موسم الزيتون ينزف في الضفة.. مستوطنون يهاجمون المزارعين ويحرقون المركبات والأشجار

الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
موسم الزيتون ينزف في الضفة.. مستوطنون يهاجمون المزارعين ويحرقون المركبات والأشجار



رام الله/سما/

صعّد المستوطنون، الجمعة، من اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في عدة مناطق بالضفة الغربية، حيث هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة ترمسعيا وقرية أبو فلاح شمال رام الله، وأحرقوا ثلاث مركبات وأوقعوا إصابات بين المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين اقتحمت الأراضي الزراعية في المنطقة واعتدت على المزارعين بالضرب أثناء عملهم في قطف الزيتون، كما أضرمت النيران في ثلاث مركبات فلسطينية وهاجمت أطراف بلدة ترمسعيا.

من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت إلى المستشفى مصابين جراء الاعتداءات، بينهما سيدة تبلغ من العمر 63 عاماً وشاب يبلغ 40 عاماً.

وفي تطور آخر، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في المنطقة الشرقية من القرية، وأشعلوا النار في عدد من أشجار الزيتون، بينما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

وفي قرية برقا شرق رام الله، أصيب مواطنان إثر تعرضهما للضرب خلال هجوم نفذه مستوطنون على المزارعين أثناء قطف ثمار الزيتون في منطقة "خلة علي".

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة الخليل، حيث هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، عدداً من المواطنين في بلدة بيت أمر شمال المدينة، واعتدوا عليهم بالضرب. كما اندلع حريق في جزء من منزل المواطن عودة العلامي بعد إطلاق قنابل الغاز باتجاه المنازل، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد النيران.

وبحسب الناشط محمد عوض، فإن مستوطنين اعتدوا على المواطن محمد العلامي في منطقة وادي الشيخ ببيت أمر، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان وتقوم باحتجازه والتنكيل به.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أحرق مستوطنون مركبة تعود للمواطن محمود الدغامين بعد مهاجمة منزله في منطقة وادي اجحيش، فيما منع مستوطنون آخرون، تحت حماية قوات الاحتلال، أهالي بلدة صوريف من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة خلة غنيم لقطف الزيتون.

كما شهدت منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غرب نابلس حادثة سرقة طالت جراراً زراعياً ومحصول زيتون يعودان للمواطن حسام سيف، وفق ما أفاد به مسؤول لجنة الدفاع عن أراضي المسعودية ذياب حجي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات المرتبطة بموسم قطف الزيتون، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 136 اعتداءً نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال منذ مطلع أكتوبر الجاري، شملت الاعتداء الجسدي والطرد والترهيب وإطلاق النار والاعتقالات، فضلاً عن سرقة المحاصيل والمعدات وتخريب الأشجار.

وفي السياق ذاته، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى توثيق أكثر من 1600 هجوم نفذه مستوطنون في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى منتصف سبتمبر 2026، ما أسفر عن إصابات وأضرار واسعة بالممتلكات الفلسطينية وطال مئات التجمعات السكانية، وسط تحذيرات من تداعيات متفاقمة على حياة السكان ومصادر رزقهم.