ما الذي دار في المكالمة؟.. نتنياهو يكشف لأول مرة عن اتصال مباشر جمعه بأحمد الشرع

الخميس 15 أكتوبر 2026 07:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
ما الذي دار في المكالمة؟.. نتنياهو يكشف لأول مرة عن اتصال مباشر جمعه بأحمد الشرع



القدس المحتلة/سما/

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع العام الفائت، في أول اعتراف بتواصل مباشر بين الرجلين.
وفي كلمة ألقاها في تجمع انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، أشار نتنياهو إلى الهجمات الدامية التي تعرّض لها الدروز في سوريا في تموز/يوليو 2025. وقال بحسب لقطات بثّتها هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) “اتصلتُ بالشرع. كان اتصالا مقتضبا وحاسما للغاية، وتوقفت المذبحة”.
ويعد هذا الإعلان أول تقرير عن إجراء محادثة بين نتنياهو والشرع، الذي تولى السلطة أواخر عام 2024 بعد إطاحة بشار الأسد.
كما أنها المرة الأولى على الإطلاق التي يتحدث فيها زعيما إسرائيل وسوريا، اللتين خاضتا حروبا عديدة ضد بعضهما البعض.
وذكرت إسرائيل وقتها أن “القصف كان يهدف إلى حماية الدروز في جنوب سوريا”، في ظل صراع طائفي شهدته محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.

وأضاف نتنياهو أمام الحضور في المؤتمر: “سأبذل قصارى جهدي لحماية إخواننا وإخوانكم”.
وتجري إسرائيل وحكومة الشرع حاليا مناقشات حول التوصل إلى اتفاق أمني، حيث تطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة عازلة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي على الحدود منذ إطاحة الأسد، بينما ترفض إسرائيل ذلك.
في تموز/يوليو 2025، اندلعت المواجهات في السويداء بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتوسّع مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وأوقعت الأحداث أكثر من ألفي قتيل، بينهم 789 مدنيا درزيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات، مقتل 1760 شخصا على الأقل، بحسب ما جاء في تقرير عرضته في آذار/مارس.
وبعد تدخّل إسرائيل التي تقول إنها تريد حماية الدروز، في النزاع، انسحبت القوات الحكومية من المدينة وأجزاء من المحافظة.
وأعلنت دمشق في تموز/يوليو الفائت أنها عقدت جلسات محاكمة لمتهمين في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء، على خلفية أعمال العنف.
منذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات في سوريا، وأرسلت قوات إلى المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة والتي كانت تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان منذ عام 1974.
كما نفذت توغلات متكررة في عمق الأراضي السورية، وتعهدت بإبقاء قوات في ما يُسمى “المنطقة الأمنية” في جنوب سوريا، حيث تسعى إلى توسيع نطاق المنطقة المنزوعة السلاح.
ودانت السلطات السورية الجديدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب البلاد، لكنها امتنعت عن الرد.
ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات عدة من المحادثات المباشرة في إطار سعيهما للتوصل إلى اتفاق أمني.