تقرير عبري: تحركات مصرية لمواجهة التمدد الإسرائيلي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر

الأربعاء 07 أكتوبر 2026 05:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير عبري: تحركات مصرية لمواجهة التمدد الإسرائيلي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر



القاهرة /سما/

ذكرت منصة "ناتسيف نت" العبرية أن التنافس بين مصر وإسرائيل يشهد تصاعداً ملحوظاً في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز نفوذه الاستراتيجي في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية.

وبحسب المنصة، تنظر القاهرة بقلق إلى الجهود الإسرائيلية الرامية إلى توسيع حضورها في المنطقة عبر تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا وصومالي لاند، في حين تعمل مصر على توطيد شراكاتها مع الصومال وإريتريا وعدد من الدول المطلة على البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن البحر الأحمر وخليج عدن باتا يشكلان ساحة تنافس إقليمي متزايد، مدفوعاً بالتقارب بين إسرائيل وإثيوبيا بدعم إماراتي، مقابل تحركات مصرية تهدف إلى تعزيز حضورها السياسي والأمني في المنطقة.

"محور مقديشو" في مواجهة "محور بربرة"

ووفقاً للمنصة، تعمل القاهرة على بناء ما أطلقت عليه "محور مقديشو"، الذي يضم الصومال وإريتريا وتركيا والسعودية، في مقابل "محور بربرة" الذي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا.

وأضافت أن إثيوبيا تسعى للحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع صومالي لاند يتيح لها استئجار شريط ساحلي لإنشاء ميناء وقاعدة بحرية، فيما تواصل الإمارات استثماراتها في تطوير ميناء بربرة، بينما ترى إسرائيل في هذه الترتيبات فرصة لتعزيز وجودها الأمني والاستخباراتي على الساحل الأفريقي.

كما لفتت إلى أن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا سبق أن اعتبر حصول أديس أبابا على منفذ بحري مصلحة مشتركة للأطراف المعنية، في حين تنظر مصر إلى أي تغييرات في موازين القوى الإقليمية باعتبارها مرتبطة مباشرة بأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.

أهمية البحر الأحمر لإسرائيل

وأوضحت "ناتسيف نت" أن الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بالمنطقة يرتبط بالأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة لأمن إسرائيل واقتصادها، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة عبر ميناء إيلات وخطوط الملاحة نحو آسيا، فضلاً عن التحديات الأمنية الناجمة عن الهجمات الحوثية والتوترات المرتبطة بإيران.

وفي المقابل، ترى المنصة أن القاهرة تسعى إلى الحد من النفوذ الإسرائيلي المتنامي في القرن الأفريقي، مستفيدة من شبكة علاقاتها مع الصومال وإريتريا، فضلاً عن ارتباط الملف بالتوتر القائم مع إثيوبيا بشأن سد النهضة ومياه نهر النيل.

كما زعمت أن التحركات المصرية تستهدف الحد من مستويات التعاون الأمني والاستخباراتي بين إسرائيل وإثيوبيا، إلى جانب توظيف علاقاتها الأفريقية لتعزيز مواقف دبلوماسية أقل تقارباً مع إسرائيل داخل المؤسسات الإقليمية والدولية.

اتفاقيات مصرية - صومالية

وتأتي هذه التطورات، بحسب المنصة، بالتزامن مع توقيع مصر مذكرات تفاهم أمنية وعسكرية مع الصومال، وهي خطوة ربطتها برد مصري على مذكرة التفاهم المبرمة بين إثيوبيا وصومالي لاند.

وختمت المنصة تقريرها بالإشارة إلى أن المشهد الإقليمي يعكس سباقاً متنامياً بين القاهرة وتل أبيب على النفوذ السياسي والأمني والاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل تباين المصالح والرؤى الاستراتيجية لكلا الطرفين.