كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلًا عن تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن حركة حماس تستعد لاحتمال عودة المواجهات العسكرية في قطاع غزة، وقد تلجأ إلى تنفيذ هجوم استباقي إذا رأت أن إسرائيل تستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة ضد القطاع.
وبحسب التقرير، فإن الحركة تعرضت لخسائر كبيرة على المستويات العسكرية والاستخبارية خلال السنوات الأخيرة، لكنها ما تزال تحتفظ بقدرات بشرية وعسكرية وتنظيمية تسمح لها بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية، وإن كانت أقل اتساعًا وتعقيدًا من هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الإسرائيلية تربط تصاعد لهجة حماس بتراجع فرص التوصل إلى اتفاق سياسي شامل بشأن غزة، إلى جانب اعتقاد الحركة بأن الظروف السياسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة في إسرائيل والولايات المتحدة قد تحد من قدرة تل أبيب على شن عملية واسعة النطاق.
ووفقًا للرواية الإسرائيلية، لا تزال حماس تمتلك آلاف المقاتلين، فضلًا عن مئات الصواريخ وشبكة أنفاق أعيد ترميم أجزاء منها في مناطق مختلفة من القطاع، رغم الضربات التي استهدفت بنيتها العسكرية منذ اندلاع الحرب.
ورجحت التقديرات الإسرائيلية أن تتركز أي عمليات محتملة للحركة في قطاع غزة عبر استهداف مواقع عسكرية أو محاولة أسر جنود، مع عدم استبعاد تنفيذ عمليات في الضفة الغربية أو خارج الأراضي الفلسطينية.
كما أشار التقرير إلى أن الحركة استعادت جانبًا من حضورها العلني داخل القطاع، من خلال إعادة تفعيل مؤسساتها المدنية والأمنية، واستمرار سيطرتها على مفاصل الإدارة المحلية، في وقت لم تتمكن فيه الجهات المدعومة إسرائيليًا من تشكيل بديل فعلي لحكمها.
وفي الجانب الاقتصادي، ذكرت الصحيفة أن حماس نجحت، وفق التقديرات الإسرائيلية، في تحسين أوضاعها المالية خلال الأشهر الأخيرة عبر مصادر تمويل متعددة، ما ساعدها على مواصلة دفع الرواتب والحفاظ على بنيتها التنظيمية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن حماس لن تتخلى طوعًا عن سلاحها، وأن أي ترتيبات سياسية مستقبلية قد لا تؤدي إلى نزع كامل لقدراتها العسكرية، الأمر الذي يبقي احتمال تجدد العمليات العسكرية قائمًا خلال الفترة المقبلة.


