خبر : أيوجد قضاة في القدس/بقلم: بن - درور يميني/معاريف 12/5/2010

الأربعاء 12 مايو 2010 12:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
أيوجد قضاة في القدس/بقلم: بن - درور يميني/معاريف  12/5/2010



 ما زال لم يبت أمر الاستئناف لالغاء قانون الجنسية – الذي يمنع الهجرة الفلسطينية بواسطة الزواج. لكن من آن لآخر ترسل تلميحات الى ما يرتقبنا. قد تقبل محكمة العدل العليا، حتى بغير نية سوء استئناف عدالة وزهافا جلئون وتسمح بعودة فلسطينية في واقع الأمر. الحديث هذه المرة عن شابة عملت في السلطة الفلسطينية وطلبت أن تتوحد في اسرائيل خاصة مع زوجها. يتناول قانون الجنسية هذه النقطة في اطار الحالات الشاذة، وهو يوصي بالوزن الايجابي لاعطاء اذن في الاستيطان الدائم لمن "يشايع دولة اسرائيل وأهدافها"، يمكن افتراض أن من عمل سنين في العلاقات العامة في السلطة لا يشتبه في مشايعته لاسرائيل. وها هنا، بغير صلة بتفصيلات الاستئناف المحدد، تقرر القاضية ايلا فروكاتشي أن "ساكن منطقة (مناطق يهودا والسامرة وغزة)، يريد الدخول والبقاء في اسرائيل في اطار لم الشمل، لا يجب عليه واجب الاخلاص لدولة اسرائيل"، عفوا؟ لنفرض من أجل هذه المسألة، أن طلب الاخلاص من مواطني اسرائيل هو مسألة لا حاجة اليها. بيد أن طلبا كهذا من مرشح للهجرة هو طلب أساسي. أشك في أن توجد دولة واحدة في أوروبا لا تزيد في السنين الأخيرة مطالب سقف لاخلاص او مشايعة ثقافية. في المانيا، قبل بضعة أشهر فقط، رفض طلب حصول مولودة في المانيا هي جانين منجر – هاملتون على طلب جنسية لانها عضو في حزب يسار. تحفظت أجهزة المانيا الأمنية. الطالبة غير مشتبه فيها بأي جناية او مشايعة لدولة عدو. الزعم الوحيد هو أن "عقيدة الحزب لا تساوق النظام الديمقراطي – الليبرالي للدستور الالماني". يقرر قانون الجنسية في المانيا أنه يمكن رفض طلب جنسية ممن يعارض ذلك النظام الديمقراطي – الليبرالي. وعلى الاساس نفسه رفض طلب شاب، عضو في جهة مسلمة (ملي غوروس) تعمل بحسب القانون، لان توجه تلك الجهة يعارض النظام الديمقراطي – الليبرالي. قبل أن يقفز شخص ما ليزعم أن "المانيا لم تعلمنا"، سنزيد ونقول ان قوانين مشابهة تكاد توجد في كل دولة في اوروبا. ففي فرنسا مثلا رفض أخيرا طلب جنسية، لان الطالب طلب الى زوجته أن تلبس البرقع. وقد بين أن عالم قيم الطالب يعارض قيم الحرية والمساواة في الجمهورية العلمانية. في دول كثيرة يجب على كل طالب، زيادة على القدرة الاقتصادية، أن يجري عليه امتحان معلومات في المدنيات، وفي الملائمة الثقافية  أحيانا، ويطلب من كل طالب جنسية في دول كثيرة أن يوقع على اعلان اخلاص (النمسا وايرلندا واستراليا وهولندا والدنمارك والولايات المتحدة وغيرها).  الان، قارنوا هذا بقوانيننا الاساسية، التي تقضي بأن دولة اسرائيل "يهودية وديمقراطية"، أو بحقيقة أن السلطة هي جهة أشد عداوة لاسرائيل من عداوة حزب يساري الماني لالمانيا. وقارنوا هذا ايضا بحقيقة ان التعارض بين القيم الاساسية لمن نشأ وشايع الرواية الفلسطينية وبين قيم اسرائيل الاساسية أكبر كثيرا من التعارض بين كل طالب جنسية في دولة اوروبية والقيم الاساسية في تلك الدول. في الولايات المتحدة، على أثر السيارة الملغومة في تايمز سكوير في نيويورك، اقترح السيناتور جو ليبرمان الغاء جنسية فيصل شاه زاد الذي وضع السيارة. يفترض ان يوسع الاقتراح الذي يصاغ في الكونغرس الامكانات الموجودة اليوم لالغاء الجنسية. عبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن تأييد للمبادرة الجديدة. لكن هنا في اسرائيل تقضي القاضية بروكاتشي ان قوانين الأساس والمبادىء الاساسية وقانون الجنسية ايضا ليست أكثر من أوراق لا معنى لها. أنحن دولة يهودية وديمقراطية؟ كلا! هل يمنح قانون الجنسية خيار الحصول على جنسية بحسب الاخلاص؟ كلا مرة اخرى. لانه يوجد خطاب  الحقوق في صيغته الراديكالية. وهو الذي يقرر. ليست المشكلة في اسرائيل تحقير الجمهور او الساسة للقضاة. المشكلة التي أخذت تشتد هل التحقير الذي يكشف عنه القضاة للمبادىء الاساسية المثبتة بقوانين الأساس. قال مناحيم بيغن انه "يوجد قضاة في القدس". أقصد هؤلاء القضاة؟