خبر : هل حقا لا يوجد شريك/بقلم: يهوشع سوبول/اسرائيل اليوم 15/6/2010

الثلاثاء 15 يونيو 2010 12:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
هل حقا لا يوجد شريك/بقلم: يهوشع سوبول/اسرائيل اليوم 15/6/2010



 توجه رئيس وزراء اسرائيل الى المواطن الامريكي الين درشوفتس كي يمثل اسرائيل في الامم المتحدة مثله كمثل الاعلان العلني عن افلاس سياسة حكومة اسرائيل، التي أدت الى عزلها في العالم. يوجد في اسرائيل محامون اكفاء ولامعون لا يقلون عن درشوفتس وبينهم كثيرون يتقنون الانجليزية بقدر لا يقل عن نتنياهو. ولكن اذا لم يكن يوجد في كل اسرائيل شخص قادر على أن يدافع في الامم المتحدة عن سياسة حكومتها، فيبدو ان هذه السياسة ليست قابلة للدفاع.  مع أن درشوفتس هو مدافعٍ متفانٍ عن اسرائيل، الا انه رفض طلب نتنياهو. ويبدو أنه على علم في أن حتى محامٍ لاذع مثله لن ينجح في تبرير السياسة الحالية لاسرائيل. ولا يوجد محام في العالم يمكنه أن يلغي القانون الدولي الذي يحظر اقامة مستوطنات لمواطني دولة الاحتلال داخل الاراضي المحتلة. لا يوجد محامٍ في العالم يمكنه أن يبرر فرض حصار على سكان من مليون ونصف نسمة وجعلهم متسولين يعيشون على الصدقات من خلال فرض البطالة البشعة والمنع السخيف لادخال المنتجات مثل الباستا والكوزبرة، ومئات اخرى من البضائع، بمعاذير أمنية. سنوات تتلو سنوات تطلق على مسامعنا الحجة في أن ليس لاسرائيل شركاء في السلام. منذ مبادرة السلام السعودية والعالم لم يعد يشتري هذه الحجة. ليس لانه لا يعرف كيف يبيعها، بل لانه واضح لكل ذي عقل، في اسرائيل وفي ارجاء العالم بان هذه الحجة ليست هي الحقيقة. لكل ذي عقل في العالم واضح ان حجة "لا شريك للسلام" لا ترمي الا الى تبرير استمرار سيطرة اسرائيل في المناطق التي احتلتها قبل 43 سنة، وذلك كي تواصل اسكان المزيد من المواطنين الاسرائيليين في الاراضي المحتلة خلافا للقانون الدولي. الحقيقة هي أن في كل العالم ليس لاسرائيل شريك في مواصلة الاحتلال، ليس لاسرائيل شريك في مواصلة سيطرتها على 4 مليون فلسطيني وحرمانهم من حقهم في الاستقلال الوطني، ليس لاسرائيل شريك في مواصلة سياسة الاستيطان في المناطق، ليس لاسرائيل شريك في طرق الفصل في الضفة، في مصادرة الاراضي واقتلاع اشجار الزيتون، وليس لاسرائيل شريك في مواصلة الحصار الهدام على السكان المدنيين في غزة. نزع الشرعية الذي تقوم به اسرائيل بحق الشريك الفلسطيني يرتد علينا كالسهم المرتد في شكل خطر ملموس في نزع الشرعية عن اسرائيل.  في اليوم الذي تجري فيه اسرائيل التفافة حدوة حصان عن الطريق المسدود الذي جرت فيه الدولة وراءها، في اليوم الذي تتخلى فيه حكومة اسرائيل عن سيطرتها في المجال الحيوي الصغير الذي يعيش فيه اليوم 4 مليون فلسطيني تحت حكم الاحتلال الاسرائيلي، في اليوم الذي تكون فيه اسرائيل مستعدة عن حق وحقيق لتجسيد تصريحاتها حول استعدادها للسلام على اساس الدولتين للشعبين – عندها سيتبين بانه مثلما ليس لاسرائيل شريك في مواصلة الاحتلال، يوجد لها شركاء كثيرون للسلام في الشرق الاوسط وفي العالم بأسره.  هذه الثورة، الخروج الى الرحاب من الطريق المسدود الذي جاءتنا بها سياسة العزلة للحكومة الحالية، لا يمكن ان يقوم به أي محامٍ بما في ذلك درشوفتس.  هذه الثورة يمكن ان يحدثها فقط مواطنو اسرائيل، اذا ما ارادوا بالفعل ان يخرجوا من الطريق المسدود واذا ما طالبوا بذلك من ممثليهم المنتخبين. توجد في الكنيست اغلبية لهذه الخطوة لانقاذ اسرائيل من مخربيها. لشدة الاسف، هذه الاغلبية الموجودة في الكنيست لا تعبر  عن نفسها في التشكيلة المحملة بالمصيبة للحكومة الحالية.