسهم .. السلطة الرسمية الممثلة لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي بقيت حتى تاريخه في إطار الفعل والفعالية . إن هؤلاء الحكام ليس أمامهم إلا المفاوضات / من أجل المفاوضات ، بهدف المفاوضات ، المفاوضات وإلا المفاوضات أيضاً . إن المفاوضات من أجل المفاوضات ليست بالمغامرة المحسوبة بل وليست المقامرة الغير محسوبة أيضاً .. إنها الإنتحار السياسي ..، فهل نحن مقبلون على هذا الإنتحار (الحيواني) بإرادتنا؟.إن ما سبق يؤكد أن ( الترقيع في البالي خسارة ) ، وبالفعل فقد ( فاق الفتق على الرتق ) .إن الحاكم الذي لا يُـقـدِم الأمن على ما عداه سرعان ما يصبح جزءاً من الماضي غير مأسوف عليه لأن التاريخ سيقمصه إلى مزبلته . إن الأمن في مرحلة البناء هو أس الأسس جميعاً بلا إستثناء ، فكم أخذنا مما سبق في هذه المقدمة للحفاظ على نظامنا السياسي الذي هو الحاضن الشرعي لمشروعنا الوطني المعاصر ؟                                             (1) خبرات بلا حدود .                   دولة رئيس حكومتنا الشرعية.. ماضٍ في مشروعه السياسي الخاص به..لن يوقفه "جبل أُحد"..، أعـي أنه / دولة رئيس الحكومة الشرعية...وكذا فإنه وزير المالية...وأعي أنه رئيس مجلس الأمن ( نوعاً ) .. الذي يضمّ جميع الأجهزة الأمنية والأمن الوطني...العسكر وغير العسكر..، إنه وزير أيّ وزارة لا وزير لها ..، أيّ أنّه وزير الأمن الوطني ..، / الجديد في الأمر...أنه أصبح وزير الحرب الفلسطيني...وبهذه الخلفية وعلى هذه الأرضية، وتحت هذه المظلة....يلتقي مع الجنرال إيهود باراك، نعم...إن خبرة دولة رئيس حكومتنا الشرعية- لم تعد في الشئون المالية...والشفافية والنزاهة – (والدليل على ذلك وزارة المالية في رام الله)- بل إن الأمر أشدّ وأدهى...لقد أصبح خبيراً في الشئون والمسائل والمصالح الأمنية الوطنية الفلسطينية...وهيهات أن نقارن خبرته هذه بخبرة ودراية ومعرفة الأخ القائد الشهيد/ أبو إياد. إنها العبقرية الموروثة في الجينات، لكن يلعن أبو المصاري، شو بتعمل وشو بتغيّر وشو بتبدّل.                                   (2) من الصادق ، و ليس / من الكاذب .               الناطق بلسان البيت الأبيض الأمريكي يؤكد أن ثمّة تقدُم في (المحادثات أو المفاوضات أو الحكي) غير المباشرة بين الفلسطينيين و(الكيان الصهيوني)، وأمّا بنيامين نتنياهو....فيأمل أن تخرج المباحثات غير المباشرة ...لتكون مفاوضات مباشرة...والقدس (!!!) تبعد (10كم) عن رام الله..، وأمّا فخامة رئيس السلطة...فيؤكد أن لا تقدُّم في المحادثات غير المباشرة مع الجانب الآخر، وأمّا ...أُم كل أَما قبلها وبعدها...فإنها (أما) دولة رئيس حكومتنا الشرعية...، إنها العشرة الدينارية التي تقش كل أوراق الشدّة (أو الكوتشينة)، وإنه دولة رئيس حكومتنا الشرعية المكلّف رسمياً من فخامة الرئيس...(رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وأخيراً وليس آخراً...رئيس حركة فتح...، وهي الأهم لأنها تؤهلّه للمواقع الثلاثة التي سبقت تسميتها...،.                  السؤال..مَنْ نصدق- البيت الأبيض أم نتنياهو..أم فخامة الرئيس...؟ الجواب مفهوم ضمناً - ظاهراً وباطنا ً- طبعاً لن نصدق إلاّ فخامة الرئيس...، أنه يؤكد أنّ لا تقدم في المفاوضات...، وأضيف من جانبي ولا فائدة ترجى من أيّـة مفاوضات...سواء كانت مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة..، لسبب بسيط..أكرّره هنا ...لا يوجد زعيم صهيوني واحد مؤهل للتوقيع على اتفاقية سلام مع ممثلي الشعب الفلسطيني...، وكذا لا يوجد قائد فلسطيني يمكنهُ أن يوقّع على وثيقة الاستسلام الفلسطيني...للجانب الآخر- الكيان الصهيوني-...، وبعد رحيل "الختيار" لا يوجد ولم يُخلق الفلسطيني الذي يتنازل عمّا صمد وتصدّى وواجهه "الختيار" من مشاريع استسلامية...،.                                         (3) سرّ الله ، في أضعف خلقه .                 من هنا فإن المشروع السياسي لِ (سلام فياض) لن يُثمر ولن يُعمّر..، السبب بسيط أيضا، ليس لسبب عدم قدرة أي فلسطيني تجاوز طروحات "الختيار" المرحلية السياسية (البرنامج المرحلي)، وليس بسبب الكاريزما النابعة من التاريخ النضالي لـِ "الختيار"...والذي لا يتمتع بها دولة رئيس حكومتنا الشرعية...مع وعيي لقوة الدعم والمساندة له في المرحلة الراهنة...وقراءاتي لقبوله أو قبولاته، وليس تقبّله...، فهو حتى تاريخه لم ينجز شيئاً يُذكر...سوى سحب السلاح من أيدي كتائب شهداء الأقصى (الضفة الغربية)...، وربما سيذكر له التاريخ...أنه بطريقة أو بأخرى، مباشرة أو غير مباشرة، تفهّم وجود الكيان الصهيوني بشكل أو بأخر ، على ذمة الصحافة الصهيونية / التي حضرت لقاءاته .                   