خبر : رد صهيوني مناسب على القطيعة الفلسطينية/بقلم: عدي مينتس /يديعوت 23/5/2010

الأحد 23 مايو 2010 11:51 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رد صهيوني مناسب على القطيعة الفلسطينية/بقلم: عدي مينتس /يديعوت 23/5/2010



 لا نفهم الشكوى التي ثارت بعقب مقاطعة السلطة الفلسطينية لبضائع المستوطنات، ولا التأثر بدعوة نبيل شعث احد قادة السلطة الكبار الى طرد اسرائيل من الامم المتحدة. ثمن ينمي الامال فقط هو الذي تخيب اماله.  القطيعة الفلسطينية شرعية. فمن حقهم قطع العلاقة الاقتصادية بالمستوطنات، لكن الواجب على اسرائيل في مقابلة ذلك أن تعمل على نحو مشابه. كيف قال رئيس حكومتنا ذات مرة في موضوع الثنائية؟ "اذا اعطوا فسيأخذون واذا لم يعطوا فلن يأخذوا". عندما لا يشتري العرب سلعا من بركان، لا يشتري اليهود طماطم من العوجا. سيبيع عرب نابلس وجنين انتاجهم من دولة فلسطين الحقيقية الموجودة في الاردن، وتقطع اسرائيل العقدة الوثيقة وتعلق غزة باسرائيل وتساعد في فتح الاقتصاد من غزة نحو مصر. وبهذا ستحل ايضا مشكلة حصار غزة. سترتب اسرائيل امورها بغير الانتاج الفلسطيني وينبغي أن نؤمل ايضا ان يتخلص الفلسطينيون من التعلق بالاقتصاد الاسرائيلي ويدبروا حياتهم بأنفسهم. اعتاد العرب على فعل اشياء تضر بهم آخر الامر. ففي فترة "التمرد العربي الكبير" بين 1936 الى 1939، أعلن العرب اضرابا عاما، الى أن تقبل مطالبهم الوقف المطلق للهجرة اليهودية، ووقف اقامة مستوطنات في ارض اسرائيل واقامة دولة عربية. كان هدف الاضراب اجبار الحكومة البريطانية على استجابة مطالبهم وتقويض الاستيطان اليهودي ايضا وجلب الخراب الاقتصادي عليه. انشئت "لجان مقاطعة" عملها قطع العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين العرب واليهود، وانشئت لجان شباب لتحديد الخونة وعقابهم، واغلق التجار واصحاب الاعمال المشاغل، ولم يعمل العمال العرب في اراضي اليهود ولم يبع الفلاحون اليهود انتاجا زراعيا بل ان ميناء يافا اغلق. كانت النتيجة عكسية. فقد أحدثت خسائر عظيمة للعرب، وافضت الى انهيار مكانة التجار والى بطالة اصحاب الاعمال والعمال. في مقابلة ذلك نما الاقتصاد العبري، وحل العامل العبري محل العامل العربي، واعلنت حركة العمل في ارض اسرائيل "احتلال العمل"، وانشئت بلدات "سور وبرج" وانشأ اليهود ميناء تل أبيب. وفي النهاية بحث العرب عن طريقة للرجوع والنزول عن الشجرة. بدأ مسار كهذا ينشأ ازاء نواظرنا ايضا. وكثير من شبان المستوطنات يعلموننا اليوم درسا آسرا في العمل العبري. أخذ عدد المقاولين العبريين يزداد اليوم، واصبح عملهم اكثر حرفية واكثر اخلاصا. تنشأ شركات مقاولة جديدة على طهارة العامل العبري فتطور طرائق بناء مع تقنية متقدمة.  ينشيء شبان الجيل الثاني في استيطان يهودا والسامرة وغزة قطاعات زراعية وكروم زيتون وعنب عظيمة ومعاصر من أجل ما يوجد في العالم تفوز في منافسات دولية. هذا هو الرد الصهيوني الحقيقي.  في سني العمليات التفجيرية الكبيرة التي أتت على أثر اتفاقات اوسلو وقفت حكومة رابين دخول العمال الفلسطينيين من غزة وبدأت تستورد عمالا اجانب من تايلندا غيروا طريقة العمل. ألم يحن الوقت لاتمام الثورة؟ وتربية الشبان على احتلال العمل، وزيادة جدوى طرائقه وجعله اكثر تقنية. وجوهر ذلك عدم الاستحياء من العمل اليدوي، والعمل العبري.  على ذلك يجب ان نرى القطيعة الفلسطينية فرصة: فهم لا يشترون منا ونحن لن نشتري منهم. يجب على حكومة اسرائيل أن تشجع شراء انتاج عبري من بركان، ومن ميشور ادوميم، وشراء الخضراوات من غور الاردن. انها افضل واكثر ثقة بها وهي في الحقيقة "انتاج اسرائيلي خالص".  ارادت "صناعة السلام" عند شمعون بيرس انشاء متنزهات يكون فيها ارباب العمل والمال يهودا ويكون العمال عربا، لكن الفلسطينيين يركلون دائما الدلو الممتلئة، وبهذا اضروا مرة بعد اخرى بالمنطقة الصناعية في ايرز التي جلبت للغزيين مصدر عيش وافضوا الى القضاء عليها، وهكذا يحاولون الاضرار اليوم بالمتنزهات الصناعية الكبيرة في يهودا والسامرة التي تمنح عشرات الالاف منهم عملا. ان سلام فياض لا يعوزه المال، لكن السكان الفلسطينيين يتأوهون تحت المطامح الوطنية الفلسطينية. يبدو أنه لا خيار لهم. سيأكلون ما يطبخون.