خبر : نشطاء ارهاب / بقلم: بن – درور يميني / معاريف - 8/6/2010

الثلاثاء 08 يونيو 2010 01:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
نشطاء ارهاب / بقلم: بن – درور يميني / معاريف -  8/6/2010



فكلتاهما تعمل في النقض على اسرائيل والمقاومة لها في المحاكم الدولية - المصدر).             تحدثت العناوين في  الصحف الاولى في صحيفة "معاريف" وفي صحيفة "يديعوت احرونوت" كذلك، عن "نشطاء السلام". سارت الصحف في أثر رئيس الحكومة. فقد قال في تصريح عند خروج السبت وفي جلسة الحكومة أول من أمس، إن السفينة التي أتت من ايرلندا في يوم السبت كانت "رحلة نشطاء سلام". وذاك قياسا بالرحلة التي أتت من تركيا وكانت "رحلة متطرفين عنفاء". اذا كنا اعتقدنا وجود اخفاق استخباري لمرة واحدة في شأن "نشطاء السلام" على السفينة "مرمرة" فقد تبين أننا اخطأنا. فرئيس الحكومة أخطأ وضلل مرة أخرى. ينتمي منظمو السفن على اختلاف أنواعهم الى جماعة واحدة ذات أسماء كثيرة. فهم يعملون تحت عنوان: "النضال من أجل غزة الحرة". وهم يجندون لذلك نشطاء من العالم كله. ويراد أن يكون فيهم دائما يهود واسرائيليون وأدباء بارزون. كان ذاك في السفينة الاولى الى غزة في آب 2008 الاسرائيلي – الامريكي جيف هلبر. وأتى على احدى سفن الاسطول الذي حاول وصول غزة قبل عشرة ايام الاسرائيلي السويدي درور فايلر. وفي الرحلة الاخيرة التي أتت يوم السبت كانت ثمة ميرد مكفاير الحائزة على جائزة نوبل للأدب من ايرلندا. من هم هؤلاء النماذج الذين حظوا باللقب المشتهى "نشطاء سلام"؟ إن هلبر يجول العالم وينشر الأكاذيب. إن اسرائيل في زعمه تعمل في خدمة الرأسمالية العالمية من أجل اخفاء مجموعات من السكان غير مرغوب فيها. ويقول إن المبادرة السعودية هي مؤامرة من زعماء البلدان العربية لقمع الجماهير بمشاركة اسرائيل المضطهدة. وعرض فايلر "عملا فنيا" كان جوهره الاجلال والتفخيم لمنتحرة فلسطينية. وقد أثار غضب تسفي مزال الذي كان سفير اسرائيل في السويد الذي قطع بخطوة تظاهرية غير دبلوماسية الكهرباء عن العمل الفني. وتشغل مكفاير نفسها بالمقارنة بين اسرائيل والنظام النازي وهتلر ومن المحقق انها تؤيد "حق العودة".             إن من يقف وراء هذه الرحل  البحرية هم نشطاء "حركة التعاطف الدولية" (أي اسم ام). والقاسم المشترك بينهم هو المشايعة المطلقة للجانب الفلسطيني، وتأييد كل مظهر "مقاومة" فلسطيني. وهم في نشراتهم الرسمية اضداد العنف بطبيعة الأمر. تبنى نتنياهو هذه الرواية. وأصبحت اسرائيل الرسمية مرة أخرى ترى بغير استخبارات برغم أن جميع المعلومات كانت عتيدة. لا حاجة الى الوحدة 8200 لنعلم أن الحديث عن مجموعة من محاربي الكوماندو في معركة على شيطنة اسرائيل. ليسوا هم "نشطاء سلام". انهم مؤيدو ارهاب.             في الماضي، عندما سمتهم وسائل الاعلام المختلفة "نشطاء سلام"، تم التعبير عن احتجاج جمعي. هذا الاسم المطري المضلل جرى تعديله في أكثر وسائل الاعلام. إن مشايعة اولئك النشطاء ليست حتى للسلطة الفلسطينية. فهم في مكان آخر. انهم يشجعون الفلسطينيين دائما على زيادة تطرف مطالبهم. وهم يعملون تحت أسماء مختلفة، والقاسم المشترك بينهم يشتمل على المبادىء التالية: الاصرار على حق العودة أي القضاء على اسرائيل؛ وتنمية فرية الفصل العنصري؛ وتشجيع وتقديم الـ "بي دي اس" (حركة تقديم العقوبات والقطيعة الدولية مع اسرائيل). انهم رأس الحربة في المعركة لجعل اسرائيل دولة منفية.             يمكن افتراض ان نتنياهو أراد احداث فصل بين الاسلاميين الاتراك الذين قاموا جنود الجيش الاسرائيلي بالعنف، وبين الاخرين الذين لم يظهروا عنفا. بيد أن هذا الفصل متكلف. وهو فصل كله مرءاة. فالحديث عن الجبهة نفسها. فالمظاهرات في اوروبا الغربية يعوزها أي اشارة الى الفصل أو الى التفريق. فالاسلاميون والنسويات المتطرفات يسيرون معا. انهم في تحالف. هذه هي الامبراطورية الجديدة التي تنشىء الرأي العام العالمي. يوجد اختلاف داخل التحالف في شؤون أخرى. أما في شأن اسرائيل فهذه امبراطورية موحدة. إن المدافعين عن الارهاب، ومؤيدي الارهاب ونشطاء الارهاب في جبهة واحدة.             وهكذا يوجد شيء ما محزن، محزن جدا في حقيقة ان نتنياهو قرر أن يصبح مدافعا عنهم. انه يسميهم "نشطاء سلام". انشغلت جهات كثيرة في الكشف عن النظم وراء هذه الأكذوبة، فأتى نتنياهو ومنحهم شهادة الحل بقول واحد. اذا كانت المعركة في أصعب الجهات تتم على هذا الوجه فان مشكلتنا أصعب مما اعتقدنا