المهم التقى وزيرا الحرب الفلسطيني والصهيوني..في فندق الملك داوود الشهير...وهذا اللقاء تم في ذات الساعات التي سيلتقي فيها الرئيس الأمريكي (أوباما) ورئيس حكومة الكيان الصهيوني (بنيامين نتنياهو) في البيت الأبيض بواشنطن، فخامة رئيس فلسطين يؤكد أن لا تقدّم في المفاوضات المباشرة، وتمّ تمرير المفاوضات غير المباشرة، عبر طرق التفافية، ولكن الذي تم يوم الاثنين (5/7/2010) وعلى مستوى دولة رئيس حكومتنا الشرعية مع وزير الحرب الصهيوني...هل يندرج تحت أي من الإجابات التالية:- مفاوضات لتقارب وجهات نظر الطرفين، مع عدم وجود طرف ثالث. - مفاوضات غير مباشرة ، مع عدم وجود طرف ثالث طبعاً . - مفاوضات مباشرة ، و لا ندري بين مَنْ و مَنْ ، و هل ستصبح حقيقة بعيداً عن فخامة الرئيس ؟ .                             (4) مفاوضات وزيريّ الحرب .. مباشرة 100%              الجواب واضح- إنها مفاوضات مباشرة...ولا يمكن وصفها بغير ذلك....، بل إنها كذلك وعلى أعلى المستويات السياسية النافذة ( بين وزيريّ الحرب ) ...، والسؤال هنا...هل علينا تصديق فخامة الرئيس الذي يصرّ على عدم الاقتراب من " حرام- المفاوضات المباشرة"...أم نصدق دولة رئيس حكومته..-الذي يُصرّ أيضاً- على ممارسة المفاوضات المباشرة...وبنفسه، بلحمه ودمه، ومبتسماً أيضاً؟؟هذا مجرّد سؤال بريء...يؤدي إلى استنتاج واحد لا ثاني له...، إن لدولة رئيس حكومة/ فخامة الرئيس، مشروعه السياسي الخاص به...، والذي يظن وساءت به الظنون أنه مُنجزه، وعمّا قريب، وأن مشروعه لن يطول إيجاده على الأرض...، وإقامته عملياً ، إنّه لا يعرف العقل الصهيوني ، و كم تمنيّت أن يسأل أهل العلم .                                                (5) فتح عكا أو فتح مكة !! .               إنّ المشروع  الإستدماري الصهيوني- ما أن تتفق معه على أمر- وهذا الاتفاق لن يتم إلاّ بالتنازل الفلسطيني- إلاّ ويعتبر هذا الاتفاق هو السقف الفلسطيني ...وسرعان ما يعاود المفاوضات من جديد لتخفيض السقف السياسي الفلسطيني السابق...ويتم الاتفاق بالتنازل الفلسطيني..، فيظن الأغبياء من السياسيين الفلسطينيين أنهم قد فتحوا عكّا أو مكة،. فتعود الدوّامة الصهيونية إلى نقطة الصفر مرة أخرى وأخرى...، ولا أظن ولا يمكنني أن أتصور...أن عبقرية خبرتك المالية...وقد تم أخذها _ صورة _ (كوبي) خبرة أمنية أو تفاوضية...واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون...إسألوا د.صائب عريقات... الذي أكدّ بما لا يقبل التأويل أنه بعد 18/19 سنة من المفاوضات لم نصل إلى أيّة نتيجة تذكر من المفاوضات أو لا تُذكر...زادت وتكرّست وترسّخت وتوسّعت وتجذّرت المستوطنات أكثر وأكثر...، أيّ اننا كمن دلق قربته على ضوء السحابة ، و أرى أنها لم تكن إلا سحابة صيف ، داعبت أحد الأذكياء جداً ! .(6) الإنتقائية الصهيونية للإتفاقيات .إن طروحات دولة رئيس حكومتنا الشرعية- أنه يُفاوض (مفاوضات مباشرة) وعلى أعلى مستوى..وعلى الجميع إبداء الإعجاب بهذه الخطوة الجريئة...وإلاّ فإن الشفافية المالية تنتظره على قارعة الطريق...،. ولدي مسألة تصلح أن يدرسها دولة رئيس حكومتنا الشرعية وهو الخبير المالي- أين التنفيذ الصهيوني للشق الخاص بهم في كل الإتفاقيات ؟.  لقد ( نفّذوا كل ما يتعلق بنا ) ، وعلى سبيل المثال لا الحصر أين التنفيذ الصهيوني للشق الخاص بهم من اتفاق باريس الاقتصادي..؟ ،. يا صاحب الدولة (أقصد اللقب وليس الجغرافيا) هل ممكن أن تتعظ؟؟                                       (7) أين ما قالوه و ليس ما قلتموه.هل لا بد من التنويه أن الأغلبية الساحقة ممن نرسلهم أو (ربما) يُرسلوا أنفسهم للقاء أي طرف صهيوني، أمريكي، أوروبي، عربي، أو خلافه...سواء كان هذا الطرف عدواً أو خصماً أو صديقاً، أو شقيقاً، عندما يعودوا إلينا فإنهم يُعيدون –(والله أعلم)- على مسامعنا ما قالوه لمن قابلهم...ونستمع إلى كل الحديث الجميل...دون أن يأتي هذا المبعوث أو ذاك على ما قاله له نظيره أو نظيرته في المحادثات أو المفاوضات، وهكذا تسمع ما يكرره (صاحبنا) في الصحف والجرائد والفضائيات..، ولم أجد أن دولة رئيس حكومتنا الشرعية قد خرج عن هذا الإجماع أو شبه الإجماع الفلسطيني، وسأسوق المثال لاحقاً...،.                                                      (8) و إليكم الدليل.                أكّد دولة رئيس حكومتنا الشرعية ....