خبر : في الشاباك استخلصوا الدروس / بقلم: عاموس هرئيل وآفي يسسخروف / هآرتس 11/5/2010

الثلاثاء 11 مايو 2010 11:15 ص / بتوقيت القدس +2GMT
في الشاباك استخلصوا الدروس / بقلم: عاموس هرئيل وآفي يسسخروف / هآرتس  11/5/2010



 يبدو ان الشاباك في الأقل، استخلص دروسا أولية من قضية عنات كام ولا سيما من التأخير المفرج لازالة أوامر حظر النشر عنها، برغم موجة التقارير في مواقع الانترنت ووسائل الاعلام الدولية.             في القضية الحالية كان يكفي مؤتمر واحد وحملة دعاية في الانترنت قصيرة لمنظمات عربية – اسرائيلية من أجل أن يرى الجهاز صواب رأيه. إن التفصيلات التي سمحت المحكمة بنشرها أمس يبدو أنها لا تمس بتقدم التحقيق. في مقابلة ذلك، يمنع النشر الجزئي أن يصبح اعتقال العربيين الاسرائيليين الدكتور عمر سعيد وأمير مخول من أن يصبحا بغير حاجة "قضية أمنية" غامضة، يزيد الغموض حولها أبعادها بغير تسويغ جوهري.             الشبه في الاثنين شديدة، لكن يجب ان نقول أمرين. الأول أنها شبه في هذه المرحلة وبقي أن نرى هل ستجتاز امتحان الادلة من أجل صوغ لائحة اتهام ومن أجل تأثيم في المستقبل، بيقين. والثاني أن ليست توجد ها هنا حالة أولى أو فريدة في نوعها. ففي العقود الأخيرة، ولا سيما منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان، في مثل هذا الشهر قبل عشر سنين، يجهد حزب الله جهدا كبيرا كي يستعمل في اسرائيل عملاء وجواسيس. يبدو ان نجاحاته محدودة فقط. تم الكشف والاحباط لجزء لا يستهان به من محاولات التجنيد والاستعمال. في الفترة الكاثرة من الحالات، الحديث عن عرب اسرائيليين، عمل أحد المعتقلين البارزين بينهم في الماضي رئيس مجلس محلي في الجليل.             عندما يأتي المشتبه في أنه أجروا اتصالات بحزب الله من طوائف لا تكاد تشارك في التجنيد للجيش الاسرائيلي والخدمة في أجهزة الأمن المختلفة (مسلمين ونصارى، بخلاف الدروز والبدو)، يكون مبلغ الضرر المحتمل منهم ضئيلا أصلا. ولا يشبه مواطن عادي يعمل على حسب الشبهة من أجل حزب الله، ضابط قص الأثر الرفيع المستوى في قيادة الشمال المقدم عمر الهيب، الذي حكم عليه بالتجسس من أجل المنظمة. إن مواطنا كهذا قد ينكشف له على نحو عام شيء ضئيل نسبيا من المعلومات الأمنية الحساسة. في مقابلة ذلك تستطيع علاقات بنشطاء سياسيين عرب اسرائيليين أن تخدم حزب الله لأهداف أخرى مثل تنسيق المواقف السياسية، واجراءات مشتركة مع حماس في المناطق او المبادرة الى نشاطات احتجاج وأعمال شغب في فترات أمنية حساسة.             إن المستعمل الأبرز لعملاء عرب اسرائيلين من أجل حزب الله هو قيس عبيد، مخالف المخدرات الاسرائيلي من الطيبة في المثلث الذي هرب الى لبنان قبل عشر سنين وشارك بعد ذلك في اختطاف الحنان تيننباوم. وطور عبيد أيضا سلسلة علاقات متشعبة بخلايا ارهابية فلسطينية في الضفة الغربية.             قبل نحو من سنتين تفجرت في ذوي عظيم الشبه في عضو الكنيست السابق عزمي بشارة (التجمع) في نقل معلومات الى حزب الله زمن حرب لبنان في 2006 عوض مال كثير من المنظمة. هرب بشارة من البلاد ومنع رفضه العودة تبين تهم الشاباك له في المحكمة.             ما زال بشارة يعمل محللا رائدا للشؤون الاسرائيلية والشرق الاوسط في شبكة تلفاز الجزيرة. لم يعد اليوم يجهد لاخفاء تأييده لخط "المقاومة" المؤيد لحزب الله وسورية.             على خلفية قضية بشارة، كان يمكن تخمين أن يكشف مخول وسعيد وكلاهما من مؤسسي التجمع (ترك مخول الحزب منذ ذلك الحين) أن يكشفا عن حذر أكبر وأن يفترضا ان يكون نشطاء الحزب تحت رقابة وثيقة نسبيا الى الشاباك. يبدو أن حزب الله يستطيع أن يجد بين بعض النشطاء في أحزاب عربية، ولا سيما فصيلة قومية – عربية في صورة التجمع، تصف الدولة الصهيونية بأنها مصدر كل الشر في المنطقة، أن يجد فرصا لتجنيد عملاء.