خبر : شراكة في شرك/بقلم: شموئيل روزنر/معاريف 3/5/2010

الإثنين 03 مايو 2010 11:18 ص / بتوقيت القدس +2GMT
شراكة في شرك/بقلم: شموئيل روزنر/معاريف  3/5/2010



 في الساعة 22:45 ليلا أقلق جون برينن نائب رئيس مجلس الأمن القومي المسؤول عن ملف أمن الوطن ومحاربة الارهاب، الرئيس اوباما. كانت هذه لحظة واقع في مساء لهو. كان الرئيس الضيف الرئيس في العشاء التقليدي لمراسلي البيت الابيض. أي انه كان مشغولا بالقاء الفكاهات. لكن البلاغ الذي تلقاه تناول سيارة ملغومة دخنت لكنها لم تنفجر في ميدان تايمز سكوير في نيويورك. امتدح عمل الشرطة "الممتاز"، بيد انه كما اعترف رئيس بلدية نيويورك بنفسه، كان ملغمو السيارة هواة أكثر مما كانت الشرطة ممتازة. في مكتب برينن، في الساعات الاولى بعد الحادثة، قدر المتخصصون أن ليس الحديث عن عملية مخطط لها من القاعدة، بل عن تنظيم محلي لارهابيين في الداخل. غير مدربين وغير حرفيين.  ولانهم لم يعتقلوا بعد، فلا نعلم ماذا كانت بواعثهم، وهل أثرت فيهم حقيقة أنه ستبدأ في خلال أيام محادثات التقارب بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة أمريكية. لكن اذا كان الحديث عن ارهاب اسلامي – وكان هذا هو التخمين السائد أمس – فيمكن ان نتوقع تجدد النقاش المتعلق بالمصلحة الامريكية في حل النزاع في الشرق الاوسط. وهو نقاش تخافه اسرائيل وبحق. انه النقاش الذي يشتمل على الاهتمام بكلام الجنرال ديفيد باتريوس على تأثير النزاع في جبهات امريكية اخرى (العراق وافغانستان وربما في الحالة الحالية الجبهة الداخلية في الولايات المتحدة نفسها). انه النقاش الذي يشتمل ايضا على الاهتمام بتوجه اوباما من الثمن "المالي" و "الدموي" الذي تدفعه الولايات المتحدة عن النزاع. إن حوادث الارهاب في نيويورك ستكون موطئا سهلا لمقدمي هذه المعادلة قدما: إن جماعة الرجال التي خططت لمهاجمة مطار كنيدي في نيويورك في 2007 فعلت ذلك من أجل "الانتقام لعلاقات اسرائيل بالولايات المتحدة". والارهابيان اللذان أرادا زرع قنبلة في القطار الأرضي في نيويورك في 2004 فعلا ذلك بزعمهما "لاظهار مشايعة الفلسطينيين". كان يمكن أن نجد في أساس المؤامرات والأعمال الارهابية في السنين الاخيرة في انحاء الولايات المتحدة – في قاعدة بورت ديكس في 2007، وروكفورد الينوي في 2006، وفي سياتل في 2006 وفي لوس انجلوس في 2005 – أن نجد باعثا معاديا للسامية جوهره التسوية بين اليهود واسرائيل. كان هذا صحيحا في سنة 1973 عندما خطط خالد الجواري لتفجير سيارة ملغومة في نيويورك زمن زيارة رئيسة الحكومة غولدا مئير، وكان صحيحا بعد ذلك بعشرين سنة، عندما قرر رمزي يوسف أن يرسل سيارته الملغومة لا الى حي يهودي في بروكلين كما خطط في البدء بل الى برجي التوأمين اللذين "أكثر العمال فيهما يهود". إن العمليات الكبيرة في ايلول 2001 في نيويورك حولت اسرائيل من حليفة، مهما تكن قريبة، الى دولة لحظ الامريكيون فيها قدرا من الشراكة في المصير. إن الجمهور، بتشجيع نشيط من عدد من كبار مسؤولي الحكومتين في القدس وواشنطن، حصر عنايته في التشابه بين المعركة الاسرائيلية مع الارهاب الفلسطيني الذي قوي في تلك الايام، وبين الحرب الامريكية التي كانت قد بدأت فقط، لشبكات الارهاب العالمية. بيد ان هذا القياس الممكن هو نتيجة ممكنة واحدة فقط من نتيجتين. تعرض عكسه معادلة أكثر تحديا لمتخذ القرارات الاسرائيلي وهي التي تقول إن من يقولون إن العوائق التي تراكمها اسرائيل أمام مسيرة السلام تكلف الامريكيين ثمنا دمويا هم على حق. وتلك التي تقول إن الارهاب ليس هو الذي يربط بين الولايات المتحدة واسرائيل بل هو الذي يفصل المصلحة الامريكية عن الاسرائيلية. اذا اقتنع الجمهور الامريكي بأن هذا هو الوضع، فان مشايعة اسرائيل ستضعف سريعا. بغير ما صلة بسؤال أي معادلة تصف الواقع وصفا أدق.