نفى قائد “أنصار الله” عبدالملك الحوثي، الاتهامات بخصوص استهداف أتباعه مكة المكرمة، واصفا تلك الاتهامات بأنها “افتراء وتضليل”.
وقال الحوثي في كلمة متلفزة إن اتهام الحوثيين باستهداف مكة “كذبة'” متهما السعودية بالسعي إلى حشد أطراف أخرى للمشاركة فيما وصفه بـ”الإجراءات العسكرية المفروضة على اليمن”.
وفي الشأن السياسي، اتهم الحوثي السعودية “بعدم استغلال فترة خفض التصعيد للدفع نحو السلام”، وقال إنها “اتجهت بدلا من ذلك إلى تشديد القيود والإجراءات المفروضة على اليمن”.
وأضاف أن “القيود على المطارات والواردات لا تزال، من أبرز القضايا العالقة”، مطالبا “برفع القيود المفروضة على حركة الطيران ودخول البضائع”.
وأشار الحوثي إلى “وجود تقارير ومواقف دولية توثق القيود المفروضة على اليمن”، معتبرا أنها “أثرت على الوضع المعيشي للسكان”.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اتهم أمس الأربعاء، الحوثيين في اليمن بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ما أثار موجة استنكار واسعة في العالم الإسلامي.
ووصف التحالف المحاولة بأنها “عدائية وإرهابية”، مشيرا إلى أنها تمثل، بحسب قوله، المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولة سابقة عام 2017.
ومن جهته قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن أي هجوم يستهدف مكة المكرمة يستوجب الإدانة، وإن الحديث عن اعتراض طائرة مسيرة في سماء المدينة “مجرد ادعاء” لا يمكن أن يشكل أساسا لاتهام أي طرف.
جاء ذلك في تدوينة نشرها بقائي عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، تعليقا على إعلان اعتراض مسيرة في محيط مكة قيل إن جماعة الحوثي أطلقتها.
وقال المتحدث الإيراني: “أي هجوم على المقدسات الإسلامية، ولا سيما مكة والمدينة والمسجد الأقصى، وتهديد زوارها وسكان المناطق المحيطة بها، أمر يستوجب الإدانة”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، فإن مجرد الادعاء باعتراض طائرة مسيرة كانت متجهة نحو مكة لا يمكن أن يشكل أساسا لاتهام أي طرف”.
وأشار بقائي إلى أن الحوثيين في اليمن نفوا الادعاء بشكل صريح.
وتابع: “ينبغي ألا ننسى أن منطقتنا شهدت، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، العديد من عمليات الراية الزائفة الهادفة إلى صرف انتباه الرأي العام عن الجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني والولايات المتحدة في المنطقة، وإثارة الانقسام بين الدول الإسلامية”.
ودعا بقائي إلى “توخي الحذر واليقظة”.
ويستخدم مصطلح “الراية الزائفة” في السياقات السياسية والعسكرية للإشارة إلى أفعال يُشكك في هوية منفذيها أو الجهة المسؤولة عنها.
والثلاثاء، أعلنت السلطات السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيرة جنوب مدينة مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة.
وفي الأيام الأخيرة، شهدت السعودية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة نسبت إلى جماعة الحوثي، بالتزامن مع تصعيد عسكري متزايد في المنطقة.
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، ردا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.


