خبر : أهو الهدوء بعد العاصفة أم قبلها/بقلم: شلومو تسزنا/اسرائيل اليوم 23/4/2010

الجمعة 23 أبريل 2010 03:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
أهو الهدوء بعد العاصفة أم قبلها/بقلم: شلومو تسزنا/اسرائيل اليوم  23/4/2010



سئل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع كيف يرى الان العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة. "كما في كل عائلة، وفي كل نظام علاقات، وفي كل صلة بحلفاء، توجد ارتفاعات وانخفاضات وتوجد اختلافات في الرأي". إن استعمال التطرق الى حليفة مؤثرة كأنها ابنة عائلة ليس جديدا. لقد نشر توماس فريدمان، وهو محلل كبير في صحيفة "نيويورك تايمز" مقالة في آب من العام الماضي كان عنوانها "اسرائيل والولايات المتحدة تتشاجران كزوجين"، وفي ضمنها ثورات غضب على هيئة لست مستعدة لأن أحتمل بعد حماقاتك". هذا الخصام العائلي يتناول السياسة. يريد الامريكيون جدا اتفاقا اسرائيليا – فلسطينيا. وتريد اسرائيل جدا سياسة امريكية واضحة تقف المشروع الذري الايراني. بيد أن الامور ليست سهلة. كانت السياسة الامريكية في اثناء السنة الماضية في شأن التفاوض متعوجة. لقد تم الاتفاق في البدء على بدء التفاوض بلا تجميد في القدس، بعد ذلك عاودوا في واشنطن طلب تجميد البناء في القدس ايضا في الاحياء اليهودية التي أنشئت بعد 1967. نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس نبأ فحواه ان نتنياهو نقل للامريكيين جوابا لا لبس فيه يقول انه لا تنازلات في القدس. قالت الصحيفة الامريكية ان نتنياهو مستعد لأن يخطو خطوات مختلفة تفضلا على الفلسطينيين، في ضمنها توسيع مجال سلطة الشرطة الفلسطينية. لكن نتنياهو بين أنه لا يوجد ما يتحدث عنه في شأن القدس. نشر هذا الشهر على لسان محللين امريكيين ان الادارة الامريكية تخطط لعرض خطة سلام منها وان تلقيها على الطاولة في الخريف القريب. وفي الخريف ايضا سيزول سريان فعل تجميد البناء في يهودا والسامرة. بينوا في القدس انه لا احتمال لتسوية مفروضة وتبنوا في البيت الابيض سريعا جدا النهج الامريكي التقليدي، بأن لا يفرضوا اتفاقات في الشرق الاوسط، وبين رام عمانويل رئيس الفريق في البيت الابيض هذا الاسبوع قائلا "لا نستطيع ان نريد تفاوضا اكثر من الطرفين أنفسهما". وفيما يتعلق بايران، لا توجد للادارة ايضا خطة عمل في مواجهة المشروع الذري الايراني ويعتمد الكلام هنا على تقارير نشرت هذا الاسبوع. تأخرت العقوبات في مجلس الأمن عن الاتيان ويبدو أنها لن تكون ضربة مشلة كما يطلبون في اسرائيل. واذا لم يكن هذا كافيا، فان نائبة وزير الدفاع الامريكي في شؤون السياسة، ميشيل فلورنوي، بينت هذه الاسبوع أن هجوما أمريكيا غير موجود الان في جدول العمل. وفي شأن القدس يقول نتنياهو إن المطالب الامريكية مبالغ فيها. وترد جهات أمريكية أن اوباما لم يبالغ في المطالب من اسرائيل وأنها تعبر عن النظرة الى اسرائيل التي تبنى في امريكا منذ زمن بعيد. وقال ان اوباما هو الزعيم الشجاع الذي أتى ووضع الأمور على الطاولة، في قصد الى انهاء النزاع وادخال نتنياهو كتب التاريخ. تذكر البروفيسور شلومو سلونيم، من قسم الدراسات الامريكية في الجامعة العبرية في القدس، هذا الاسبوع الرسائل التي ضمها بيغن والسادات وكارتر الى اتفاقات كامب ديفيد، عندما طلب الى كل  واحد من الزعماء تحديد موقفه من قضية القدس. اقتبس بيغن القانون الاسرائيلي الذي يقول إن القدس في مساحتها البلدية الموحدة هي عاصمة اسرائيل "أراد اوباما الان تغيير الوضع. كان واضحا آنذاك أن هذا موضوع لا يتحرك ولهذا اكتفوا بالرسائل". ويبينون الآن أيضا في  القدس ان نتنياهو سيصر على رأيه. رسميا: "العلاقات صلبة كالصخر" رسميا لا أحد في الادارة الامريكية او في حكومة اسرائيل يتحدث عن أزمة في العلاقات. استعمل نتنياهو في مقابلة صحفية مع شبكة اي بي سي هذا الاسبوع مصطلحا اختاره اوباما قبل نحو من شهر، ليصف العلاقات بين الدولتين وهو ان العلاقات "صلبة كالصخر". ان التصريحات المعلنة في الاسابيع الاخيرة عن كبار مسؤولي البيت الابيض، من ديفيد اكسلرود الى رام عمانويل، وفي برامج التلفاز لتشارلي روز، "عن أن العلاقات بين نتنياهو وأوباما جيدة جدا"، هي الأصوات الوحيدة التي تسمع علنا. "الحديث عن شخصين يتحملان مسؤولية عن بلديهما"، أضاف عمانويل. "العلاقة باسرائيل صلبة ونظام العلاقات صلب حقيقي. لا أعتقد أنه يوجد زعيم آخر في العالم جالس أوباما زمنا