خبر : علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة اوباما قوي جيد لليهود/بقلم: عكيفا الدار/هآرتس 23/3/2010

الثلاثاء 23 مارس 2010 11:16 ص / بتوقيت القدس +2GMT
علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة اوباما قوي جيد لليهود/بقلم: عكيفا الدار/هآرتس 23/3/2010



يلتقي بنيامين نتنياهو اليوم رئيسا امريكيا مفعما بالصحة والارتياح. فقد نجح براك اوباما وان كان بشكل جزئي في المكان الذي فشل فيه كثيرون وطيبون، بمن فيهم وزيرة خارجيته بشكل مطلق. بارادته او بغير ارادته، الاصلاح الصحي اصبح اختبار القوة للرئيس. جبهة الصراع تجاوزت منذ زمن بعيد حدود الشارع القصير الذي يفصل بين البيت الابيض وتلة الكابيتول. وليس مبالغا فيه القول بان زعماء من كل العالم شهدوا التصويت في مجلس النواب؛ بعضهم بقلق على مصير الرئيس، وبعض آخر مصلين لكبوته.  من الصعب ان نعرف كيف عقب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نبأ انتصار اوباما. فمن جهة يعرف ان اسرائيل بحاجة الى زعامة امريكية متينة. سنوات طويلة وهامة في الولايات المتحدة وأربع سنوات في مكتب رئيس الوزراء علمت نتنياهو بانه حتى لو لم يكن الرئيس هو كأس الشاي خاصتك، من الافضل لاسرائيل أن يجلس في البيت الابيض رئيس قوي. رغم الخلافات والازمات تبقى الولايات المتحدة شركة الحراسة لاسرائيل. وحتى لو لم يكن الرئيس هو اللاعب الوحيد في الساحة السياسية في الولايات المتحدة، فان البيت الابيض هو بقدر كبير صخرة وجود دولة اليهود.  في لعبة مبلغ الصفر الواضحة بين اسرائيل وايران ووكلائها في المحيط، اذا كانت القدس بحاجة الى رئيس امريكي قوي، فان ايران بحاجة الى رئيس امريكي ضعيف. هكذا بكل وضوح. لو هُزم اوباما في مجلس النواب وحتى لو كان مسلما ملتزما، لكان محمود احمدي نجاد، رفع نخبا لهزيمته. في نظر الكثيرين في العالم، بما في ذلك العالم العربي، فانه عندما يخسر زعيم في صراع ضد خصوم سياسيين في ساحته الداخلية، يكون من الصعب الاعتماد عليه في الحروب ضد الاعداء من الخارج. من جهة اخرى يعرف نتنياهو بان في انتظاره ايام لانزال الايادي مع اوباما. بالطبع من الاكثر راحة له ان ينزل يد الرئيس عندما يكون الكونغرس قصقص اكمامه. نتنياهو نفسه كان حذرا مؤخرا في حديثه عن اوباما ولكن في محيطه السياسي كان هناك من لم يخفوا أملهم في أن يفقد الرئيس الامريكي من مكانته. هزيمة في المعركة على الاصلاح الصحي كانت ستقيد يدي اوباما وكانت ستجبره على ان يخصص افضل جهوده لترميم مكانته والحفاظ على الاغلبية لحزبه في مجلس النواب. اذا كان نتنياهو خطط لتجنيد اللوبي اليهودي في معركة صد ضد الادارة في مسألة البناء في القدس والمسيرة السلمية، فان انتصار اوباما لم يضف لبيبي صحة. الطائفة اليهودية، التي تؤيد باغلبية ساحقة (78 في المائة) الرئيس الاسود الاول، ايدت في معظمها ايضا الاصلاح الصحي. لعل زعيم حزب العمل، ايهود باراك، الذي انضم الى نتنياهو يتعلم من اوباما كيف يمكن معالجة العجوز التي تستلقي في الرواق في المستشفى في نهاريا.