وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المطالبين بفرض عقوبات إضافية على روسيا بأنهم "أغبياء"، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات لا تحقق أهدافها، وأن الروس يتعاملون معها بسخرية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال استقباله المواطن الأمريكي ستيفن هوبارد في البيت الأبيض، بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الروسية في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأكد ترامب أن فرض عقوبات جديدة على موسكو خلال فترة التفاوض للإفراج عن هوبارد كان سيقوض فرص نجاح تلك الجهود، موضحاً أن بعض الأطراف كانت تضغط باتجاه اتخاذ إجراءات عقابية إضافية ضد روسيا في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية.
وقال ترامب مخاطباً هوبارد إن فرض المزيد من العقوبات آنذاك لم يكن ليخدم الهدف المتمثل في استعادته إلى الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الحوار مع الجانب الروسي كان يتطلب نهجاً مختلفاً لتحقيق النتيجة المرجوة.
من جانبه، أشار هوبارد إلى أن الروس "يضحكون من هذه العقوبات"، وهو ما علّق عليه ترامب بتأكيد أن العقوبات لا تحقق دائماً الأثر المتوقع منها.
وأضاف ترامب أنه من غير المنطقي، برأيه، أن يطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإفراج عن مواطن أمريكي، وفي الوقت ذاته يعلن فرض عقوبات جديدة على روسيا، معتبراً أن مثل هذا التناقض كان سيعرقل جهود الإفراج عن هوبارد.
وفي الوقت نفسه، شدد ترامب على أن العقوبات الأمريكية الحالية المفروضة على روسيا ستبقى سارية، مؤكداً أن إدارته لا تدرس حالياً رفعها أو تخفيفها، بالتوازي مع استمرار العمل على معالجة ملف الأمريكيين المحتجزين في روسيا.
يُذكر أن ترامب أصدر في وقت سابق من الشهر الجاري أمراً تنفيذياً ألغى بموجبه بعض العقوبات المرتبطة بالتشريعات التي اقترحها السيناتور ليندسي غراهام، كما وقع في 18 سبتمبر/أيلول الماضي قانوناً أقره الكونغرس يفرض عقوبات على قيادات سياسية وعسكرية روسية وشركات مملوكة للدولة، إضافة إلى عقوبات ثانوية تستهدف شركاء روسيا التجاريين.
وبموجب القانون، كان يتعين على الإدارة الأمريكية خلال 30 يوماً من تاريخ التوقيع تحديد الجهات والأفراد المشمولين بالإجراءات الجديدة أو إبلاغ الكونغرس بأن تطبيقها لا ينسجم مع المصالح الأمريكية.