أطول مما فعل نتنياهو في لقاءين خاصين. أحدهما لمدة ساعتين والآخر لمدة ساعة وربع الساعة". بيد أن هذا الكلام يختلف تماما عما يقول المحللون الذين توجههم الادارة. كان أبرزهم هذا الاسبوع مارتن اندك الذي كان في الماضي سفير الولايات المتحدة في اسرائيل. "اذا كانت اسرائيل قوة عظمى لا تحتاج الى المساعدة الامريكية فلتتخذ اذن قراراتها وحدها. لكن اذا كانت اسرائيل محتاجة للمساعدة الامريكية فعليها أن تأخذ في حسابها المصالح الأمريكية. يجب على نتنياهو أن يتخذ قرارا أينوي مواجهة شركائه في الائتلاف أم مواجهة الرئيس الامريكي أوباما". ليس اندك مجرد محلل. فهو مستشار للمبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. كتب اندك في مقالة نشرها هذا الاسبوع في صحيفة "نيويورك تايمز" أن نتنياهو لم يحضر القمة الذرية للتهرب من الجواب في موضوع تجميد البناء في القدس. يوجد في القدس من يعتقد أن كلام اندك رد على التأييد الذي يحظى به نتنياهو من لجنة الرؤساء في الولايات المتحدة ومن جماعة الضغط الموالية لاسرائيل الايباك، اللتين تدفعان عن اسرائيل ضغوطا امريكية في شأن القدس. انضم الى النشاط هذا الاسبوع ايضا رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رون لاودر، والفائز بجائزة نوبل الأديب ايلي فيزل. دعوا الى وقف الضغط على اسرائيل في شأن القدس، والتوجه الى القضية في مرحلة متأخرة من التفاوض. في رسالة معلنة من لاودر الى رئيس الولايات المتحدة ذكر أن يهود العالم قلقون للعلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل. على العموم، يبدو شيء ما من السلوك على محور القدس – واشنطن سيئا جدا. الى الان، في اللقاءات بين الزعيمين لم تسجل لغة دبلوماسية مناسبة لاصدقاء، بل لزعماء من النوع الذي يخاف الظهور الى جنبه. بعد ذلك فقط، في  التصريحات الرسمية، من أوباما ومن نتنياهو أيضا أعلنا أن العلاقات جيدة. تعاون أمني بيد ان الخلاصة تدور بين اللقاءات والأدب الدبلوماسي وأقوال الزعماء. العمل بين المكتبين هو بين الممثلين والموظفين في مستويات مختلفة. وهذا هو الذي يجعلهم يغضبون عندما ينظرون في مكتب رئيس الحكومة في تقارير وسائل الاعلام التي تتحدث عن أزمة. انهم يبينون ان الصورة الكاملة تختلف تماما وهي تشتمل على تعاون تام بجميع المجالات وفي الجانب الاستخباري والأمني بطبيعة الأمر. يعترفون في وزارة الدفاع، بهدوء بأن محاولات اسرائيل والولايات المتحدة لبيان أن العلاقات جيدة، ضرورية أيضا كي لا ينبه أعداء مشتركون قد يغريهم اعتقاد أن النزاع بين الأصدقاء هو زمن مناسب لضرب اسرائيل من الخلف. وبحسب ما ترى تلك العناصر، هذا الذي جعل مستشار الأمن القومي للولايات المتحدة جيمس جونز يقول في الاسبوع الماضي ان "العلاقات بين واشنطن والقدس جيدة".  أضاف جونز أول من أمس تصريحا آخر قال ان الولايات المتحدة ما زالت تلتزم أمن اسرائيل وأن الذين ينكرون شرعية اسرائيل يجب أن يدركوا أنها "لن تختفي". في وثيقة عن معهد "ريئوت" يذكر المؤلفون أنه لا يوجد اليوم من يعترض على أن العلاقات الخاصة بين اسرائيل والولايات المتحدة أصبحت عنصرا مركزيا في التصور الأمني القومي الاسرائيلي. تشتمل العلاقات الخاصة في المجال الأمني على حسب تلك الوثيقة على عدد من الخصائص: الحفاظ على تميز اسرائيل النوعي ويشتمل على صفقات سلاح وبيع جارات اسرائيل سلاحا مراقبا، ومساعدة في أوقات الطوارىء، وتنسيق وتعاون استراتيجيين: التنسيق سلفا لاجراءات عسكرية اسرائيلية، وتدريبات عسكرية ومجموعات عمل مشتركة، وتنسيق السياسة الذرية الاسرائيلية، والتطوير المشترك لاسلحة والتعاون الاستخباري على محاربة ارهاب الاعداء المشتركين. لا داعي للقلق على العموم. بيد انهم في القدس قلقون من أحداث قد تشهد على النهج الذي تسير فيه ادارة اوباما ولا سيما اذا قيست بالادارة السابقة. برزت الأمور هذا الاسبوع في الرد الامريكي على تقدير اسرائيل أن سورية نقلت صواريخ سكاد الى حزب الله.  سمع قبل ذلك توجه أمريكي بين أن جنودا أمريكيين أصيبوا بسبب سياسة اسرائيل في المناطق. هذا التوجه الذي اقتبس في الماضي عن الجنرال ديفيد باتريوس، "قائد منطقة المركز" للامريكيين، وأنكر من الفور، سبب هيجان النفوس في اسرائيل. هنا المشكلة، لكن الحل هنا أيضا بالضبط، يقولون في القدس. العدو بين – الاسلام المتطرف الذي يحاول هدم السلام ويريد القضاء على اسرائيل والذي يوجه نشاطه الى ازالة الوجود الامريكي عن الشرق الاوسط.