حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي في رسالة نشرت الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط في حال استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، مستبعدا أي تغيير في السياسة الأميركية بعد الانتخابات النصفية.
وأتت رسالة خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ انتخابه في آذار/مارس خلفا لوالده علي إثر اغتياله في مستهل الحرب في 28 شباط/فبراير، لمناسبة “اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي”، والذي تحيي فيه إيران سنويا ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران في العام 1979.
وأتت الرسالة المنشورة على الموقع الالكتروني للمرشد، في ظل تلويح أميركي وإسرائيلي باستئناف الضربات الواسعة على الجمهورية الإسلامية، بعد أشهر من تراجع الأعمال القتالية.
وقال خامنئي في الرسالة “إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فإن نطاقها (الحرب) سيصبح أوسع بكثير”.
واعتبر خامنئي أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية “مخطئون”، وذلك بعد الانتخابات النصفية التي منحت الديموقراطيين الغالبية في الكونغرس على حساب الجمهوريين بزعامة الرئيس دونالد ترامب.
وقال “إن الذين ما زالوا يضمرون أدنى أمل في أن يتغير سلوك النظام المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، أو الذين يتصورون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، إنما هم مخطئون خطأ فادحا”.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف اعتبر الأربعاء ان تصويت الأميركيين هو “لا للحرب”، بعدما سيطر الديموقراطيون بالكامل على الكونغرس الأميركي بمجلسيه (النواب والشيوخ).
وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير.
وجاء في منشور لقاليباف على منصة إكس “سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.
وأضاف “إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة +لا+ التي نقولها يرافقها كابوس”.
وطرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في شباط/فبراير. ورغم انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران أبرمت في حزيران/يونيو، لم تتجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع، رغم تبادل الجانبين بعض الضربات من حين لآخر.


