خبر : القدس: قلب الاجماع/بقلم: آفي ديختر/اسرائيل اليوم 2/5/2010

الأحد 02 مايو 2010 11:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
القدس: قلب الاجماع/بقلم: آفي ديختر/اسرائيل اليوم 2/5/2010



"القدس، محوطة بالجبال" كما يقول الشاعر، والقدس في ايامنا، محوطة بالمدن". بالنسبة للمدن التي حول القدس توجد خلافات عديدة. فهل ابو ديس، شعفاط، العيسوية وصور باهر تنتمي الى القدس؟ عن ذلك يمكن أن نسمع مواقف مختلفة لا تنقسم فقط بين يهود وعرب، بل بين اليهود أنفسهم. وحتى في اوساط العرب توجد اراء مختلفة حول ذلك (ولا سيما عند الحديث عن العرب الذين يسكنون هناك). هل جبل الزيتون، جبل المشارف وتلة ارمون هنتسيف تنتمي الى القدس؟ حول هذا يوجد اجماع شبه كامل في اوساط اليهود، واراء مختلفة في اوساط العرب.  إذن كيف حصل أن الرئيس الامريكي وفريق مستشاريه كبوا على نحو محرج حين طلبوا من اسرائيل أن تجمد البناء في شرقي القدس؟ وبشكل عام، ما هي بالضبط شرقي القدس؟ هل حدود الـ 67 هو خط الفصل الذي يفصل بين شرقي المدينة وغربها؟* * * عندما يأتي اليّ ضيوف – من اسرائيل ومن الخارج – فاني أحرص على أن آخذهم الى جبل الزيتون والى متنزه ارمون هنتسيف كي اشرح لهم ما هو خط 67. وفقط عند المشاهدة من هناك نحو القدس يكون ممكنا للمرء أن يفهم حتى عمق العظام لماذا لا يمكن للقدس أن تعود الى حدود 67.  من هناك يمكن للمرء أن يتصور خطا خياليا يمر غربي الثوري، يلاصق فندق الملك داود ويتوجه شمالا على طول سور البلدة القديمة في ظل الصعود الى جبل المشارف. في كل مرة يلاحظ فيها ضيف ما هذا الخط يبقى مذهولا.  صورة واحدة التقطها الضيوف بعيونهم تساوي الف كلمة عن تاريخ يعود الى اكثر من 3 الاف سنة يتضمن في داخله 62 سنة استقلال لدولة اسرائيل.  من اللحظة التي رفض فيها العرب خطة تقسيم بلاد اسرائيل كان واضحا لزعماء الحاضرة العبرية بان القدس هي مرسى مركزي في الحرب على استقلال الدولة التي على الطريق (كما يذكر، حسب مشروع التقسيم، كان يفترض بالقدس ان تكون تحت اشراف دولي).  رئيس الوزراء دافيد بن غوريون كان على وعي لمركزية القدس في حياة الدولة التي نشأت لتوها، ولهذا فقد وجه شخصيا قادة الجيش لعدم التوفير في تعزيز القوات للدفاع عن القدس وعن الرواق الذي يربطها بالسهل الساحلي.  ولكن أيدي المقاتلين في حرب التحرير قصرت عن الاحتفاظ بكل القدس، والاماكن الاكثر قدسية بقيت مثابة حلم منشود. * * * بعد مرور اقل من عشرين سنة تجسد الحلم. الحائط الغربي (حائط المبكى)، قبر راحيل، جبل الزيتون ومواقع اخرى اصبحت جزءا من دولة اسرائيل. منذ ذلك الحين، ما خربه الاردنيون في القدس في عشرات السنين من حكمهم في المدينة، رممته ولا تزال ترممه اسرائيل. على مدى الفي سنة من المنفى، قال كل يهودي من كل مكان وجد فيه "للسنة القادمة في القدس المبنية".  وهي تبنى! واحد لن يوقف الارادة التي حشدناها في اوساطنا على مدى الفي سنة لم تكن القدس فيها في ايدينا – لنبني عاصمة اسرائيل. اعتراف امم العالم بالقدس لا بد سيأتي ان لم يكن هذه السنة فبعد عدة سنوات. واذا لم يأتِ بعد عدة سنوات، فبعد عشرات السنين. لم تكن لنا ولن تكون عاصمة اخرى. سيستقر الوطن في جبل القدس، عن حق وحقيق.