واجه المرشحون السبعة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتراضاً من عضو دائم واحد على الأقل في مجلس الأمن الدولي، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي، في وقت تتصدر فيه مرشحة كوستاريكا، ريبيكا غرينسبان، نتائج الاقتراع التمهيدي، تليها مرشحة غيانا كارولين رودريغيز-بيركيت.
وأظهرت نتائج الجولة الخامسة من الاقتراع غير الرسمي، التي جرت مساء يوم الجمعة في قاعة مجلس الأمن، عدم حصول أي من المرشحين على تأييد القوى الخمس الكبرى مجتمعة، التي تتمتع بحق النقض «الفيتو»، ما يفتح الباب أمام احتمال طرح أسماء جديدة، رغم تقدم غرينسبان في السباق.
وبحسب نشرة «باسبلو» المتخصصة في شؤون الأمم المتحدة، حصلت غرينسبان على تسعة أصوات تشجيع، مقابل خمسة أصوات عدم تشجيع وصوت واحد بلا رأي، فيما نالت رودريغيز-بيركيت ثمانية أصوات تشجيع وستة أصوات عدم تشجيع، مع امتناع دولة عن إبداء رأيها.
وجاء الأرجنتيني رافاييل غروسي في المرتبة التالية، بثمانية أصوات تشجيع وستة أصوات عدم تشجيع وصوت واحد بلا رأي. وحصل السنغالي ماكي سال على خمسة أصوات تشجيع مقابل عشرة أصوات عدم تشجيع، فيما نال الأوغندي أولارا أوتونو أربعة أصوات تشجيع وعشرة أصوات عدم تشجيع وصوتاً واحداً بلا رأي.
وتراجعت مرشحة الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوزا إلى مراتب متأخرة، بحصولها على ثلاثة أصوات تشجيع وتسعة أصوات عدم تشجيع، وثلاثة أصوات بلا رأي. أما المرشحة السابعة، إيفونا أ. باكي، ممثلة مملكة تونغا، فجاءت في المرتبة الأخيرة، بصوت تشجيع واحد مقابل 14 صوتاً بعدم التشجيع.
وشهدت هذه الجولة تمييزاً بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية وأصوات الدول العشر المنتخبة في مجلس الأمن، عبر استخدام أوراق اقتراع ملونة، إذ استخدم الأعضاء الدائمون بطاقات حمراء لتمييز خياراتهم. وأظهرت النتائج أن غرينسبان ورودريغيز-بيركيت حصلتا على ثلاثة أصوات تشجيع لكل منهما من الدول الدائمة العضوية، مقابل صوتين بعدم التشجيع لكل منهما، فيما تفوقت غرينسبان في إجمالي الأصوات.
وتشير هذه النتائج إلى أن غرينسبان تحظى بتأييد ثلاثة من الأعضاء الدائمين، في مقابل اعتراض اثنين، وهو ما يكشف عن انقسام داخل المجموعة التي تمتلك سلطة حاسمة في تحديد هوية الأمين العام المقبل. ومع ذلك، تبقى هذه الاقتراعات استطلاعية وغير ملزمة، وتهدف أساساً إلى قياس فرص المرشحين وتحديد الأسماء الأكثر قدرة على المنافسة.
ويتطلب انتخاب الأمين العام الحصول على تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، مع تجنب استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض. وتضم هذه الدول الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، في ظل انقسامات دولية قد تجعل التوافق على مرشح بعينه أكثر صعوبة.
وتتنافس على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، أربع نساء وثلاثة رجال، هم غرينسبان ورودريغيز-بيركيت وإسبينوزا والتشيلية ميشيل باشليه، إلى جانب غروسي وأوتونو وسال.
ويشير استخدام الأوراق الملونة في الاقتراع الأخير إلى اقتراب مرحلة أكثر حسماً في عملية الاختيار، إذ بات ممكناً التمييز بصورة أوضح بين مواقف الأعضاء الدائمين وبقية أعضاء المجلس، وإن كانت النتائج لا تحسم بعد هوية المرشح الذي سيحصل على التوافق اللازم لتولي المنصب.
سيكون على الفائز التعامل مع أزمات متعددة، تشمل عدة حروب وتخفيضات في المساهمات الأمريكية للأمم المتحدة وتراجع النفوذ السياسي للمنظمة التي تضم 193 عضوا، بعدما انسحبت واشنطن من العشرات من وكالاتها.
وهذا هو سادس اقتراع سري ينظمه مسؤولو المجلس، الذين أمامهم أقل من ثلاثة أشهر لاختيار خليفة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر كانون الأول.
ويتطلب الحصول على توصية المجلس تأييدتسع دول على الأقل من أصل 15، وألايحصل المرشح على أي أصوات "معارضة" من الأعضاء الخمسة الدائمين.
ودخل السباق مرحلة حاسمة، إذ استخدم استطلاع يوم الجمعة للمرة الأولى أوراق اقتراع برموز ملونة تكشف ما إذا كانت دولة تتمتع بحق النقض تعارض مرشحا.