أن النقاش مع (وزير الحرب الصهيوني) إيهود باراك ترتكز حول الأمور التالية:- أولاً: تشغيل الممر الآمن مع الضفة الغربية، وفتح كافة المعابر بإشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، ووجود أوروبي على كافة المعابر لضمان التقيّد الكامل بالاتفاقات التي تنظّم عمل المعابر وخاصة حرية حركة الأفراد وتدفق البضائع من وإلى قطاع غزة. ثانياً: ضرورة الوقف الفوري لكافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا في مدينة القدس، وفي مقدمتها الوقف التام والشامل للأنشطة الاستيطانية، ووقف سياسة هدم المنازل والتضييق على المواطنين وإلغاء قرارات الإبعاد الصادرة بحق نوّاب من المجلس التشريعي. ثالثاً: التزام إسرائيل بوقف الإجتياحات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتمكين قوات الأمن الفلسطيني من التواجد الرسمي الدائم في كافة التجمعات السكنية خارج المدن).                                 ( 9 ) باراك إستمع لطروحات عرفاتإلى هنا انتهت القضايا الجوهرية والحيوية. ولكن جرى البحث في عدد من القضايا الهامة الأخرى من بينها: - [ ضرورة إطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية، وفي مقدمتهم الأسرى القدامى المعتقلون منذ ما قبل توقيع أوسلو.- رفع نظام الإغلاق والحواجز بين مدن وبلدات الضفة الغربية,- وإزالة كافة القيود المفروضة على تنفيذ المشاريع التنموية في المنطقة المسماة (ج).- وغيرها من القضايا الأخرى ].                                               ( 10 ) لا تعليق.لا أريد أن أزيد في التعليق...هذا ما قاله دولة رئيس حكومتنا الشرعية...، هذه هي الطروحات (الفلسطينية)- جدلاً وفرضاً...السؤال ماذا كان ردّ وزير الحرب الصهيوني....، طبعاً لم يصمت في اللقاء- من المؤكد أنه تحدث...ولكن ماذا كانت ردوده....هذا هو ما يهم المواطن الفلسطيني وأيّ متتبع سياسي في الدنيا.....، قلنا أولاً وثانياً وثالثاً....والقضايا الأخرى الهامة...، ماذا ردّ وزير الحرب الصهيوني (حامي حمى المشروع الصهيوني الأول)....وطبعاً قال وجهة نظره....ما هي وجهة نظره في كل من القضايا السابقة....(إنها ليست سر شويبس- الذي مات مع الممثل المصري الشهير حسن عابدين...!!!).                                    ( 11 ) وكمان .. بلا تعليقوزاد دولة رئيس حكومتنا الشرعية الباقي على قلوبنا حتى يُغيّر "الوسطاء- الأعداء" رأيهم فينا...، زاد الطين بلّة. وهو يسترسل في القول من وجهة نظره مؤكداً على :- (ضرورة تنفيذ هذه القضايا وتأكيد الجدّية لإنهاء الاحتلال والوصول إلى سلام عادل ودائم على اساس الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، وليس الاستمرار في مناورات التوظيف الاعلامي لهذه العملية. يل ضرورة قيام إسرائيل بإحداث تغيير جوهري في تعاملها مع الشأن الفلسطيني باتجاه ضمان إنهاء الاحتلال.). وإعتبر دولة رئيس حكومتنا الشرعية :- (ان التزام إسرائيل بهذه القضايا الحيوية والجوهرية، وتنفيذها على أرض الواقع، سيضفي   المطلوبة منها، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية).وشدّد دولة رئيس حكومتنا الشرعية :- (إن النجاح في تحقيق ذلك يتطلّب تدخلاً فاعلاً وملموساً من المجتمع الدولي، وتحملّه   لمسئولياته المباشرة لضمان انهاء الاحتلال، وعدم ترك إسرائيل وهي القوة المحتلة لتقرر بشأن ذلك.)                       ( 12 ) يا خواجا باراك هل تقبل طرح فياض ؟. كلام جميل..... يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية...السؤال الملّح الذي يعاود طرح ذاته مراراً وتكراراً....ماذا كان ردّ نظيرك وزير الحرب الصهيوني على طروحاتك هذه؟...والسؤال الأشد خطورة لماذا صمت عن سرد ما جاء من طروحات نظيرك الصهيوني...، وهنا لا بد من تذكيرك...ان (اتفاق أوسلو) قد رفضه أريك شارون (الجنرال- وزير الحرب الصهيوني الذي عوقب على دوره المشارك في مذبحة صبرا وشاتيلا (9/1982)، وعندما اعتلى منصة رئيس الحكومة الصهيونية ....فإن تصريحه الأول وكلماته الأولى كانت ...، :- " إن اتفاق اوسلو هو أسوأ اتفاق وقعته إسرائيل في تاريخها". وهو الذي ورث عن إيهود باراك (ما بعد قمة كامب ديفيد الثانية -7/2000) :- (ان عرفات لم يعد شريكاً،) . هذا قولهم في (ياسر عرفات-أبو وراعي المرونة التكتيكية الفلسطينية المعاصرة).                                ( 13 ) "الختيار" ، عباس ، فياض .. سبحان الله .ورحل "الختيار" إلى ملكوت السموات العُلى (11/2004)...وتمّ انتخاب السيد/ محمود عباس لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فوراً لكيلا يحصل فراغ دستوري، وآلياً تم انتخابه رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكانتا كلتا الرئاستين قد تمتا بعد اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح وتقديمها للسيد/ محمود عباس ليكون ممثل حركة فتح على رأس كلتا الرئاستين. يومها يا دولة رئيس الحكومة الشرعية.. قلنا..، جاء المخلّص...