خبر : رمبادرة جنيف: متى يمكن البناء بقلم: يوسي بيلين اسرائيل اليوم 2/4/2010

الجمعة 02 أبريل 2010 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رمبادرة جنيف: متى يمكن البناء بقلم: يوسي بيلين  اسرائيل اليوم   2/4/2010



في استعراض اجراه رئيس الوزراء في زيارته البائسة الى واشنطن الاسبوع الماضي، سعى الى أن يشرح البناء في رمات شلومو. هذا الحي هو أيضا جزء من الحدود التي رسمتها في القدس مبادرة جنيف، كما شرح، باحتسابه أن الحجة الدامغة هذه ستلغي النقض الذي على حكومة اليمين برئاسته، والتي تواصل البناء خلف الخط الاخضر. من الصعب التصديق بأن بهذه الحجة أقنع احدا ما في واشنطن.             نتنياهو محق بالنسبة لمبادرة جنيف بأنها الورقة المفصلة الوحيدة التي ترسم خريطة الحدود والتي منحها اسرائيليون وفلسطينيون بارزون توقيعهم. المبدأ الذي يقف أمام ناظرينا هو المبدأ الذي عرضه الرئيس كلينتون: الاحياء اليهودية ستكون جزءا من اسرائيل السيادية، بينما الاحياء العربية ستشكل جزءا من دولة فلسطين السيادية، وتكون عاصمتها. رمات شلومو، على اساس هذا المبدأ ستكون جزءا من اسرائيل، وكذا هي تظهر في خريطة مبادرة جنيف. ولكن اذا كان هذا هو السياق الذي يستخدمه نتنياهو، فعليه ان يسمح للفلسطينيين بأن يبدأوا ببناء وحدات سكن في منطقة تمتد نحو 100 كيلومتر مربع بمحاذاة غزة، والتي – حسب خريطة مبادرة جنيف – يفترض ان تنتقل الى الدولة الفلسطينية كجزء من التعويض عن الاراضي التي ستضمها اسرائيل من شرقي الخط الاخضر.             لن يكون هناك اي مانع من البناء في رمات شلومو وفي احياء اخرى، كجزء من اتفاق السلام ولكن طالما لا يوجد اتفاق كهذا، فليس من حق اسرائيل ان تبني. الفرق بين الوضع الحالي والوضع الذي كان منذ 1967 هو انه في الفترة التي بنيت فيها معظم الاحياء الاسرائيلية في القدس الشرقية، لم يكن هناك اتفاق. اسرائيل بنت خلافا لرأي العالم، فقدت 13 سفارة كانت في القدس، وضعضعت اكثر فاكثر مكانتها، ولكنها لم تخرق القانون الاسرائيلي الذي كيف نفسه مع الوضع الجديد، ولم تخرق التزاماتها للطرف الاخر.             منذ اتفاق اوسلو فان الطرفين ملزمان ألا يخلقا على الارض حقائق يكون فيها ما يمس بالتسوية الدائمة. وكان القصد الاساس هو عدم بناء مستوطنات. وبالفعل منذ 1993، لا تبنى مستوطنات جديدة بل بؤر استيطانية غير قانونية برعاية الحكومة او عناصر من داخلها. يتصرفون وكأن حكومة الانتداب لا  تزال هنا، ويخدعونها كي يبنوا حقائق على الارض.             لو كانت المدينة مهمة لنتنياهو بهذا القدر، لكان أخذ فصل القدس في مبادرة جنيف وتبناه الى قلبه. لو كان مستقبل المدينة عزيزا عليه حقا، لسأل الرئيس محمود عباس اذا كان الفصل المقدسي في المبادرة كفيل بأن يكون مقبولا بالنسبة له. القدس الموحدة، عاصمة اسرائيل، التي تضم القسم الغربي، الاحياء الاسرائيلية في الجانب الشرقي، المبكى، الحي اليهودي في البلدة القديمة وقسم من الحي  الارمني ضمن السيادة الاسرائيلية، ستكون القدس العبرية هي الاكبر في تاريخها. والى جانبها في باقي اجزاء المدينة الشرقية ستكون القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية، وكل السفارات العالمية، بما فيها سفارات دول الجامعة العربية، ستقام في الجانب الاسرائيلي من المدينة، مثلما ستقام السفارات في جانبها الشرقي.            هل يوجد لرئيس الوزراء حل افضل لعاصمتنا الموحدة، المدينة الاكثر فقرا، الاكثر اهمالا، بربع مليون فلسطيني يعيشون فيها، في مخيمين للاجئين يوجدان فيها؟ اذا كان نعم – فعليه ان يعرضه وان يسعى للوصول اليه في ضوء التطورات الديموغرافية في المدينة. واذا لم يكن لديه – فمن الافضل له ان يسارع للبحث في المواضيع الجذرية