شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعدما شنت إسرائيل سلسلة غارات مكثفة استهدفت بلدة أنصار وعددًا من المناطق الجنوبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات في عدة بلدات.
وأفادت تقديرات أولية لوزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية على بلدة أنصار أدت إلى استشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، فيما تعرضت بلدتا بنت جبيل والقرى المجاورة لعمليات نسف طالت عددًا من المنازل.
كما استهدفت غارات جوية مكثفة بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 9 آخرين، بحسب الحصيلة الأولية الصادرة عن الجهات الصحية اللبنانية.
وفي سياق التصعيد، أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل الواقعة على طريق كونين - صف الهوا، بينما نقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجومًا بواسطة طائرة مسيرة استهدف مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان.
وشهدت بلدة طلوسة سلسلة تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف مرتفعات علي الطاهر وبلدتي المنصوري والنبطية الفوقا.
سلام: المدنيون ليسوا أهدافًا عسكرية
وفي رد فعل رسمي على التصعيد، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الغارات المكثفة والقصف الذي طال مناطق النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المحيطة بها يشكل تطورًا بالغ الخطورة ويهدد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وشدد سلام على أن ضحايا الغارة على بلدة أنصار ليسوا "بنية تحتية عسكرية"، وأن الأطفال والنساء الذين سقطوا جراء الهجوم ليسوا أهدافًا عسكرية، معتبرًا أن أي تعامل مع منشآت أو مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، إن وجدت، يبقى من اختصاص الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
وأضاف أن ذلك لا يمنح إسرائيل أي مبرر لانتهاك السيادة اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، داعيًا إلى وقف فوري للتصعيد العسكري.
وقال سلام: "أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة، وعلى إسرائيل وقف هذا التصعيد فورًا."


