كشف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اليوم الاثنين، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" يحقق في شبهات بتحويل أموال من السلطة الفلسطينية إلى القائمة المشتركة، بهدف تشجيع التصويت في المجتمع العربي خلال الانتخابات الإسرائيلية.
وقال ليبرمان، خلال إحاطة للصحفيين، إن السلطة الفلسطينية "تعبث في هذا الملف"، مضيفا أن السلطة أثرت في الانتخابات، لكنه شدد على أنها لم تُسرق، ولا توجد مخاوف من حدوث تزوير في نتائجها.
وبحسب ليبرمان، فإن السلطة الفلسطينية تدخلت في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات لمصلحة القائمة المشتركة، من خلال أموال وصلت من قطر.
وتبحث التحقيقات التي يجريها الشاباك شبهات تفيد بتحويل أموال من السلطة الفلسطينية إلى القائمة المشتركة بهدف تشجيع التصويت في المجتمع العربي، بما يشمل التحقق من مصدر الأموال التي وصلت من السلطة، وأوجه استخدامها.
وفي المقابل، قال مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق لصحيفة "هَيوم" إن "حتى لو ثبتت أخطر الشبهات التي يجري التحقيق فيها في هذه القضية، فإنها لن تؤدي إلى تغيير نتائج الانتخابات أو خريطة توزيع المقاعد".
وكانت القضية قد كُشفت يوم الخميس الماضي، بعدما وجه رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، رسالة إلى رئيس الشاباك دافيد زيني، إثر تلقي معلومات بشأن شبهات تمويل أجنبي ورشى انتخابية من جهات خارجية.
وأثار توجه سولبرغ جدلا سياسيا وجماهيريا، وظهرت في الأيام التي تلت ذلك اتهامات بشأن "سرقة الانتخابات"، إلى جانب مزاعم بإمكانية تغيير نتائج التصويت.
وسارع الشاباك إلى التوضيح أن المعلومات وصلت من مصدر استخباراتي تابع للجهاز، وليس من حزب أو جهة سياسية، مشيرا إلى أن التحقيق لم ينته بعد.
وفي سياق متصل، سعى سولبرغ والمستشارة القضائية للحكومة ورئيس الشاباك، أمس، إلى توضيح ما يمكن إعلانه للجمهور في هذه المرحلة.
وقال سولبرغ إن انتخابات الكنيست السادسة والعشرين جرت بصورة سليمة، وإن نتائجها تعكس إرادة الناخبين. وأشار إلى ظهور شبهات خطيرة تتعلق بتمويل من جهات خارجية بهدف التأثير على العملية الانتخابية، لكنه أكد أن الادعاء بأن الأدلة المتوافرة حاليا قد تقوض نتائج الانتخابات برمتها "غير صحيح".
وجاء في بيان مشترك أن تأكيد هذه الشبهات، حتى لو حدث، لا ينتقص من سلامة العملية الانتخابية أو نتائجها العامة.
وأضاف البيان أن طاقما مشتركا بقيادة الشاباك والشرطة والنيابة العامة سيواصل فحص القضية، فيما سيتابع سولبرغ مجريات التحقيق، على أن تستكمل الإجراءات الانتخابية وفق المسار المعتاد.
وشدد سولبرغ على أن التحقيق لا يشكك في تصويت المواطنين العرب، قائلا: "المواطنون الذين خرجوا للإدلاء بأصواتهم مارسوا حقهم الديمقراطي".


