خبر : خروج مصر اعطوا فرصة للسلام/بقلم: اوري مسغاف/يديعوت 13/4/2010

الثلاثاء 13 أبريل 2010 11:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خروج مصر اعطوا فرصة للسلام/بقلم: اوري مسغاف/يديعوت 13/4/2010



 طابا. توجد أماكن عامة تبهج زمن الحاضرين بموسيقى هادئة. في معبر الحدود الجنوبي لاسرائيل تطلق كل بضع دقائق بمكبرات الصوت تحذيرات سفر مهددة من قيادة مكافحة الارهاب. وفي اوساط جموع المستجمين الذين شقوا طريقهم الى سيناء في العيد الاخير أثارت هذه التحذيرات سخرية. من الصعب على المرء أن يفهم أي معنى وجده المسؤولون لتكرار اطلاق التحذيرات على مسمع من حزم أمتعته على ظهره وشق كل الطريق نحو الحدود. لشدة الغرابة، اطلقت التحذيرات ايضا في قاعات العائدين الى البلاد في ختام الاجازة، في الجانب الاخر من المعبر، مثابة توبيخ أبوي. احد ما في جهاز الامن يجد صعوبة شديدة في أن يتخلى عن الخوف.  قضينا الاجازة في شواطيء نويبة، اجازة عائلية ساحرة لاسبوع. وفي نيتنا أن نعود لنفعل ذلك في اقرب وقت ممكن. ليست هذه خطوة استفزازية ولا مظاهرة مبيتة للاستخفاف بحياة اطفالنا او بتوصيات المؤسسة الرسمية. يدور الحديث في اقصى الاحوال عن خطوة مدروسة، فيها اعتبارات المنفعة والايديولوجيا لمواطنين راشدين واحرار في دولة ديمقراطية. واجبنا المدني ليس فقط في الطاعة العمياء لـ "جهاز امن" كلي القدرة: بل انه احيانا يتضمن بالذات التشكيك الصحي والفحص المتجدد للمجال الذي يتداخل فيه الخاص مع العام.  من الصعب جدا التعاطي الموضوعي مع التحذيرات العمومية لقيادة مكافحة الارهاب. قلة يعرفون من أي مادة تتشكل هذه الهيئة، من يجلسون فيها واستنادا الى أي معلومات يبلورون توصياتهم – او كبديل – هل يتم هناك تفعيل مزيد من الفكر يتجاوز البحث عن امكانيات العداء الكامنة في التجمعات السكانية الاسلامية في ارجاء العالم.  في السنوات الاخيرة تتضمن قائمة التحذيرات عشرات الدول في آسيا وفي افريقيا، بما في ذلك بالطبع كل الدول العربية. موقع الانترنت الانيق للقيادة يندرج تحت سقف موقع مجلس الامن القومي ويشكل مهمة مدروسة للتخويف الرسمي. عمليا، يمكن العجب اذا لم تكن قيادة مكافحة الارهاب لم تصبح قيادة فرض الارهاب. الخوف، كما ثبت في الماضي، يخدم جيدا أهداف عديدة غير الحرص المشروع على سلامة المواطنين. لا أدعي انه لن تقع ابدا عملية اخرى في سيناء. بل اني مستعد لان اذهب بعيدا وافترض باسف بان رغبة قوى الشر في تنفيذ عملية كهذه ستجد في نهاية المطاف لها تعبيرا. المقياس هو في نهاية المطاف احصائي. في القدس وفي نتانيا ايضا تقع بين الحين الاخر عمليات، قومية متطرفة أو جنائية، ومع ذلك فان قيادة مكافحة الارهاب لا تحذر الاسرائيليين من السفر الى هناك.  منذ العمليات التفجيرية في طابا وراس الشيطان في 2004 تبذل قوات الامن المصرية جهودا جبارة لقمع شبكات الارهاب في شبه الجزيرة وضمان أمن المستجمين فيها كما ينبغي. تبينا ذلك هذا المرة ايضا في شكل حواجز طرق متشددة ووجود شرطي في كل شاطىء سباحة. علميا، التهديد الاخطر على حياة عائلتي في اثناء الاجازة باسرها كان في اثناء السفر على طريق العربا الخطير. اذا كان هناك مكان تترك فيها حياة الانسان لمصيرها على نحو متواصل، فابحثوا عنه هناك.  نزلنا في اثناء الاسبوع مع أطفالنا ضيوفا على موقع الاستجمام الذي بناه ويشغله مصريون من القاهرة. تناولنا وجبات عشاء الى جانب مستجمين لطفاء من الاسكندرية. امتطينا جملا واشترينا أساور من البدو. وأطلينا عن كثب على الاردن وعلى العربية السعودية. القصة لا تختصر بالمياه النقية للبحر الاحمر، بالحيوانات البحرية الرائعة وبالسكون الوجودي لشواطىء سيناء. بقدر كبير، يدور الحديث عن خطوة مدنية مسؤولة وتربوية للتفاؤل والانخراط في الرحاب. اعطوا فرصة للسلام.