غزة / سما / أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية فى حكومة غزة أن الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو ستحقق نتائج تهز الاحتلال وذلك من خلال المتابعات والملاحقات الأمنية وضرب الشبكات الكبيرة التى أثرت على الاحتلال فعلياً. وقال الغصين خلال ندوة تثقيفية نظمتها العلاقات العامة والإعلام بوزارة الزراعة اليوم:"إن عدد الذين يقدمون أنفسهم للأجهزة الأمنية قد زاد مؤخراً مع اقتراب موعد إغلاق باب التوبة الذى أعلنت عنه وزارة الداخلية مطلع شهر مايو الماضي"، مؤكداً أن معالجة الذين قدموا أنفسهم تمت فى دوائر ضيقة جداً حفاظاً على سمعتهم فى أوساط المجتمع الفلسطيني. وتنفذ وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة بعد يومين حملة أمنية واسعة سيتم خلالها اعتقال كل عميل أو مشبوه لم يسلم نفسه خلال الفترة التي فتح فيها باب التوبة للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي. وأكَّد الغصين أنه سيتم إنزال أقصى العقوبة بحق العملاء والمشبوهين الذين لم يسلموا أنفسهم خلال فترة التوبة، وأنه لن يتم قبول أي حجة منهم بعد يومين. وشدد على أن إغلاق باب التوبة ليس نهاية الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو، لافتاً أنها ستمارس عملها الوطني حتى القضاء على هذه الفئة القليلة المارقة على الصف الوطني الفلسطيني . من جهته أكد محاضر الندوة التثقيفية محمد أبو مصطفي من وزارة الداخلية بحكومة غزة أن الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو تمكنت من وضع يدها على بؤر النشاط الإستخبارى الإسرائيلي فى غزة ، وأنها خلصت إلى خلط الأوراق لدى العدو الصهيونى ، مشدداً على أن الأيام القادمة ستشهد مفاجآت مبهرة للعدو الإسرائيلي. وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي اعترف بأن هناك عمل أمنى مخطط لمواجهة العملاء والالتقاء بهم ، موضحاً أن الاحتلال يحرص على أن يصل إلى أكبر شرائح المجتمع الفلسطيني من خلال الاحتكاك بها وإسقاطها وتجنيدها فى شباك العمالة . وكشف أبو مصطفى أن كثير من الدول العربية والأجنبية غير جهاز الشاباك كانت تعمل فى قطاع غزة لإسقاط عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني فى وحل العمالة، موضحاً أن الشاباك الإسرائيلي كان يحرص على عدم الانسحاب من غزة مبرراً الانسحاب بأنه خطر أمنى يؤدى إلى فقد الكثير من عمليات تجنيد العملاء. ولفت إلى أن الحصار على غزة لم يكن سياسياً فقط بل كان حصاراً أمنياً تستغله المخابرات الإسرائيلية لترويض الناس على التعامل معهم، مبيناً أن الاحتلال يستغل المعابر لابتزاز المواطنين فى محور الحاجات الإنسانية للشعب الفلسطيني التى تتنافى مع القانون الدولي . بدوره أكد فايز الشيخ مدير العلاقات العامة والإعلام فى وزارة الزراعة، أن المعركة القائمة مع الاحتلال ليست معركة رشاشات وقنابل فقط ، بل معركة إستخبارية يشنها الاحتلال ويستغل كافة إمكاناته التكنولوجية والعسكرية ضد الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن تدمير القطاع الزراعي ليس بمعزل عن المعلومات التى يقدمها العملاء للاحتلال لتدميره وضرب كل قطاعاته النباتية والحيوانية ، عوضاً عن تجريف مساحات واسعة من الأراضى الزراعية وتدمير البنية التحتية . وأضاف : " تدمير القطاع الزراعي ممنهج من قبل الاحتلال وعملائه الذين يوصلون المعلومات الكاذبة عن المنشآت الزراعية والحيوانية بإدعاء أنها تأوي أو تعود لمن يسمونهم إرهابيين " .