كشف الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط، في تقرير نشره موقع "واللا"، أن الجيش الإسرائيلي يتبع سياسة تقضي بالامتناع عن استهداف رؤساء البلديات وكبار المسؤولين في الأجهزة الحكومية والمدنية التابعة لحركة حماس، خشية انهيار المنظومة الإدارية في قطاع غزة وما قد يترتب على ذلك من فوضى مدنية قد تضطر إسرائيل للتعامل مع تداعياتها.
وبحسب التقرير، ترى جهات عسكرية إسرائيلية أن منظمات الإغاثة الدولية غير قادرة على سد الفراغ الإداري المحتمل، في ظل رفض الحكومة الإسرائيلية عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، وسعيها إلى إيجاد جهة بديلة تتولى المسؤولية المدنية مستقبلاً.
في المقابل، أشار بوخبوط إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يواصلان تنفيذ عمليات اغتيال مركزة بشكل يومي ضد عناصر وقادة الجناح العسكري لحركة حماس، بمعدل يتراوح بين عمليتين وثلاث عمليات يومياً. وتستهدف هذه العمليات، وفق المصادر الإسرائيلية، مشاركين في هجوم السابع من أكتوبر وأفراداً يعملون على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.
وأرجعت المصادر الإسرائيلية ارتفاع فعالية هذه العمليات إلى التطور الذي شهدته منظومة جمع المعلومات الاستخبارية خلال العام الماضي، خاصة في مجال المصادر البشرية وتعزيز التنسيق بين الاستخبارات العسكرية والشاباك ومركز النيران في القيادة الجنوبية وسلاح الجو.
كما لفت التقرير إلى تراجع القدرات العسكرية لحماس نتيجة تقلص شبكة الأنفاق والمخابئ ونقص القادة الميدانيين ذوي الخبرة، مقابل استمرار جهود الحركة لإعادة بناء قدراتها الاستخبارية بهدف متابعة تحركات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع وعلى امتداد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
ورغم الضغوط العسكرية المتواصلة، يؤكد التقرير أن حماس ما زالت تدير عدداً من القطاعات الحيوية في غزة، من بينها الاقتصاد والأمن الداخلي والطاقة والتعليم والصحة والبلديات، معتمدة على منظومة من الإجراءات الأمنية والجباية المالية للحفاظ على نفوذها. وأشار إلى أن إسرائيل قررت في هذه المرحلة إبقاء كبار المسؤولين المدنيين خارج بنك الأهداف، بالتوازي مع تطوير أساليب تنفيذ الاغتيالات داخل المناطق المأهولة بهدف الحد من الأضرار الجانبية، وفق ما ورد في التقرير.


