خبر : مطلوب راشد مسؤول / بقلم: يهودا شاروني / معاريف 29 يونيو 2010

الثلاثاء 29 يونيو 2010 11:42 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مطلوب راشد مسؤول / بقلم: يهودا شاروني / معاريف 29 يونيو 2010



رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو قرر الوقوف بكل قوته وأن يبدي تصميما لا يميزه بالذات ضد اجراءات الاحتجاج الشعبي التي تتخذ في الآونة الاخيرة من اجل تحرير جلعاد شليت. ومع ان نتنياهو سيستقبل في حديث مجاملة أبوي الجندي المخطوف، ولكنه لن يفعل أكثر من ذلك. رئيس الوزراء يبدي نزعة قيادية، ومقربوه يشرحون بأنه محظور ان تملي الخطوات الاحتجاجية اجراءات المفاوضات فتخدم عمليا حماس. في محيطه يعتقدون بأنه اذا ما نجح في أن يصد الخطوات الاحتجاجية، فستفهم حماس أخيرا بأن الحكومة لن تتراجع وفي نهاية المطاف ستضطر الى قبول موقفها.يحتمل أن يكون رئيس الوزراء وممثلوه الى المفاوضات محقين. هذا بالتأكيد موقف مشروع. المشكلة هي أن الموقف العنيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالذات في قضية شليت لا ينسجم وسياسة التذبذب في مواضيع اخرى، والتي يبدي فيها الجانب الطري والمرن فيه. الاحتجاج الجماهيري الاول الذي يقف في طريقه يدفعه الى أن يتراجع ويغير قرار الحكومة. تفسير نتنياهو لانهيار مواقفه أصيل جدا: "أنصت الى دقات قلب الجمهور".وبالفعل ففي أكثر من مناسبة واحدة شرح رئيس الوزراء قدرته الرائعة هذه في أن قال: "نحن لسنا مغلقي الحس. نحن نأخذ بالحسبان أيضا دقات قلب الجمهور". هكذا كان عندما تقرر بالضبط قبل سنة فرض ضريبة القيمة المضافة على الفواكه والخضار. الضغط فعل فعله، والقرار سحب فيما أبقى نتنياهو وزير المالية الذي بادر الى الخطوة جريحا في الميدان. هكذا ايضا كان الحال في قضية غرفة الطوارىء في المستشفى في عسقلان، حين كان المصاب الدوري هو نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان. أنا كمواطن في الدولة افضل حكومة تعرف كيف تحكم، وليس  واحدة "تنصت الى دقات قلب الجمهور". اذ لهذا الغرض انتخبت. كان سيسعدني بالطبع أن أرى معدلات الضريبة تنخفض أكثر فاكثر، وان تبقى اسرائيل مع الجولان، وأن تصبح مخالفات ايقاف السيارات تذكرة قطار، وأن تصبح السرعة في الطرق السريعة غير محدودة مثل الطرق في المانيا، وأن التعليم في الجامعة لن يكلف مثلما في كلية امريكية خاصة.من اجل هذا توجد حكومة يفترض بها ان تؤدي دورها بصفتها الراشد المسؤول، الذي يعرف كيف يقرر ما هو جيد من اجلنا وما هو سلم الاولويات المناسب. اذا كان ينبغي فرض ضريبة قيمة مضافة على الخضار والفواكه، اذن فليفرضوا، اذا كان ينبغي رفع الغرامات على السياقة السريعة اذن فلا داعي لان يرحموا. "دقات قلب" الجمهور من الافضل ابقاؤها لصندوق الاقتراع، اذ من اجل هذا توجد انتخابات. عندما سنتوجه الى صناديق الاقتراع فاننا سنأخذ بالحسبان اذا كانت الدولة عملت حقا كل شيء من اجل تحرير جلعاد شليت. قبل ان نضع بطاقة التصويت سنتردد اذا كانت الحكومة بالفعل عملت على تقرير العلمانيين من الوسط الديني ووسط الاقليات، ام تركت الساحة لحكومة محكمة العدل العليا. في حملة الانتخابات التالية لن ننسى اذا كان نتنياهو قد اوفى حقا بتعهداته لتقليص عبء الضريبة.