خبر : قبيل لقاء آخر مع الرئيس اوباما/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم 25/6/2010

الجمعة 25 يونيو 2010 02:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
قبيل لقاء آخر مع الرئيس اوباما/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم  25/6/2010



 لا يستعد كلاهما لهذا اللقاء كأنه لقاء أصدقاء ما عادا يستطيعان انتظار اللحظة التي يتبادلان فيها تجاربهما الشعورية. فقد أصبح واضحا لكليهما اليوم أن هذا لقاء آخر بين شخصين يعادي بعضهما بعضا، يمثلان تصورين متناقضين ومصالح سياسية متناقضة. يستطيعان انكار ذلك، وأن تصدر عنهما أنباء للصحف عن لقاءات جيدة وعلاقات حسنة، لكن أحدا لن يقبل ذلك في عالمنا الشفاف. كل لقاء هو مواجهة تنتهي الى انتصار واحد منهما.  سيطلب أوباما ضمان ألا يصدر عن نتنياهو في الـ 26 من أيلول إعلان معاودة البناء في المناطق. كما طلب الى محمود عباس ألا يفاجئه في الأمم المتحدة باقتراح الاعتراف بدولة فلسطينية، سيطلب الى نتنياهو ألا يبدأ البناء. وهو يعلم أنه لا  يوجد أي احتمال أن تكون نهاية حسنة في أيلول لجولات جورج ميتشل المسكين فيما يسمى "محادثات التقارب" . وسيطلب نتنياهو ضمان ألا يفاجئه أوباما بخطة سلام تكون بديلا من التفاوض. فبعد ان استسلم لاوباما، وأنشأ لأول مرة في تاريخ الصهيونية لجنة تحقيق مع مشاركين دوليين، وبعد ان انضمت الولايات المتحدة الى دعوة العالم اسرائيل الى التوقيع على ميثاق عدم نشر السلاح الذري، يؤمل أن يستطيع منع "خطة اوباما" في هذه الاثناء. اوباما ملطخ بالنفط في خليج المكسيك، وبعيد عن التغلب على طالبان في افغانستان، ويقترب من موعد الانسحاب من العراق، من غير أن تنجح العراق في انشاء حكومة بعد الانتخابات، وعندما تهدد ايران بالسيطرة على العراق على نحو غير مباشر، يكون أشد احتياجا مما كان دائما الى التقدم في الشرق الاوسط. تنتظره في تشرين الثاني انتخابات مجلس  النواب، وإن معجزة فقط ستمنعه الخسارة. إن الفرق بين خطبه الرائعة وبين افعاله كبير جدا برغم الاصلاح في الصحة والمصارف. يقرأ أوباما في النصوص الصحفية التي تترجم له، أن رئيس الدولة شمعون بيرس صرف تأييده عن نتنياهو، أما حليفه المفاجىء، وزير الدفاع ايهود باراك، فيحثه على أن يبادر مبادرة سياسية حتى كانون الأول. بعد قتل المبحوح وبعد فشل علاج الرحلة البحرية – أصبح نتنياهو أكثر قابلية للاصابة. قد يطرح اوباما على نتنياهو فكرة جديدة قديمة تجول مرة أخرى في الأيام الأخيرة في البيت الابيض، وهي عقد مؤتمر دولي يشبه مؤتمر مدريد، الذي ستشتمل رسالة دعوته على جميع قراراته. إن تقدير من يثيرون اقتراح "مدريد الثاني" وأنه سيصعب على نتنياهو رفض الاقتراح. خسر الرجلان اللذان يوشكان أن يلتقيا في الايام القريبة جزءا كبيرا من الاعتماد الذي منحاه. إنهما رجلان ذوا مواهب وقدرة، قوتهما في افواههما في الاساس. أضاع الاثنان سنتهما الاولى في الحكم. لا يحب بعضهما بعضا، بيد ان السياسة غير معلقة بالحب. اوباما محتاج لنتنياهو لبناء شرق أوسط يمكنه من إعادة قواته الى الوطن بغير شعور بالاخفاق وبغير نصر ايراني. ونتنياهو محتاج الى اوباما ليضمن مساعدة أمريكية سياسية وأمنية لاسرائيل، التي أصبحت شبه منفية في العالم. بدل أن يكون اللقاء القريب بينهما معركة أخرى من شجار الديوك الذي أفضل نتائجه التعادل، يفضل أن يجعلاه فرصة للتعاون العميق.