السيناريو الأخطر: حرب طويلة بين واشنطن وطهران تلوح في الأفق

الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 07:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
السيناريو الأخطر: حرب طويلة بين واشنطن وطهران تلوح في الأفق



وكالات /سما:

حذّرت الباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، صنم وكيل، من أن التوتر بين إيران والولايات المتحدة يتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، معتبرة أن الطرفين يعيشان حالة من الجمود الاستراتيجي. فبينما تراهن واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات ستدفع طهران إلى تقديم تنازلات، ترى وكيل أن هذا الرهان قد لا يكون ناجحًا، لأن القيادة الإيرانية تنظر إلى الصراع باعتباره قضية مرتبطة ببقاء النظام وأمنه القومي، وليس مجرد أزمة اقتصادية.

وفي مقابلة مع مجلة «ذا نيويوركر»، أوضحت وكيل أن التساؤل لم يعد يدور حول إمكانية اندلاع مواجهة جديدة، بل حول توقيتها، مرجحةً أن يرتبط ذلك بالاستحقاقات السياسية الأمريكية، لا سيما انتخابات التجديد النصفي.

وأكدت أن مضيق هرمز لا يزال يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران قادرة على تعطيل الملاحة البحرية ورفع كلفة النقل، حتى وإن كانت لا تسيطر بشكل كامل على حركة المرور فيه. كما لفتت إلى أن انخفاض صادرات النفط العابرة للمضيق لم يؤدِّ إلى تغيير جوهري في حسابات الأطراف المتصارعة.

ورأت وكيل أن العقوبات الأمريكية، رغم شدتها، لم تنجح في دفع إيران إلى الاستسلام، لأن صانعي القرار في طهران يضعون اعتبارات الأمن والاستقرار السياسي فوق المؤشرات الاقتصادية. وأضافت أن إيران تبحث عن مخرج من الأزمة، لكنها لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة، ما يجعل حالة الاستعداد المتبادل للحرب مستمرة مع سعي الجانبين إلى تجنب المواجهة المباشرة.

كما أشارت إلى أن انهيار مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها خلال الصيف يعود إلى انقسامات داخل النظام الإيراني، إضافة إلى أزمة الثقة المتراكمة بين الطرفين نتيجة تجارب سابقة، من بينها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وما تبعه من تصعيد عسكري.

وفي ما يتعلق بالملف الإقليمي، اعتبرت وكيل أن التطورات في اليمن أصبحت عنصرًا رئيسيًا في معادلة الصراع، مشيرة إلى أن الحوثيين تمكنوا من تحقيق مكاسب ميدانية فاجأت خصومهم وأثرت في أمن الملاحة بالبحر الأحمر. كما لفتت إلى وجود اختلافات في الرؤى بين السعودية والإمارات بشأن إدارة الحرب والتعامل مع إيران.

وختمت الباحثة بالتأكيد على أن خطر اندلاع حرب جديدة لا يزال قائمًا، محذرة من أن استمرار الأزمة دون تسوية سياسية قد يحولها إلى صراع طويل الأمد يستنزف جميع الأطراف ويهدد استقرار المنطقة، مع تداعيات واسعة على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.