اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، بوصول رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل إلى إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه نفى عقد أي لقاء معه، مؤكداً أنه لا يعلم هوية المسؤولين الذين اجتمع بهم خلال تلك الزيارة التي سبقت الهجوم بأحد عشر يوماً.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع القناة 14 العبرية، حيث أقر بهبوط طائرة مصرية في إسرائيل قبل الهجوم، قائلاً إنه يرغب في معرفة الأشخاص الذين التقاهم عباس كامل، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد اجتمع به شخصياً.
وأوضح نتنياهو أنه كان يشارك في مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي وقت الزيارة، مضيفاً أن رؤساء أجهزة المخابرات لا يعقدون عادة لقاءات مباشرة مع رؤساء الحكومات، بحسب تعبيره. كما تساءل عن الجهات التي استقبلت المسؤول المصري، داعياً الأجهزة الأمنية وسلطات إنفاذ القانون إلى كشف تفاصيل الزيارة والاستعانة بكاميرات المراقبة والسجلات الرسمية لمعرفة حقيقة ما جرى.
واتهم نتنياهو جهات داخل ما وصفه بـ"الدولة العميقة" بمحاولة ربطه بالزيارة، مؤكداً أن من اجتمع بعباس كامل يسعى إلى تحميله المسؤولية السياسية عن الأمر.
إلا أن تصريحات نتنياهو أثارت تساؤلات، إذ تتعارض مع وقائع سابقة أُعلن عنها رسمياً، من بينها لقاء جمعه بعباس كامل في مايو/أيار 2021، وفق بيانات صادرة آنذاك عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية قد كشفت أن عباس كامل زار إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر بأحد عشر يوماً، حاملاً تحذيرات بشأن استعداد حركة حماس لتنفيذ هجوم واسع انطلاقاً من قطاع غزة. واستند التقرير إلى مصادر إسرائيلية ومصرية وعربية وأميركية وأوروبية مطلعة على تفاصيل الزيارة.
وبحسب المجلة، لم يُعرف على وجه الدقة المسؤولون الإسرائيليون الذين التقوا كامل، إلا أنه أبلغهم بأن الوقت المتبقي لتجنب تصعيد كبير يتضاءل، داعياً إلى اتخاذ خطوات اقتصادية تجاه غزة لتفادي مواجهة عسكرية. كما حذّر من أن القطاع "سينفجر في وجه إسرائيل" إذا استمرت السياسات القائمة دون تغيير.
بدورها، كانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد أفادت بعد يومين من الهجوم بأن عباس كامل نقل إلى مكتب نتنياهو تحذيراً من "عملية ضخمة وغير اعتيادية" قد تنطلق من غزة، فيما ذكرت "وول ستريت جورنال" أن التحذيرات المصرية تكررت منذ منتصف عام 2023 وتضمنت اتصالات مباشرة مع نتنياهو بشأن احتمال وقوع هجوم وشيك، قبل أن تتصاعد الأحداث في السابع من أكتوبر.


