36 مرشحًا مُسلمًا وعربيًا يُحققون نتائج "تاريخية" في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية..

الخميس 05 نوفمبر 2026 11:22 م / بتوقيت القدس +2GMT
36 مرشحًا مُسلمًا وعربيًا يُحققون نتائج "تاريخية" في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية..



واشنطن /وكالات /

سجل المرشحون المسلمون والعرب حضوراً بارزاً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بعدما تمكن ما لا يقل عن 36 مرشحاً من الفوز أو التقدم في سباقات انتخابية شملت الكونجرس وبرلمانات الولايات والمجالس المحلية، في مؤشر على تنامي نفوذهم السياسي واتساع تمثيلهم داخل مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه النتائج بالتزامن مع الأداء القوي للحزب الديمقراطي وسيطرته على مجلسي الكونجرس، ما عزز فرص وصول عدد أكبر من المرشحين المسلمين والعرب إلى مواقع تشريعية وإدارية مؤثرة على المستويين الفيدرالي والمحلي.

حضور تاريخي في الكونجرس

وعلى المستوى الفيدرالي، حقق المسلمون تمثيلاً غير مسبوق داخل الكونجرس بحصدهم ثمانية مقاعد، بينها مقعد في مجلس الشيوخ وسبعة مقاعد في مجلس النواب.

وشهد مجلس الشيوخ فوز عبد الرحمن "عبدول" السيد عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يصل إلى المجلس في تاريخ الولايات المتحدة. وينحدر السيد من أصول مصرية ويُعرف بانتمائه إلى التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

وفي مجلس النواب، فاز الطبيب والجراح السابق في الجيش الأمريكي آدم حموي، المنحدر من أصول مصرية، بمقعد عن ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونجرس.

كما احتفظت النائبة الفلسطينية الأصل رشيدة طليب بمقعدها عن ولاية ميشيغان، وجددت إلهان عمر فوزها عن ولاية مينيسوتا، فيما حافظ أندريه كارسون على مقعده ممثلاً لولاية إنديانا. وشملت قائمة الفائزين أيضاً لطيفة سيمون عن كاليفورنيا وداريا ليزا أفيلا شوفالييه عن نيويورك.

26 مقعداً في برلمانات الولايات

وامتدت المكاسب إلى المجالس التشريعية في الولايات الأمريكية، حيث فاز أو احتفظ 26 مرشحاً مسلماً بمقاعدهم في مجالس الشيوخ والنواب المحلية، في دلالة على اتساع الحضور السياسي للمسلمين خارج المؤسسات الفيدرالية.

وكان من أبرز الفائزين رواء رمان، التي أصبحت أول أمريكية من أصول فلسطينية تفوز بعضوية مجلس شيوخ ولاية جورجيا، إلى جانب عبير قواس في نيويورك، وعباس علوية في ميشيغان، ومريم خان في كونيتيكت.

كما جدد كل من سلمان بوجاني وسليمان لالاني عضويتهما في برلمان تكساس، فيما احتفظت إيمان جودة بمقعدها في مجلس شيوخ كولورادو، وواصلت مديحة ويلسون أنتون تمثيلها لولاية ديلاوير. كذلك فاز طارق خان بمقعد تشريعي في بنسلفانيا، واحتفظ مجتبى محمد بمقعده في كارولاينا الشمالية، فيما حققت نبيلة سيد فوزاً جديداً في إلينوي.

امتداد إلى القضاء والإدارة المحلية

ولم تقتصر النجاحات على الهيئات التشريعية، إذ شهدت الانتخابات فوز مرشحين مسلمين بمناصب إدارية وقضائية، من بينهم ليتيشيا بلامر التي فازت بمنصب قاضي مقاطعة هاريس في ولاية تكساس، في خطوة تعكس اتساع نطاق المشاركة السياسية للمسلمين في مختلف مستويات الحكم.

من كتلة انتخابية إلى صناع قرار

وتعكس هذه النتائج تحولاً ملحوظاً في دور المسلمين داخل الحياة السياسية الأمريكية، إذ لم يعد تأثيرهم مقتصراً على التصويت ودعم المرشحين، بل بات يمتد إلى المنافسة المباشرة على المناصب العامة والوصول إلى مواقع التشريع وصنع القرار.

وينتمي معظم الفائزين إلى الحزب الديمقراطي، لا سيما جناحه التقدمي، حيث ركزت برامجهم على ملفات الحقوق المدنية، والرعاية الصحية، وإصلاح منظومة العدالة الجنائية.

وتشير المؤشرات إلى أن الحضور السياسي للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة يواصل التوسع، مع تنامي قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي الأمريكي عبر التمثيل المباشر في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية.