خبر : يهودا، السامرة والناصرة/بقلم: الياكيم هعتسني/يديعوت 27/5/2010

الخميس 27 مايو 2010 12:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
يهودا، السامرة والناصرة/بقلم: الياكيم هعتسني/يديعوت 27/5/2010



 "سنبني الجليل" هكذا غنى ورقص الطلائع، ودفاعا عن الجليل الاعلى سقط يوسف ترمبلدور. بريل كتسنلسون، الشخصية الاب لحركة العمل، كتب قبل سقوط تل حي باسبوع (1920): "ليست مسألة قطعة أرض وقطعة مُلك يهودي هنا، بل مسألة بلاد اسرائيل. الترك والانسحاب هما الدليل على الوهن والعدم... الدليل الوحيد على حقنا في البلاد، على وحدة روش بينا ومطلة، هو... صمود عنيد ويائس دون النظر الى الوراء".  اليوم، نتسيرت عيليت، التي اقيمت "لتهويد" الجليل تطلق إشارة النجدة، "اس. او. اس": ربع منازلها بيعت حتى الان للعرب من الجوار، وبالمقابل الاستيطان اليهودي في المدن العربية في الجليل غير معقول. لاعادة العجلة الى الوراء اقيم حي خاص، "جفعات باراك"، بيعت منازله لخريجي الجيش والشرطة باسعار منخفضة، ولكن نصف المنازل بيعت حتى الان الى ابناء الاقليات، احيانا مقابل ثلاثة اضعاف الاستثمار.  مثابة معركة أخيرة يجلبون الى المدينة 30 عائلة من مبعدي غوش قطيف وكذا... كيف لا؟ اصوليين!  نتسيرت عيليت ليست وحدها. في الجليل وفي النقب اعادوا الى الحياة "الحارس"، في ضوء هجر الحقول والترك، لانعدام وجود الحماية من السرقات، تجاوز الحدود والاعتداءات من الجيران الذين يرغبون في "التورث". والى أين يذهب التاركون؟ "الى الوسط".  الضربة مزدوجة. الصهيونية في تراجع – ذات مرة انقذوا الاراضي والان يهجرونها – وكذا تقليص الحضور اليهودي في الجبل وتجمعه في قاطع الشاطىء مما يعد فشلا ديمغرافيا وتهديدا أمنيا.  حذار من أن نعاجل الى اتهام "هذا الجيل"، لان في هذا الجيل – في يهودا، في السامرة وفي القدس – تدور ايضا ظاهرة وطنية – اجتماعية معاكسة: عشرات الاف العائلات اليهودية تستوطن داخل تجمعات عربية، انطلاقا من دافع ايديولوجي لتجسيد الصهيونية داخل صهيون نفسها. اقوال بيرل كتسنلسون تتناسب معهم ومع رؤياهم.  بالتوازي، فان الرد المنظم من السلطة الفلسطينية هو ايضا خوف وتخوف: يرممون البلدة القديمة في الخليف بالمال السعودي، ويسكنون فيها "رجال أمن": ارهابيون محررون. وفي رام الله يحرقون "انتاج المستوطنات".  جانب آخر مثير للاهتمام: بينما يبحث رئيس بلدية نتسيرت عيليت للمدينة عن اسم جديد، في جبال يهودا وافرايم متحمسون على احياء الاسماء القديمة. جيل طلائع الجليل كان مغتربا عن القدس القديمة، الخليل وامثالها، التي من جانبها تحفظت من تلك الصهيونية التي تزدهر اليوم بالذات هناك، في رحاب "الحاضرة القديمة".  تجمع يهودي في الخلفية الجبلية لقاطع الشاطىء هو حاجة استراتيجية. في يهودا والسامرة يعيش 1.55 مليون عربي، ومع القدس 1.75 مليون. حيالهم 350 الف يهودي في يهودا والسامرة و 400 الف في القدس. ينقص في الجبل نحو نصف مليون مستوطن لابعاد كل تفكير "بدفع اليهود الى البحر"، وعشرات الالاف متوفرون وينتظرون – ولكن الحكومة تصدهم. احد سكان متسبيه هوشعيا في الجليل، اليعيزر شتيرن، ضابط تعليم رئيس ورئيس شعبة القوى البشرية سابقا، وضع فكرة ثورية. انزال المستوطنين "من بؤر استيطانية غبية لا أمل في أن تبقى هناك" ونقلهم الى نتسيرت عيليت (في وسائل الاعلام نشر بان شتيرن اشترى شقة في جفعات باراك وباعها، باذن من الجيش، لوسيط، أجرها لعربي). وعلى طريقة شتيرن سنخرج صلعان من هنا ومن هناك. الروح الطليعية لا يمكن اطفاؤها واشعالها بأمر. بالعكس، الروح التي تجددت في القدس وفي جبال يهودا والسامرة يجب تطويرها وتشجيعها الى أن تشعل من جديد ايضا الروح الجليلية للايام الاوائل. لا تطفئوا أيضا الشرارة الاصغر، في التلة الاكثر عزلة في السامرة. لا تخلطوا بين الذخر والعبء!