افتتحت إسرائيل، امس الأربعاء، أول سفارة لها في سلوفينيا بمشاركة وزير خارجيتها جدعون ساعر في وقت يتراجع فيه الدعم الأوروبي لإسرائيل مع تعزيزها الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وفي ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن السفارة افتُتحت "للمرة الأولى في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين"، خلال مراسم حضرها ساعر. وأضافت الهيئة أن العلاقات بين البلدين شهدت تحسناً ملحوظاً عقب تشكيل حكومة برئاسة يانيز يانشا في مايو/ أيار الماضي، رغم انتقاد الحكومة السلوفينية السابقة للسياسة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، واعترافها بدولة فلسطين.
وقال ساعر في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السلوفيني تونيه كايزر: "هذه أول سفارة دائمة في سلوفينيا، إنه يوم تاريخي بكل تأكيد". وأضاف "هذا تعبير واضح عن التزام إسرائيل بصداقتنا ومستقبلها"، مقدّماً الشكر للحكومة السلوفينية ورئيس الوزراء على صداقتهما لإسرائيل. وفي سياق آخر، تناول ساعر المساعي الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، إذ نقلت هيئة البث عنه قوله، خلال المؤتمر الصحافي، إن "إسرائيل لن تجبر أحداً على المغادرة رغماً عن إرادته"، لكنه أشار إلى أنه في حال اختار السكان مغادرة القطاع "بمحض إرادتهم" إلى دول مستعدة لاستقبالهم، فإن إسرائيل لن تعارض ذلك.
ووصل ساعر إلى سلوفينيا في وقت سابق من اليوم، في أول زيارة لوزير خارجية إسرائيلي إلى البلاد منذ عام 2010، وفق هيئة البث الرسمية الإسرائيلية. ويشكل افتتاح السفارة تحولاً مفاجئاً بالنسبة لسلوفينيا، وهي دولة صغيرة تقع في جبال الألب، وعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وفي عهد الحكومة السابقة بقيادة الليبرالي روبرت غولوب، كانت سلوفينيا واحدة من الدول الأوروبية القليلة التي اعترفت بدولة فلسطينية. كما كانت سلوفينيا من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي حظرت الواردات من الضفة الغربية، ومنعت دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرين متشددين في حكومته، وهي قرارات سرعان ما ألغتها الحكومة الجديدة.


