خبر : لا تسمحوا لحماس بالانتصار/بقلم: مناحيم بن/معاريف 27/6/2010

الأحد 27 يونيو 2010 01:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
لا تسمحوا لحماس بالانتصار/بقلم: مناحيم بن/معاريف  27/6/2010



 اليوم الذي يتحرر فيه جلعاد شليت مقابل الف سجين فلسطيني سيكون يوم فرح في قسم منه فقط. في اساسه سيكون يوم باعث جدا على الاكتئاب، اليوم الذي تحتفل فيه حماس والاسلام المتطرف بأسره بجموع قتلته نصرهم، والناطقون بلسانهم سيعلنون على الفور بانهم سيختطفون المزيد من الجنود كي يحرروا باقي القتلة الفلسطينيين. يوم يجتمع فيه بألمهم وذلهم الكبير العائلات الثكلى (وكلنا في واقع الحال هذه العائلات الثكلى) ممن قتل أحبتهم على ايدي القتلة السفلة الذين لا مثيل لهم وسيشهدون صور الفرح من غزة ومن العالم العربي والاسلامي بأسره. يوم سيجسد كيف تداس وتتبدد عدالة موقفنا لاننا ساهمنا في المقارنة الفظيعة بين جندي مخطوف تجند للدفاع عن وطنه وبين مبيدي شعب، انطلقوا لزرع عبواتهم الناسفة بين النساء والاطفال والمواطنين الاسرائيليين كي يقتلوا منهم أكثر عدد ممكن. وكأنه لا فارق بين القتلة والمقتولين. ولكن المشكلة هي بالطبع ليست حسية فقط وليست اخلاقية فقط. فالحقائق معروفة تماما: مئات الاسرائيليين قتلوا على ايدي محرري صفقات التحرير السابقة. قسم كبير من العمليات في الانتفاضة الاولى والثانية قام بها محررو صفقة جبريل التي اقرها اسحق رابين وشمعون بيرس. عشرات الاسرائيليين قتلوا على ايدي محرر صفقة تننباوم التي أقرها ارئيل شارون.  وعليه فينبغي لنا القول القاطع في وضوحه: الذنب على كل قتيل ومصاب اسرائيلي كنتيجة لصفقة شليت، اذا ما تحققت لا سمح الله، سيلقى على رأس بنيامين نتنياهو. نحن لا ننسى بالطبع بان نتنياهو هاجم بكلمات شديدة صفقة جبريل في كتابه "مكان تحت الشمس"، انطلاقا من الوعي للاضرار الهائلة التي الحقتها. هل يحتمل أن يكون نسي منذئذ؟ هي يحتمل أن يكون غاب الامر عن وعيه؟ هل حكومة اسرائيل برئاسته مجنونة بما يكفي كي تقر الصفقة؟ وانا ملزم بالقول: مع كل الحب لعائلة شليت، نوعام وافيفا، فان قولهما، اذا ما قالاه حقا، وانا متأكد أن قالاه، ان لا مفر ويجب قبول الصفقة نصا وروحا مثلما أملتها حماس هو قول غير مقبول على نحو ظاهر. هل يمكن لنوعام وافيفا ان يرفعا عيونهما الى عائلات المقتولين الذين سيقتلهم محررو صفقة شليت في الانتفاضة التالية، او حتى قبلها؟ هل أحد ما منا يحق له القول: حرروا ابني او حرروني أنا نفسي، بكل ثمن، وليمت العالم؟ نحن نبعث بجنودنا كي يُقتلوا ويُصابوا بل واحيانا ليسقطوا في الاسر وبقدر ما يبكي القلب على جلعاد شليت ينبغي لنا أن نفهم ماذا يوجد على كفة الميزان.  ولنفترض حتى أن توافق حماس على "حل وسط" وتقر "ابعاد" القتلة الفلسطينيين الثقيلين الى خارج البلاد بدلا من مناطق الضفة – فماذا إذن؟ عندها القتلة المهنيون اولئك من شأنهم بالتأكيد ان ينفذوا عمليات قتل وخطف ضد يهود واسرائيليين في خارج البلاد (وهذا ما يحصل احيانا عندما تخلى قمامة سامة "بعيدا عن البيت") ناهيك عن التسلل المحتمل لكل هؤلاء "المبعدين" الى اسرائيل من جديد عبر الاردن او سيناء ومصر. ولمن ليس واضحا ان تحرير شليت سيصعد الى حجوم مجنونة الدافعية الاسلامية، الحماسية، القاعدين، الجهادية، لاختطاف جنود ومواطنين اسرائيليين ويهود اضافيين في البلاد وفي الخارج ؟ هذا بالتأكيد من شأنه ان يصبح الرياضة الوطنية الارهابية التالية. في كل العالم.  وتماما مثلما صعدت صفقتا جبريل وتيننباوم جدا قوة احمد ياسين ونصرالله، وولدت بقدر كبير الانتفاضة وحرب لبنان الثانية، هكذا بالتأكيد قد تشعل صفقة شليت نارا دموية رهيبة، ربما برئاسة القاتل الاكبر بين القتلة الفلسطينيين الذين سيتحررون (من سيكون هذا؟ منفذو المذبحة في الدولفيناريوم؟ منفذو المذبحة في فندق "بارك" في نتانيا في ليل الفصح؟ مدهور الباص الى القدس؟). رئيس الوزراء قال انه تدرس "امكانيات اخرى" لتحرير شليت. بمعنى، توجد امكانيات اخرى. نحن معها، مسبقا.