خبر : القدس ستنتظر نتنياهو في المنعطف/بقلم: عكيفا الدار/هآرتس 23/4/2010

الجمعة 23 أبريل 2010 03:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
القدس ستنتظر نتنياهو في المنعطف/بقلم: عكيفا الدار/هآرتس 23/4/2010



 جواب رئيس الوزراء في المقابلة مع القناة الثانية "لن يكون تجميد في القدس" يذكر بقول بيل كلينتون "لم امارس الجنس مع هذه المرأة". نتنياهو لم يقل هذه المرة صراحة انه سيواصل البناء في رمات شلومو، في غيلو وفي هار حوما، وهو يبقي هذا لرئيس الكنيست روبي ريفلين ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان. حسب خطابات يوم الاستقلال للرجلين، فان يوم القدس حل في موعد أقرب من موعده. فقد عرف هذان الشخصان المبجلان بانه في الوقت الذي اقسما فيه على أن "القدس الموحدة" لن تقسم ابدا، كان مبعوثو الرئيس اوباما يحزمون حقائبهم تمهيدا لزيارة المنطقة. وكان بوسعهما أن يقدرا بان جورج ميتشل لم يرسل الى العاصمة الخالدة فقط كي يسمع بان نتنياهو يصر على تطوير فرع العقارات في شرقي القدس. الرجل الذي ابتلع كتيبة من الضفادع في الطريق الى اتفاق السلام في  شمال ايرلندا لم يأتِ الى هنا كي يدق مسمارا في تابوت المسيرة السلمية وان يقرأ الفاتحة على العلاقات بين حكومة اسرائيل والبيت الابيض.  أمس تكاثرت المؤشرات على أنه خلف التصريحات الصاخبة بشأن "وحدة القدس"، يختبىء تفاهم هادىء مع الامريكيين. طالما لا يبني اليهود في الشيخ جراح وفي رمات شلومو، لا يهم اوباما ورجاله ما يقوله اليهود عن تجميد البناء في المناطق العربية من القدس. في واشنطن فهموا بانه اذا كان نتنياهو يريد الحفاظ على سلامة ائتلافه، فانه لا يمكنه أن يسمح لنفسه بان يشكك، ولو بالتلميح، "بوحدة القدس". من ناحيتهم، فليركض ليروي للصحاب بان حكم القدس كحكم تل أبيب؛ المهم الا يقرأ الفلسطينيون في الصحف بان وزارة داخلية هولي لاند صادقت على خطة بناء جديدة في هولي ستي (المدينة المقدسة).  محمود عباس (ابو مازن) كشف النقاب قبل اشهر عديدة عن أنه ابلغ ايهود باراك بانه مستعد للتخلي عن تصريح علني بالنسبة لتجميد البناء في القدس وانه يكتفي بوعد سري من وزير الدفاع. حتى اليوم وهو ينتظر الجواب. كي يتمكن اوباما من أن ينزل الزعيم الفلسطيني عن الشجرة، كما يطيب لنتنياهو ان يقول، فان رئيس الوزراء مطالب بان يأتي بالسلم: تعهد "جنتلماني" بان الحكومة لن تنشر عطاءات جديدة في الاحياء اليهودية في شرقي القدس على الاقل حتى انتهاء فصل محادثات التقارب. وهذا سيسمح له بان يتعهد لعباس بان الاسرائيليين لن يعودوا الى رفع القدس الى رأس فرحة حماس والايرانيين.  اذا كان الامريكيون والفلسطينيون مستعدون لان يراعوا في مسألة تجميد البناء في القدس الاضطرارات السياسية لنتنياهو، فان مكانة المدينة في المفاوضات على التسوية الدائمة غير قابلة للمساومة. منذ اتفاق اوسلو، عبر قمة كامب ديفيد 2، صيغة كلينتون، خريطة الطريق ومحادثات انابوليس كانت القدس احد المواضيع الاساس المركزية في جدول الاعمال. الخلاف حول التجميد في القدس يؤجل الخلاف حول المفاوضات على القدس. نتنياهو يطالب بالوصول بداية الى تفاهم مع الفلسطينيين في المواضيع الامنية، بما في ذلك السيطرة في غور الاردن. اما الامريكيون (وبالطبع، الفلسطينيون) فيصرون على أن تنشغل المفاوضات في كل المسائل الجوهرية، بما في ذلك القدس ومشكلة اللاجئين.  المفاوضات على المفاوضات تخفي شكا متزايدا لدى كل الجهات ذات الصلة، بالنسبة لجدوى محادثات التقارب والمفاوضات المباشرة، التي يفترض أن ترافقها. كلما مر الوقت واهتزت الثقة بين الطرفين فان الجميع يعدون الايام حتى آب 2011 – موعد تدشين الدولة الفلسطينية من انتاج رئيس الوزراء سلام فياض.