جاء الشريك...، وأصبحت الدولة على الأبواب...وما هي إلاّ أيام قليلة...وربما أسابيع...ويمكن أشهر....بعد انتخابات رئاسة السلطة...فإن علينا التحضير لاحتفالات إقامة الدولة (!!!)، وذهبت كل تلك الأحلام والأوهام أدراج الرياح.....رحلت بعيداً....إلى أن حلّت نكبتنا الثانية وأتت بك رئيساً لحكومتنا الشرعية ... بعد الانقلاب الفاشي العسكري للميليشيات السوداء (6/2007)...                                          ( 14 ) متى دولة فياض ؟. بدأت تطرح اقامة "الدولة الفلسطينية" وذلك في( 10/8/2011)...، وليبرمان أكّد أنها لن تكون قبل (2012)، وعدت تسحب التاريخ المحدد...، والحقيقة أن مشروعك السياسي يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية...لا يتعدى الدولة الفلسطينية- القابلة للتواصل الجغرافي عبر الأنفاق والجسور، لحماس أنفاقها وإنفاقها ولك أنفاقك وإنفاقك..,، وحدود هذه الدولة خارج حدود الجدار الاستيطاني (الذي لم تأتِ على ذكره بعد لقائك مع نظيرك وزير الحرب الصهيوني، أي( 42%) من مجموع أراضي الضفة الغربية، وأما القدس...فكان الله في عون القدس...فعلاً لها الله والشعب والأمة العربية والإصرار التاريخي وشرفاء وأحرار وثوّار الانسانية ...                                         ( 15 ) أين رد باراك ؟     لم أكن على علم ودراية .. أن دولة رئيس حكومتنا يُحسن التنكيت .. إلا بعد أن قرأت تصريحه ( يوم الإثنين – 5/7/2010 ) وهو يقول:- " تأكيد الجدية لإنهاء الإحتلال والوصول إلى سلام عادل ودائم على أساس الإلتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية ".- " إن إلتزام إسرائيل، ... ، سيضفي مصداقية على العملية السياسية، ... ، وفي مقدمتها إنهاء الإحتلال، ... ، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ".                                   ( 16 ) للمرة الألف .. ماذا رد باراك ؟     إذا تحقق هذا القول من التصريحات الشفهية على الواقع الميداني المرسوم جغرافياً على الأرض، ماذا يبقى من البرنامج السياسي المرحلي المعاصر ..؟، الجواب الوحيد .. لا يبقى شيء في دواعي إنجاز البرنامج السياسي المرحلي المعاصر .. الذي ناضل من أجله ( ياسر عرفات ) ورحل ولم ينجزه، ولم يُـنجز بعد. وهنا يبرز ذات السؤال السابق الأثير لدي .. عندما طرحتم يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية .. البرنامج السياسي المرحلي المعاصر .. كما ورد على لسانكم في تصريحكم .. عرفنا ماذا قلتم  لِ (الزميل- براك)، المهم ماذا كان رده عليكم ..؟، هل وافقكم وشدّ على أياديكم ..؟، هل ردكم رداً خائباً أم رداً لطيفاً ..؟، هل تملص من الإجابة لأنه ضعيف أمام قوتكم يادولة رئيس حكومتنا الشرعية ..؟، طبعاً من الأهمية بمكان .. ( وبالزمان والإنسان ) ماذا قلتم له ..؟. ولكن الأهمية الأولى والأخيرة هي في رده عليكم .. الذي أخفيته عنا .. أهمية رده تهمني لأسباب عدة .. أهمها على الإطلاق .. أنه وزير الحرب الحقيقي .. وصاحب القرار، ذهبنا إليه لنطرح ونستمع .. عرفنا طرح براك وغيبت عنا ما سمعته منه يا دولة الرئيس، جزاك الله عن جهلنا خير الجزاء . ما جاء في تصريحكم هو للاستهلاك المحلي لسوقنا السياسي الفلسطيني الذكي، ماذا قال براك هو حقيقة التعاطي السياسي الفلسطيني- الصهيوني .                            ( 17 ) التاريخ لا يرحم وإن كتبه المنتصر      بعد إستماعنا إلى قولك الجميل .. أود أن أهمس في أُذنك بعد إذنك .. فأقول قولي هذا:-- إن التاريخ لا يلقن دروساً، ولكنه يعاقب على عدم الإهتمام بدروسه. " الختيار " لم ينجح أن ينجز .. لسبب بسيط .. لم يرد أن يحتفظ بالتاريخ .. وهو القائد التاريخي أبو الكوفية والعقال، و أولاً وأخيراً .. الفدائي أبو بارودة ..، ويتنازل عن الجغرافيا ..، وبالرغم من كل ما قيل من المثقفين وأشباه المثقفين خاصة اليسار اللعين المرتد (حيث يرتدّ إلى اليمين، أسوأ اليمين ، النوع القذر منه، ويبقى مدعيّاً اليسار التقدمي!!) .. و لا ننسى القومجيين المتفاهمين مع اليمين الأيديلوجي السياسي ، دينياً و اجتماعياً، وجاء فخامة الرئيس بعد رحيل الختيار وراهن القوم ( كما أسلفت ) أن الدولة الفلسطينية في الجيبة الصغيرة لكل منا ..، النتيجة الواقعية أننا أصبحنا سلطتين بكل معنى الكلمة .. وسلطة الشرعية هي المهَدَدَّة ( بالتشديد و فتح الدال الثانية ) وليس العكس، لأنها لم تحسن التعامل بعد، كما ينبغي مع أهل الإنقلاب السابق و اللاحق، فالإنقلاب – القادم – على الأبواب في الضفة الغربية إذا بقي الحال على حاله. وها نحن نعيش الإنقلاب العسكري الدموي ضد الشرعية الوطنية في قطاع غزة .. وحكومتكم الشرعية تصرف مالياً على الإنقلاب الفاشي .. وهذه أغرب حالة دونها التاريخ .. حكومة شرعية تصرف مالياً على بلطجة المليشيات السوداء . فالأمن لا يحتاج لتعددية بل يحتاج للقبضة الحديدية الواحدة .. ذات الأنياب السامة ، و إلا انفلت الأمر من عقاله ، و بعدها هيهات ثم هيهات ثم هيهات.                                          ( 18 ) أسئلة تحتاج لأجوبة - أين خلية إدارة الأزمة .. لإسترجاع قطاع غزة في إطار حكومتكم الشرعية ..، تريد رفع الحصار عن القطاع .. حباً وكرامة، فكرة عظيمة، تستحق الوقوف عندها طويلاً .. السؤال كيف يتم رفع الحصار ..؟ الجواب يادولة رئيس حكومتنا الشرعية يكمن في كلمتين إثنتين فقط .. ( إسترجاع القطاع ) .. السؤال الأكثر أهمية .. كيف يتم ذلك الإسترجاع للقطاع ..؟ أن يكون على أجِـنْـدَة وليس (أجْـنَـدات) حكومتكم الشرعية ..، بند واحد .. ألا وهو كيف سيتم إسترجاع الشرعية للقطاع ..، وذلك بإعتبار القطاع منطقة متمردة .. يتحتم إنهاء حالة وضع الحصان أمام العربة .. ضعوا العربة أمام الحصان .. دعوا شعبنا في قطاع غزة يقول كلمته الأخيرة في الإنقلاب على الشرعية .. دعوا شعبنا يقطع دابر هذا الإنقلاب الدموي الفاشي الإرهابي، الذي يقتل شعبنا ويهادن الإحتلال .. تحت كل المسميات ( هدنة، تهدئة، هدوء )، فقط ليتم صرف الرواتب والمخصصات والمكافآت لأهلها .. وإتركوا شعبنا يُحاسب الشريحة المنقلبة على شرعيتها وتاريخها.                           ( 19 ) الموظف .. رئيس اللجنة الأهم - قطاع غزة أحوج ما يكون .. ليس لحديث مع (الزميل) براك، إنه بحاجة لخلية إدارة أزمة مفوضة بالكامل تشمل عضويتها من تحبونهم ومن تكرهونهم .. ويرأسها فخامة الرئيس .. إن أمكن ، و وجد وقتاً ما بين تعب السفر الدائم ، وليست اللجنة ( التي وُجدت بطلوع الروح ) مع إحترامي لكل أعضائها –    (و)  رئيسها المتنفذ ، و هو صاحب القرار الأول والأخير في هذه اللجنة وهو أحد موظفي مكتبكم من الدرجة العشرين أو الخمسين سياسياً ..، هل هذا ما يستحق منكم ( يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية ) قطاع غزة من اعتناء خاص بدرجة امتياز !؟ .. ، هذا القطاع المناضل تاريخياً .. أسوة بكل ساحات النضال الوطني في فلسطين والشتات، هذا القطاع الذي إستقبل عشرات الشهداء من أبناء فلسطين في الإنتفاضة الأخيرة .. ثوابيتاً لتدفن بجوار ذويها في قطاع غزة....                                    ( 20 ) البطانة الفاسدة- كما كنت من المجموع ، كمّاً و كيفاً حريصاً دوماً على سلطتنا الوطنية .. فإنني لا أريد ولا أرغب أن تغرق أعمال السلطة عامة والحكومة خاصة في البحر، أما وقد أصبحت زعيماً ( ولا أقول قائداً ) فعليك بالبطانة الصالحة ..، وما أدراك ما البطانة الفاسدة ..؟.نعم .. عليكم بالبطانة الصالحة .. فالبطانة الفاسدة .. كالغاص بالماء ..، الإنسان يغص بكل أنواع الأكل، طيبةً وسيئةً.. فيلجأ إلى الماء لتسليك الغصة .. ولكن إذا غص الإنسان بالماء .. فلا يوجد ما يُسَلك به الماء .. وإلا تزداد الغصة ..، فلا تنفع مع شفافيتك .. العقود بالدولار ..، لأنها في النهاية أيضاً (قعودٌ) مكلفة.                                      ( 21 ) ومن سكت مات غماً - يقول المشرودن من العبرانيين القدماء .. السائرون والمطرودون من " الدول – المدن " الكنعانية .. وهم يصفون حالة ضعيفة تخاف من حالة أضعف بقولهم:-"الأثرم خَـبَـل يخاف من هايف "، هذا هو الحال هنا وهناك . إننا أحوج ما نكون إلى ما يُقال عن حمار الحاخام العبري:- " أهبل ومكار ".أقول هذا وأتفكر معكم يادولة رئيس حكومتنا الشرعية .. إن قطاع غزة يستحق منا الأفضل .. وإلا إنطبق علينا القول القديم:- " هنيئاً لإمرءٍ يعرف عار أمه، ويعيش بجهله سعيداً.ولا أريد أن أزيد. وتذكر يادولة رئيس حكومتنا الشرعية قول جدنا " أبو الطيب المتنبي ":-يرى الجبناء أن العجز عقل                     وتلك خطيئة الطبع اللئيم .ولا تكن يا دولة الرئيس يوماً من الأيام .. كما قال الوليد بن زياد:-                     من تكلم قطعنا لسانه،                     ومن سكت مات غماً .                                     ( 22 ) فاقد الشيء لا يعطيه- حقاً .. يادولة رئيس حكومتنا .. عندما تضع شاباً من مكتبكم ( أنت معجباً به – وهذا حقك ) أن تضعه المقرر العام للجنة قطاع غزة – فهذا أمر لا نقبله .. وهنا ينطبق على دولتكم القول الآتي:- حقاً كيف يمكنك العثور على أشياء غير موجودة؟.أعي كما يقول الكاتب الفرنسي الكبير أناتول فرانسي:-                        " ليس بإستطاعة أحد أن يُعاين المستقبل ..                          حتى الذين يصنعونه ".