الفعالية التي أقامتها مساء الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمان مؤسسة الحسين للسرطان قدمت رواية يختلط فيها الإنساني بالإجتماعي والطبي والسياسي بحضور نخبة عريضة من كبار الشخصيات الرسمية والمعنية بالقطاع الخاص لدعم سيناريو التبرع من أجل مرضى السرطان.
الحفل الذي نظمته المؤسسة بحضور المشرفة المباشرة عليها الأميرة غيداء طلال ضرب في أبرز فقراته على الوتر السياسي في جزئية مرضى السرطان في قطاع غزة.
أمام نخبة عريضة من كبار السفراء الغربيين والخليجيين ونخبة من أبناء العائلة المالكة الأردنية وقف شاب من أبناء قطاع غزة تلقى العلاج في مركز مستشفى الحسين للسرطان في العاصمة عمان.
وسرد الشاب الغزي حكايته حول آفاق النجاة التي إنتعشت في حياته و تمكنه بعد رحلة علاج إستمرت لسنوات من التعافي والشفاء إنتقالا إلى تمكنه بسبب دور مؤسسة الحسين للسرطان من إنهاء متطلبات شهادة الجامعية الاولى.
لاحقا ذرف الشاب الغزي الدموع مرتين وهو يحاول إبلاغ الموجودين وهم نخبة عريضة من كبار الشخصيات في المجتمع الأردني وكبار الدبلوماسيين وأركان المؤسسات الرسمية الأردنية الأهمية القصوى لمعالجة مرضى السرطان من أبناء قطاع غزة.
كما تحدث عن أهمية التبرعات السخية التي يقدمها محسنين يتقصدون إخفاء أسمائهم ونبلاء وأشخاص يريدون الخير في معالجة مرضي لا يعرفونهم شخصيا.
لاحقا أمسك الشاب الغازي طفلة مريضة أخرى من مرضى السرطان عمرها لا يتجاوز 4 سنوات حضرت ايضا للعلاج في عمان وكانت ترتدي فستانا ابيضا واثارت بدورها دموع الحاضرين بسبب البعد الإنساني في هذه الفعالية و هذا الإستعراض.
شابة أردنية سردت قصة علاجها ونجاتها قبل سنوات إلى أن تخرجت من الجامعة.
مؤسسة الحسين للسرطان شكرت كل المتبرعين والمتطوعين بدعم عملياتها الطبية وأبحاثها خصوصا وأن المراكز الطبية التي تديرها هذه المؤسسة بدأت تتوسع وتشكل قصص نجاح في القطاع الطبي الأردني المتفوق وعمل ضمن برامج هي الأكثر عصرية والاعلى حداثة في معالجة المرضى .
الاميرة غيداء طلال المشرفة المباشرة على المؤسسة وعلى الحالات الإنسانية شوهدت تتجول بين الطاولات على جميع ضيوف الحفل الذي أقامته لتسليط الضوء على أهمية الجانب الإنساني في دعم أبحاث وعلاج مرضى السرطان.
تجولت الأميرة بين الحضور وصافحت جميع الموجودين فردا فردا وجاملت الجميع.
الحفل حظي برعاية مباشرة من الملك عبد الله الثاني الذي أناب شقيقه الأمير فيصل بن الحسين لتمثيله في رعاية الحفل فيما حضر عدد كبير من كبار المسؤولين في الدولة الأردنية بينهم رئيس الوزراء جعفر حسان و يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي وبعض أبناء العائلة المالكة من الأمراء الشباب.
الحفل بقي في اطار التواضع الانساني وسرد حكايات عن مرضى أطفال على الاقل تمكنوا من الشفاء شاكرا طبعا الممولين والمانحين والذين يطبقون معادلة أشارت لها عريفة الحفل المذيعة الاردنية الشابة رندة كرادشة عندما قالت بان القيمة الأساسية ترتبط بفكرة ان شخصا ما يتبرع ماليا لأهداف نبيلة كي يساهم في شفاء مريض لا يعرفه ولا يعرف عائلته.
صفق الحضور بحرارة للبعد الانساني والثقافي المستنير في حفل مؤسسة الحسين للسرطان في العاصمة عمان.


