محافظ أريحا والأغوار يستقبل القاصد الرسولي في القدس وفلسطين ويستعرض الأوضاع في المحافظة

الخميس 05 نوفمبر 2026 05:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
محافظ أريحا والأغوار يستقبل القاصد الرسولي في القدس وفلسطين ويستعرض الأوضاع في المحافظة



اريحا /سما/

استقبل محافظ أريحا والأغوار د. حسين حمايل، اليوم الخميس، في مقر المحافظة، القاصد الرسولي في القدس وفلسطين المطران جورجيو لينغوا، والأب فلتس، ممثل حراسة الأراضي المقدسة لدى دولة فلسطين ومدير مدارس تراسنطا، والمختار جاك حتر، بحضور قادة المؤسسة الأمنية في المحافظة، ورئيس غرفة تجارة وصناعة أريحا والأغوار تيسير الحميدي.

ورحب حمايل بالوفد الضيف، ناقلاً تحيات فخامة الرئيس محمود عباس، ومستعرضاً الأوضاع السياسية والميدانية في محافظة أريحا والأغوار، ولا سيما ما شهدته منطقة سطيح في الديوك التحتا، أمس الأربعاء، من استيلاء مستوطنين على ثلاثة منازل والادعاء بشرائها، في خطوة تثير تساؤلات جدية حول حقيقة هذه الادعاءات ومشروعيتها، خاصة أن الأراضي المقامة عليها المنازل تعود ملكيتها إلى خزينة المملكة الأردنية الهاشمية، فيما أن المنازل المشيدة عليها أقيمت بصورة غير قانونية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني المزعوم لبيعها.

وأكد أن هذه الادعاءات تمثل ذريعة يستخدمها الاحتلال لتبرير الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، في إطار سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني وتهجير المواطنين من مناطقهم، مشيراً إلى أن ما يجري في المنطقة يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي أدت إلى تهجير نحو 25 عائلة، في ظل تصاعد الضغوط والانتهاكات بحق المواطنين وممتلكاتهم.

وأشار حمايل إلى استمرار اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال في المحافظة، بما يشمل الاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وهدم المنازل وسرقة المواشي، والاقتحامات المتكررة والحواجز العسكرية والتضييق على حركة المواطنين، مؤكداً أن هذه الممارسات تستهدف الوجود الفلسطيني وتهدف إلى تقويض صمود المواطنين وثباتهم في أرضهم.

وأكد حمايل عمق العلاقات التاريخية التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته الدينية، وأهمية تعزيز التواصل مع المرجعيات والمؤسسات الدينية المسيحية، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والمحبة، والحفاظ على النسيج الوطني الفلسطيني.

واستعرض الأهمية التاريخية والدينية والسياحية والزراعية والاقتصادية لمحافظة أريحا والأغوار، وما تحتضنه من مواقع أثرية ومقدسات وأديرة تاريخية تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية والدينية لفلسطين، مشيراً إلى مكانة المحافظة باعتبارها وجهة رئيسية للسياحة الدينية ومقصداً للحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم.

وأكد ضرورة تنشيط السياحة الدينية والداخلية، وتشجيع زيارة المواقع المقدسة والأديرة التاريخية، لما لذلك من أثر في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز حضور المحافظة على الخارطة السياحية، مشدداً على أهمية الشراكة مع المؤسسات الدينية والسياحية في هذا المجال.

كما تناول واقع القطاع الزراعي، خاصة قطاع النخيل والتمور الذي يشكل أحد أهم أعمدة الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى جودة التمور الفلسطينية ومكانتها في الأسواق العالمية، والجهود المبذولة لتطوير الإنتاج وتعزيز فرص التسويق والتصدير، إلى جانب أهمية دعم المزارعين وحماية الأراضي الزراعية.

وفي الشأن الأمني، أشاد حمايل بجهود المؤسسة الأمنية والأجهزة المختصة في حفظ الأمن والنظام العام وتوفير الحماية للمواطنين، مؤكداً أن المحافظة تتمتع بحالة من الاستقرار الأمني نتيجة تكامل عمل الأجهزة الأمنية وتعاونها مع المؤسسات الرسمية ومكونات المجتمع المحلي.

من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة أريحا والأغوار تيسير الحميدي أهمية تعزيز الشراكة مع المؤسسات الدينية المسيحية، لا سيما في مجال تنشيط السياحة الدينية ودعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى المقومات التاريخية والسياحية التي تتمتع بها المحافظة، وأهمية دعم المزارعين والمنتجين المحليين، وتعزيز تسويق المنتجات الفلسطينية، وفي مقدمتها التمور.

من جهته، أعرب القاصد الرسولي المطران جورجيو لينغوا عن شكره وتقديره للمحافظ حمايل على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن محافظة أريحا والأغوار هي أول محافظة فلسطينية يحرص على زيارتها منذ تسلمه مهامه، لما تتمتع به من مكانة تاريخية ودينية مميزة.

وأعرب لينغوا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة استقراراً في الأوضاع السياسية، وأن تعود لغة الحوار بما يسهم في تحقيق السلام، مؤكداً تطلعه إلى أن ينعم الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار والسلام، وأن يتمكن من العيش بحرية وكرامة.

بدوره، تحدث الأب فلتس عن دور المؤسسات والمدارس الدينية المسيحية في خدمة المجتمع الفلسطيني، وأهمية التعليم في ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والانفتاح، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين ودعم المؤسسات التعليمية والدينية التي تقدم خدماتها للمجتمع المحلي.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق وتعزيز العلاقات مع المؤسسات الدينية، بما يخدم المجتمع الفلسطيني ويحافظ على إرثه الديني والحضاري وتعدديته الأصيلة.

IMG_8157
IMG_8158
IMG_8154