القاهرة قال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية اليوم الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغه أنه لا يمكن الدخول في اي مفاوضات مع اسرائيل إذا لم تلغى القرارات الاسرائيلية الأخيرة والخاصة ببناء مساكن جديدة في ارض محتلة. وقال موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة "الرئيس (محمود عباس) ابو مازن ابلغني انه لن يدخل في مفاوضات تحت الظروف الحالية." واضاف قوله ان هذا "يضع التزاما على الدولة الامريكية بصفة خاصة والتي اعطت تأكيدات للرئيس ابو مازن انها حينما تبدأ المفاوضات لن تقبل بأي اجراءات احادية ولكن بدأت المفاوضات وبدأت معها الاجراءات الاحادية. ولا يمكن ان يؤدي هذا الى مفاوضات ذات معنى او فائدة." وطالبت اللجنة في بيان عقب اجتماعها الطارئ الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين بوقف الاجراءات الاسرائيلية وقفا كاملا قبل اي حديث عن مفاوضات غير مباشرة او مباشرة والربط الكامل بين هذين الامرين. وقال البيان ان اعلان اسرائيل عن خطط لبناء مساكن جديدة في ارض محتلة بما في ذلك القدس الشرقية هو "قرار اسرائيلي واضح برفض جهود السلام وبعدم استعداد اسرائيل للدخول في اي محاولات جدية." ووصف البيان هذه الخطط بانها "رسالة اسرائيلية مغرقة في السلبية ... تعمل على تغيير التركيبة السكانية والتشكيل الجغرافي للاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية." وقال البيان ان اللجنة قررت اتخاذ الترتيبات اللازمة لعقد اجتماع لها على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ الخطوات اللازمة في ضوء الاحداث الجارية والمتوقعة. ووبخ جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إسرائيل علنا اليوم الأربعاء على خطة بناء منازل للمستوطنين قائلا إن ذلك يقوض جهود السلام بعد موافقة الفلسطينيين على إجراء محادثات غير مباشرة بوساطة أمريكية. وقال بايدن في تصريح لوسائل الإعلام في رام الله بالضفة الغربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس بجواره "يتعين على الطرفين تهيئة مناخ يدعم المفاوضات لا يعقدها." وأضاف "القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية أمس بالمضي قدما بخطط بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية يقوض هذه الثقة نفسها الثقة التي نحتاجها الآن من أجل بدء... مفاوضات مثمرة." ويقول الفلسطينيون والدول العربية إن المباحثات المباشرة التي تطالب بها واشنطن مع إسرائيل لن تكون ممكنة إلا إذا أوقفت إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية بالكامل. ووافقت الجامعة العربية الأسبوع الماضي على اقتراح المباحثات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى الجانب الفلسطيني لكن وزراء الخارجية العرب طالبوا بأن تعقد تلك المباحثات لفترة لا تزيد على أربعة أشهر