رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن ينضم شخصيا الى المقاطعة لمنتجات المستوطنات. ودعا ابو مازن أمس الجمهور الفلسطيني الى أن يخرجوا من بيوتهم كل منتج صنع في المستوطنات. وقال: "لا يحتمل في أي حال ان نستهلك بضائع من المستوطنات التي بنتيت على اراضينا". واستضاف ابو مازن في منزله في رام الله أمس ممثلي حملة "من بيت الى بيت" التي ترمي الى تشجيع الفلسطينيين على مقاطعة منتجات المستوطنات. نحو 3000 متطوع بدأوا يتنقلون هذا الاسبوع من بيت الى بيت، لتوزيع الكراسة والترويج للفلسطينيين للامتناع عن شراء بضائع منتجة في المستوطنات. وفي نهاية اللقاء، ألصق أبو مازن على باب بيته ملصقا كتب فيه "هذا البيت نظيف تماما من منتجات المستوطنات". ودعا ابو مازن الجمهور الفلسطيني الى التجند الى هذا الجهد وتنفيذ المقاطعة. وقال نحن فخورون بأبنائنا الذين تطوعوا كي ينظفوا البيوت الفلسطينية من "انتاج المستوطنات". والى جانب التأييد غير المتحفظ للمقاطعة تكبد ابو مازن عناء التشديد بأن الحديث لا يدور عن مقاطعة جارفة ضد اسرائيل وطلب عدم التشويش بين الأمرين. وقال ابو مازن "نحن لا نحرض ضد اسرائيل. نحن لا نريد أن نحرض ضدها او مقاطعة البضائع التي تصل من اسرائيل. حسب الاتفاقات الموقعة بيننا نحن نستورد من اسرائيل امورا كثيرة، بقيمة سنوية بمقدار 3 مليار دولار". "أما بالنسبة للمستوطنات"، واصل ابو مازن يقول، "فقد نشرنا مرسوما يمنع ادخال مثل هذه البضائع الى الاسواق الفلسطينية". المرسوم الذي وقع عليه ابو مازن بنفسه نشر الشهر الماضي. القانون الجديد يحظر شراء منتجات من المستوطنات ويفرض عقوبات على التجار الذين يحاولون بيع هذه المنتجات. من يتجاوز القانون يخاطر بعقوبة السجن تتراوح بين سنتين و خمس سنوات وغرامة عشرة آلاف دينار. هذا القانون مسؤول ايضا من حكومة سلام فياض الذي أحرق بنفسه منتجات المستوطنات. "وتحظى هذه الخطوة بالتأييد من جانب الأسرة الدولية بأسرها"، ادعى ابو مازن وشدد على ان الدول الاوروبية تدعم هذا الموقف، كونه "عادل وصحيح"، على حد قوله.