فضائح مستمرة ..علاقة المال بالسياسة.. تحقيق برلماني أمريكي يلاحق استثمارات كوشنر الإقليمية

الخميس 15 أكتوبر 2026 11:09 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فضائح مستمرة ..علاقة المال بالسياسة.. تحقيق برلماني أمريكي يلاحق استثمارات كوشنر الإقليمية



وكالات/سما/

كشف تقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أعدته المحامية والباحثة الحقوقية سارة ليا ويتسون، عن فتح تحقيق جديد داخل لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي برئاسة النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، بهدف بحث شبهات تضارب المصالح المرتبطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه إلى المنطقة.

وبحسب التقرير، جاء هذا التحرك بعد تقارير أشارت إلى أن شركة الاستثمار التابعة لكوشنر، «أفينيتي بارتنرز»، والتي تعتمد بشكل رئيسي على تمويل من صناديق سيادية خليجية، أصبحت أكبر مساهم في مجموعة «فينيكس فايننشال» الإسرائيلية. وتمتلك المجموعة بدورها حصصًا في تسع شركات تزود الجيش الإسرائيلي بالمعدات والخدمات العسكرية، ما أثار تساؤلات حول تضارب محتمل بين مصالح كوشنر الاستثمارية ودوره الدبلوماسي في ملفات إقليمية حساسة.

وتناول التقرير جملة من الإشكالات القانونية والأخلاقية، أبرزها:

ثغرات تشريعية ومسار تحقيقات مستمر استعرضت الكاتبة تطور التحقيقات المتعلقة بشركة «أفينيتي بارتنرز» منذ تأسيسها، ولا سيما بعد حصولها على استثمار بقيمة ملياري دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي عام 2022. وأشارت إلى وجود ثغرات في قوانين الأخلاقيات الأمريكية تتيح لكبار المسؤولين السابقين العمل مع حكومات أجنبية والحصول على عوائد استشارية دون الإفصاح الكامل عن طبيعة هذه العلاقات.

إعفاء من متطلبات الرقابة الأخلاقية وأبرز التقرير أن الإدارة الأمريكية لم تمنح كوشنر صفة «الموظف الحكومي الخاص»، وهو ما أعفاه من قواعد الإفصاح المالي العلني ومتطلبات التنحي عن القضايا التي قد تتداخل مع مصالحه الاستثمارية، بما في ذلك الملف الفلسطيني الإسرائيلي، خلافًا لمبعوثين آخرين خضعوا لهذه الضوابط.

دعوات لإصلاحات قانونية ودعت ويتسون إلى مطالبة البيت الأبيض بتقديم توضيحات قانونية بشأن الوضع الأخلاقي لكوشنر، إلى جانب سن تشريعات تفرض فترة حظر مؤقتة على تعامل المسؤولين السابقين تجاريًا مع حكومات أجنبية عقب مغادرتهم مناصبهم، فضلاً عن سد الثغرات المتعلقة بصناديق الاستثمار وتحديث قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA).

انعكاسات سياسية محتملة ورأى التقرير أن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تمنح الديمقراطيين صلاحيات أوسع لممارسة الرقابة البرلمانية واستدعاء الشهود، ما قد يفتح الباب أمام تدقيق أشمل في الاستثمارات السيادية الأجنبية والعلاقات التجارية المرتبطة بمسؤولي الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.