لا أجد مثلاً في أحسن الأحوال أسوقه على أمركم هذا .. إلا ذاك الذكي الذي فقد رياله في العتمة ، فأتى تحت مصباح العمود الكهربائي يبحث عن رياله الضائع وعندما سأله احد المارة عما فقد..، أجاب : لقد فقدت ريالاً هناك في العتمة ، فأعاد سؤاله وكيف تبحث عنه هنا تحت المصباح أجابه .. هناك عتمة كيف سأعثر على الريال .                                 ( 23 ) ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.     همسة أخرى يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية .. وأعي أنك/ جرماني النزعات وإن لم تكن آري الأصول .. إلا أن هذا لا يمنعني أن أهمس همسة أخرى .. خاصة و( أنا ) أرى كيف تَـكـتَـسح تاريخ الحركة القائدة لنضالنا الوطني الفلسطيني المعاصر .. وتوظفه لمصالحك الخاصة ( الإجتماعية والسياسية ) والأخطر أنك تسعى جاهداً لتغيير ثقافة شعب .. فبدلاً من الحفاظ على الثوابت الوطنية .. يكون التفهم لواقع المشروع الإستعماري ( الإستدماري ) الصهيوني .       ماذا لو قامت مجموعة صهيونية يمينية أو غير يمينية بمجزرة في احدى المدن أو القرى أو في احدى الكنائس أو المساجد أو في موسم قطف الزيتون و قتلت العشرات من أبناء شعبنا .. و كان الردّ أن قامت ثلاث أو أربع أو خمس مجموعات عسكرية مدّربة و مجّهزة ، أو أقل أو أكثر بعدّة عمليات عسكريّة نوعيّة في الضفة الغربية ؟. أين سيذهب مشروعك الخاص ؟ إنّ الطائرات و الدبابات الصهيونية لن تبقي و لن تدع لك من مشروعك إلا بقايا من بقاياه و ستجعله أثرٌ بعد عين ..، هل فكرت يا دولة الرئيس في هذا الأمر ، أم أنك ضامن لفعاليات شعبنا أيضاَ .. أيّ أنك " بتغسل و بتكفل جنة كمان" .                 لندع هذا الآن جانباً .. إن الإرتقاء بالتنمية في أي جزء من ترابنا الوطني الفلسطيني المحتل ( وأهلنا تحت إحتلال 1948 ) إنما يصب في خانة ويخدم بالمراكمة التخلص من الإحتلال اللاحق ( 1967 ) والإحتلال السابق ( 1948 ) ..، ولكن أن نستبدل عملياً وميدانياً ثوابتنا الوطنية .. بكم من مشروع هنا وهناك .. وكأنها البديل .. فهذا هو ( التابو – الحرام ) السياسي والأخلاقي والتاريخي والحضاري بعينه ..، إن هذا لهو الإنطباق تمام الإنطباق ما بين " السلام الإقتصادي " لنتنياهو، والسلام الإقتصادي لدولتكم .. يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية .. وهيهات أن يتطابق الوطني مع المحتل .. أو أن يتطابق المحتل مع الوطني. من هنا أضع في بطني " بطيخة صيفي " يادولة الرئيس ..، وتذكّر هنا قول السيد المسيح/ عليه السلام:-                               " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان .. "وأراه كان يقصد أول ما يقصد كرامة الإنسان .. شكراً للسيد المسيح/ عليه السلام. نحن لسنا بحاجة ولا نريد " سلام إقتصادي " .. فهذا ليس هدفنا السياسي أو التاريخي ،  وما يعرضه علينا نتنياهو " اليميني الصهيوني – التابع للفكرة الصهيونية المنادية بأرض الميعاد .. من النيل إلى الفرات " ليس بأكثر من " سلام إقتصادي " ولا أقل . و هنا نضع الحسم في أيدي المشروع الصهيوني وأفكاره العنصرية التوسعيّة ، و النتيجة الحاسمة / هنا ليست بأيدينا ، بل إننا نضعها هدية بلا مردود  في أيدي المشروع الصهيوني ، حيث نبقيه صاحب اليد الطولى في ما يدور بين ظهرانينا ، في هذه المرحلة الصعبة في الضفة الغربية ، حيث نمرّ بمنعطف حادّ .. مليء بالمنزلقات و الحُـفـر و العثرات ، حيث يتحتّم علينا الانتباه الشديد في هذا المنعطف و ليس التسليم بقانون الواقعية ( وفقط) ، إن هذا يعني الخضوع للأمر الواقع و التسليم به دون مناقشة .. ، ( ليس بالإمكان أبدع مما كان ) ، إن هذا القانون قد خُلق على مقاس الضعفاء ، اذن من منطلق نضالي ، ثوري ، وطني، .. علينا رفض هذا القانون و مضاعفاته ، و لدينا البديل .. إنه قانون الواقعية الثورية ، التي تأخذ بالمعطيات و تتعامل معها و مع المستجدات منها ، تعاملاً جدلياً يأخذ بالصراع في ذات الظاهرة بين عواملها من أجل التقدم ، هذا يكون مع الإبقاء على الخط الفاصل ما بين قبول الهزيمة و الإستسلام من جانب و بين الإصرار على تفعيل التعددية ما بين الرؤية و التكتيكات و الإستراتيجية و الثوابت و الشرعية التاريخية ... و صولاً لإنجاز الأهداف الوطنية على التراب الوطني الفلسطيني . فهل با دولة الرئيس اللقاء ببراك و نتائجه و مضاعفاته و الأهم تداعياته تصبّ في هذه الخانة التي اسلفت .. أم أنّ وراء الأكمة ما ورائها !؟ .                                                ( 24 ) إبن العاص ونابليون . همسة أخرى يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية .. أعجبني القائد الفرنسي – إبن كورسيكا – نابوليون بونابرت وهو يقول:-                       " إن كل قائد عام، يُعهد إليه بتنفيذ خطه، يراها غير صالحة،                         وينفذها .. يُعَد مجرماً. إن واجبه يقتضيه الإدلاء ببواعثه،                         والمطالبة بتغيير الخطة، وأخيراً يقدم إستقالته، حتى لا يكون                          أداة للقضاء على جنوده ".     هذه هي الميزة الرئيسة التي يراها ( الـمقـاتــل ) القائد نابوليون فيما يجب توفره في القائد العام لأي معركة .. ليكون مقاتلاً في سبيل بلده. وقضيته وأفكاره وقـيَـمِـهِ .. وليس قاتلاً لجنوده من أهله .      ولماذا نذهب بعيداً .. فها هو عمرو بن العاص ( ر ) يقف أمام جيشه وهو القائد العام .. فيعلم الجميع كيف تكون مواجهة الأعداء .. فيقول:-                        " إذا لقيت عدوك فإثبت حتى يتقهقر ..                          فإذا تقهقر فإتبعه حتى يقع،                          وإذا وقع فإضرب عنقه ".                                        ( 25 ) مونديال فياض وأنتم يادولة رئيس حكومتنا الشرعية .. هل لكم أن تنبئوا أمثالنا من أبناء الشعب ( الغير مغفلين كثيراً ) .. كيف تواجهون عدوّكم، إذا لقيتموه .. هذا إن كان لكم أعداء .. فدولتكم جاء متفرجاً على مباراة كأس العالم في تصفيتها الأخيرة .. ما بين فريقيّ  المباراة النهائية.. وكان وصول دولتكم إلى الملعب .. عند صافرة الحكم الأخيرة في هذه المباراة .. حيث أُعلنت النتائج ..، وبقدرة قادر أصبحت المسئول الأول في " الفيفا " .. ياسبحان الله صدقاً ما عملها من قبلك ولن يعملها من بعدك إلا القليل .. فتجربتنا هذه .. تجربة مستنسخة كالغنمة ( دولي ) ..، لا أذكر أين هي الآن ..، وكمواطن عربي أرفض أن تكون تجربتنا الوطنية الفلسطينية ( بدولتكم ) على غرار التجربة الأفغانية أو العراقية .. أو تجارب جمهوريات شركة الموز في أمريكا اللاتينية ،  ولا بأي حال من الأحوال، ولكن ما ألمسه على خارطة الأحداث .. يجعل ثعباناً يلعب في عبّي ..،.                                    ( 26 ) كتر المرحبا بقل القيمة      ولم يعجبني الإطراءات المتتالية من الصهاينة والأمريكان وبعض الأوروبيين .. لدولتكم، خاصة النوع الأمريكي منها .. هذا النوع ينطبق عليه قول أهلنا ..:-                      " مِلِس ونِجِس زي وْلاد الحية "     على سبيل المثال لا الحصر .. أعلن البيت الأبيض ( طبعاً - ) الأمريكي ..، في }  7/ 2/ 2009 {:- " أنه يتوقع رؤية تقدم مستمر في السلام بين العرب  وإسرائيل، حتى على الرغم من إعلان سلام فياض  رئيس الوزراء الفلسطيني إستقالته ".  وأما مايك هامر المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي التابع – أيضاً – للبيت الأبيض فيقول في نفس الفترة:-" إن هذه الحكومة ( المستقيلة ) قطعت أشواطاً  كبيرة في توفير الشفافية والمحاسبة والأمن والتي ستكون أساسية في تحقيق حل يقوم  يقوم على أساس دولي . إن أيّ إطراء خاصة من الصهاينة والأمريكان لأيٍّ كان من بني الإنسان .. لا يمكن أن يكون إلا لمن يلتقي ( التقاء ) مع مصالح أيٍّ منهما ، أو غيرهما من الدول ، بطريقة أو بأخرى ..، مباشرة أو غير مباشرة .. ، أين أنتم يا دولة رئيس حكومتنا الشرعية من هذا الإطراء المُطّرِد ...، ____ ، فعلاً هؤلاء يريدون أن يقولوا لنا إن الله قد خلق دولة رئيس حكومتنا الشرعية وكَسَر القالب .. وليس أمامنا إلا القبول الفوري والسريع بالنتائج .. وإلا فإن النتائج و العواقب التي تنتظرنا وخيمة .                                   ( 27 ) من يُـقدم السبت يجد الأحد.يادولة رئيس حكومتنا الشرعية .. إذا أردت لبرنامجك السياسي الخاص جداً بك .. أن ينجح .. فلا بد أن تسلك درب الحقائق .. ومن هذه الحقائق ..تحضرني بعضها:-                 -  قال الفرعون وهو يحتضر على سرير الموت لإبنه،                                " إن أردت سلاماً فإستعد للحرب ".  -  وأما الألمان فلديهم قول آخر:-                      " إذا أردت سلاماً طويلاً فهيئ مدافعك أولاً ". -  ولا يغيب عنا .. أن صاحب الخيار الوحيد مهزوم مهزوم  يا ولدي ( ! ) ..، ولا زلنا نُصر على ذلك. -  وأما الأمير الألماني كلاوزفيتش – أستاذ الإستراتيجية الأول في العصر الحديث فيقول:-             " إن الحرب هي ممارسة للسياسة بوسائل أخرى " أين دولتكم حفظكم الله من مثل هذه الأقوال ؟ ، أم لا جُمرك على الكلام.                                          ( 28 ) حكومة أم قيصرية إن الكثيرين يعون تمام الوعي .. أنك تريد أن تجعل من الحكومة، إمبراطورية، تزحف تدريجياً لتنشيط وتدعيم دور الحكومة .. بواقع نظرية توسيع الأداء الحكومي .. { Governmentalism } .. لتكون الحكومة البديل الشرعي للدولة/ أو – السلطة. ولا ينكر أحد أنك جاد فيما أنت ذاهب إليه. فما إصرارك على إبقاء وزارة المالية تحت سيطرتك المباشرة يا دولة رئيس حكومتنا  }  كما أسلفت  {وحرصك على إبقاء دورك فاعلاً وبإمتياز في الأجهزة الأمنية، وهذه الأجهزة/ من المعروف دورها في المواجهة والتصدي للإنقلابيين ___، مع العلم أن الكثير من وزراء حكومتنا الشرعية .. على أحسن ما يمكن أن يُقال فيهم .. }  أنهم يمسكون العصا من النُص  {..،.     بل إن بعض الوزراء لم يستطع أن يتخلص من بعض موروثات وزراء حكومة حماس 100% .. ممن يقبضون على المفاصل الأساسية في بعض الوزارات ..  ( التعليم و التعليم العالي ، الصحة ) هذا على سبيل المثال .. فكيف تكون رئيس حكومتنا الشرعية يا دولة الرئيس .. وبعض وزراء حكومتك .. لا يرعوون عن رعاية البعض ممن يعتنون بأمور الانقلابيين  في الضفة والقطاع بحجّة أننا أبناء الشعب الواحد ، مع تعطيلهم و على الأقل الإبطاء في معاملات غير الإنقلابيين في وزاراتهم .                                                   ( 29 ) خراب مالطا     إننا نعي و يمكننا أن نستدل بالخطوات لبعض النتائج ( رياضياً )، و لكن هذا لا نحتاجه إلا للضرورات القصوى .. ، لأنه كما يُقال غيبياً :-                        " إن هذه الأرض المقدّسة تظهر الخبايا سريعاً" نعي أنّك يا دولة رئيس حكومتنا الشرعيّة .. تريد أن تصنع المستحيل من أجل مستقبلك السياسي الشخصي، و أنك ترسم " خارطة طريق خاصة بك لإنجاز هذا المرام ..، و مثل هذه المشاريع لا يهم من تدوس في طريقها .. المهم مزاج و صحة و نفاق الزعيم، فيعمد إلى الديمقراطية المجزأة .. و يبرز الاستفراد ما أمكن بالقرار .. مع استبعاد البعض الآخر .. ثم سرعان ما يأخذ بالاستبداد .. و يبدأ برسم سياسة الإقصاء .. لا يهم التاريخ ولا الخبرة و لا الجغرافيا و لا (الفيزياء) .. المهم الولاء ..، و تُـهم الإلصاق بالمعارضة ، إذا وُجدت معارضة فهي معلبّـة و جاهزة .. ، و الإزاحة واردة ضمن أفكار بطانة الزعيم الفاسدة .. بل والإستئصال ليس بعيداً عن عيون حليمة ، جميعها .. و غيرها .. تؤدي إلى طريق واحد .. ووحيد .. تؤدي إلى الدمار الشامل لأيّ نظام سياسي ..، و يقعد الزعيم على تلتها بعد خراب مالطة ! ..، . انظروا حوالينا .. و فينا ..، على سبيل المثال .. أين زعامة حماس من هذا السيناريو ..؟، إنّها أوقح من طَـبَّـقَـه في التاريخ المعاصر .. و العراق مثال على التدمير الحاصل على الأرض ( جغرافياً و ديمغرافياً ) .. و لكنه استعاد بعض عافيته .. بعد نتائج الانتخابات الأخيرة ..، .                                        ( 30 ) نقتعد موقدة ونتفائل     و نحن في ذات المسار بنسبة أو بأخرى، إنّ زعامة حماس لم تأخذ بنظرية و واقع التغيير بالنظام .. بل أخذت بنظرية و واقع تغيير النظام بالانقلاب العسكري على شرعيّته ..، اللهم إبعد تفكير زعامة حماس عن تفكير ___ رئيس حكومتنا بالشرعية..، و السلاح الأهم في أيدي الحكام هو الشرعيّة ، و لنا في " الختيار " أسوة و قدوة حسنة .    تذكّر يا دولة رئيس حكومتنا الشرعيّة .. أنّ تاريخ شعبنا المعاصر ، منذ ما يزيد على القرن من الزمان ، هو تاريخ تجاوُز الأزمات ، مع العلم أن تاريخنا لم يبدأ بأيّ حكومة من حكوماتك ، و لابدّ من التأكيد أنّ الأجداد و الآباء و الأحفاد .. جميعهم و عبر أجيالهم المتتالية و المتوالية ، جميعهم عاش حياته كمن ( يَـقْـتَـعُـد مَـوْقِـدَه ) .                                       ( 31 ) رزق الله على المقادير      و عليك أن تتذكر كذلك .. أننا فشلنا في بناء سنغافورة .. و نحن الآن ( صوماليوا) الوضع و الحالة و النزعة و النظرية .. بل و كذا الواقع فإنه فقط مُغطّى بقشّة ..، و مع ذلك لا زلنا نُـعَـمّر الأمل في أعماقنا و لا زال التفاؤل في عقولنا هو سيّد كل المواقف مهما بلغت الصعاب و مهما ( بلغت القلوب الحناجر ) .     لقد فشلنا في إيجاد و إقامة – بل و خلق سنغافورة و لكن حتى تاريخه لم يُـسأل أحداً، عن سبب هذا الإخفاق ..، ربما تكون هناك أمور غيبية / تعلّمها ميتافيزيقا ( أيّ ما وراء الطبيعة ) ..، طبعاً أنت يا دولة رئيس حكومتنا الشرعيّة .. لست مسؤولاً عن تلك الحقبة و لا عمّا سبقها من حقب سابقة أو سالفة و قديمة ..، فأنت جئت بالأمس القريب .. و سبحان الله – الذي لا يحمد على مكروه ٍ سواه – من آخر الصف لمقدمة الصفوف جميعاً .. ( رزق الله – على المقادير ) .. هنا نغبطك و لا نحسدك ..، فالحسد زوال النعمة .. و أما الغبطة فأمرها آخر.                                      ( 32 ) تلم سيفه وإنتحب      لم يتم السؤال عن السبب – لماذا مَـلَـصَـت من بين أيدينا سنغافورة !؟ ..، إنّ شعبنا لا يستحق من