اسوأ ما في ال 7 من اكتوبر انه ادخلنا نادي المساكين ، وسوف نمكث فيه طويلاً..لؤي ديب

الجمعة 09 أكتوبر 2026 07:29 م / بتوقيت القدس +2GMT



في ذكرى السابع من اكتوبر او بمعنى اصح في ذكرى مرور ثلاث سنوات على الابادة المستمرة ، سيبقى الجدل مستمراً ويورث للاجيال القادمة هو صحة العمل من عدمه .
السابع من اكتوبر لم يتخطى عتبة عملية عسكرية ناجحة خلفت اثار استراتيجية كارثية ، كنا كل شيء واليوم لم نعد شيء ، يكفينا ان نكون صادقين مع انفسنا لنعترف بأن ساعات من التهليل لعبور ناجح حطمتنا بشرياً واجتماعيا وسياسيا واعادتنا لمربع ادني من الصفر بكثير ، لان العملية باكملها لم تكن مدروسة وحتى في دراستها السطحية قبلت بثمن بشرى كبير جدا .
السابع من اكتوبر للاسف لم يؤذي الفلسطيني وحده وانما اضر واوجع كل اخواننا العرب في المنطقة وما زال الجميع متورط بارهاصاته والسنوات القادمة ستعلمنا اكثر فاكثر كيف ان القرارات الخاطئة يمكن ان توجع الشعوب .

لقد فقد الفلسطيني الردع السياسي والقانوني وهي ابسط الادوات التى حازها في يده ، ووقع شرخ عميق في السقف السياسي للقضية وحتى نصل الي ترميمه سنعيش مع واقع قد يمتد الي عشرين عام يجعل منها قضية عون انساني قبل ان نستطيع ان نصل للسقف لنتعرف على وسائل الترميم .

لقد وضع السابع من اكتوبر قيوداً على يد الفلسطيني وادخله تحت الوصاية ودمره اجتماعياً وحمله فوق قدرته على الحراك وحاصره ، بل اكثر من ذلك ارهاصاته لم تطال العرب فهو العامل الرئيسي الذي ساعد على جلب الطاعون البرتقالي الي البيت الابيض ومن ثم العالم .

لم تتآمر حماس بالمعني الحرفي للتآمر لكنها كانت من السذاجة بمكان حيث ذهبت حيث تريدها اسرائيل ، لقد جعلنا نسبح مع التيار كالاسماك الميته الذي لا يريد احد التورط معها ، ولن نستطيع الخروج من ارهاصاته بدون وجود تحقيق وطني مستقل وشامل وشفاف يُسمى الاسماء والاخطاء بمسمياتها لنخرج على الاقل الجيل الحالي من تبعات سيطرة الوهم وتقدم اولويات غير فلسطنية على فلسطين .

منّ ارتقى الي الرفيق الاعلى ربما يكون قد ارتاح من التبعات الكارثية فلدينا جيش من الايتام والتفكك الاسرى والمجتمع المدمر وابواب فُتحت على مصراعيها لكل منّ اراد ان يجرب طرقه فينا لتصفية وجودنا  ، والباب الذي كان كل فلسطيني يتسابق لطرقه اصبح الجميع يمر من جانبه على اطراف اصابعه .

(نكبة ) في 1948 تلتها ( نكسة ) في 1967 ثم ( وكسة ) الانقسام ثم ( صفعة ) في 2023 ، وان كانت حماس مسؤولة بشكل ما عن الوكسة والصفعة فهي مطالبة بتقديم مراجعة تاريخية شفافة للشعب الفلسطيني تقر بها بافعالها التى اوقفت القطار السياسي الفلسطيني وكيف ساعدت افعالها بصعود اليمين الفاشي والشعبوي ليس في اسرائيل وحسب وانما العالم اجمع .

اسوأ من في السابع من اكتوبر ان ادخل الفلسطيني الي نادي ( المساكين ) في عالم يدوس عليهم ، وفي السياسية منّ لا يري المصيدة هو المصيدة وهذا ما فعلته حماس او شخوص بها بنفسها وبنا .

اسوأ ما في ال 7 من اكتوبر  انه ادخلنا نادي المساكين ، وسوف نمكث فيه طويلاً

لؤي ديب